الإثنين، 24 أغسطس 2026

01:58 م

تحاليل خفية تكشف الخطر الحقيقي على صحة قلبك

أمراض القلب

أمراض القلب

غالبًا ما ينظر البعض إلى نتيجة تحليل الكوليسترول باعتبارها مؤشرًا سريعًا على صحة القلب، فإذا جاءت الأرقام في المعدلات الطبيعية شعروا بالاطمئنان، لكن الأطباء يؤكدون أن صحة القلب لا يمكن اختزالها في رقم واحد، وأن وجود مستويات طبيعية من الكوليسترول لا يعني بالضرورة انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

وأوضح الدكتور أجيت بانا، وفقًا لموقع تايمز أوف إنديا، أن الكوليسترول يظل أحد عوامل الخطورة المهمة لأمراض القلب والأوعية الدموية، لكنه لا يقدم الصورة الكاملة عن احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية، موضحًا أن أمراض القلب تتطور نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الوراثية والأيضية ونمط الحياة وصحة الأوعية الدموية.

الانتباه إلى ضغط الدم ومستويات السكر في الدم

ومن أبرز العوامل التي يجب الانتباه إليها ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، إذ يمكن أن يكون مستوى الكوليسترول طبيعيًا، بينما يعاني الشخص في الوقت نفسه من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.

ويؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى وضع ضغط مستمر على جدران الشرايين، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى تلف الأوعية الدموية بمرور الوقت، ما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما تسهم السمنة خاصة دهون البطن، وقلة النشاط البدني والتدخين في زيادة الضغط على الجهاز القلبي الوعائي، ولذلك لا يعتمد الأطباء عند تقييم صحة القلب على تحليل الكوليسترول وحده، وإنما ينظرون إلى الصورة الصحية والتمثيل الغذائي للشخص بشكل كامل.

قلة النوم قد تؤثر على صحة القلب

ولا تتوقف عوامل الخطر عند ضغط الدم والسكر والوزن، إذ تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا أيضًا، فالنمط الحياتي الخامل وقلة النوم والتعرض للتبغ، يمكن أن تسهم في استمرار ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب حتى في حال بدت تحاليل الدم مطمئنة.

كما يمثل التاريخ العائلي عاملًا مهمًا في تقييم الخطر، إذ قد تشير إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء بنوبة قلبية في سن مبكرة إلى وجود استعداد وراثي يستدعي تقييمًا أكثر دقة.

تحليل لا يعرفه كثيرون قد يكشف خطرًا إضافيًا على القلب

ومن المؤشرات التي قد لا تظهر في تحليل الدهون التقليدي البروتين الدهني (أ) أو Lp(a)، وهو نوع من البروتينات الدهنية يتحدد مستواه بدرجة كبيرة بالعوامل الوراثية.

وترتبط المستويات المرتفعة من Lp(a) بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الناتجة عن تصلب الشرايين، ولذلك توصي الإرشادات الحديثة بقياسه مرة واحدة على الأقل خلال مرحلة البلوغ.

وهناك مؤشر آخر هو البروتين الشحمي ب (ApoB)، والذي يقدم معلومات مختلفة عن تحليل LDL التقليدي.

ففي حين يقيس LDL كمية الكوليسترول الموجودة داخل جزيئات LDL، يساعد ApoB في تقدير عدد الجزيئات التي يمكن أن تساهم في حدوث تصلب الشرايين.

ويكون هذا المؤشر مفيدًا بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الدهون الثلاثية أو بعض الاضطرابات الأيضية، إذ قد لا يعكس مستوى LDL وحده الصورة الكاملة لخطر الإصابة بأمراض القلب.

اكتشاف ترسبات داخل الشرايين

تحاليل الدم تساعد على تحديد عوامل الخطر، لكنها لا تظهر بصورة مباشرة ما إذا كانت الترسبات قد تراكمت بالفعل داخل الشرايين التاجية.

وفي بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى فحص تكلس الشرايين التاجية (CAC)، وهو فحص يعتمد على الأشعة المقطعية للبحث عن الترسبات المتكلسة في شرايين القلب.

ولا يعد هذا الفحص ضروريًا لكل شخص، لكنه يكون مفيدًا عندما يكون مستوى خطر الإصابة بأمراض القلب غير واضح، وتساعد نتيجته الطبيب في تحديد مدى الحاجة إلى إجراءات وقائية.

ومع ذلك، فإن الحصول على نتيجة صفر في فحص CAC قد يكون مطمئنًا في بعض الحالات، لكنه لا يعني استبعاد جميع مشكلات القلب.

اقرأ أيضًا:

لحماية قلبك.. 5 نصائح تساعدك على خفض الكوليسترول