حريق بالبحيرة
في واقعة مأساوية بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، التهم حريق هائل محتويات محل تجاري بالكامل بعد 20 يومًا من افتتاحه، ليضع أصحابه في حالة من الصدمة بعد أن تحول المكان إلى رماد خلال فترة زمنية قصيرة.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
وقال رامي عبد الفتاح محمد، أحد أصحاب المحل، إنه يحمد الله على نجاته وشركاؤه ووقوفهم على أرجلهم رغم حجم الخسائر، موضحًا أن المحل كان يمثل الفرع الثاني لمشروعه، وأنه لم يمضِ على افتتاحه سوى نحو 20 يومًا.
وأضاف في حديثه لـ"تليجراف مصر": “كنا عاملين المكان على أكمل وجه، وكان من أحسن الأماكن، لكن في ساعة زمن كل حاجة راحت، والمحل كله بقى فحم وتحول جهودنا وأموالنا إلى رماد”.
جهود تجهيز المشروع
وأوضح رامي، أنهم ثلاثة شركاء، وكل منهم كان مسؤولًا عن قسم داخل المحل، مشيرًا إلى أنهم بذلوا جهودًا كبيرة في تجهيز المكان على مدار نحو شهر ونصف، وكانوا يعملون ليلًا ونهارًا حتى يظهر المحل بالشكل الذي كانوا يحلمون به، مؤكدًا أنهم وضعوا كل ما يملكونه في المشروع، فضلًا عن وجود التزامات وديون تقدر بنحو 3 ملايين جنيه، وأن الحريق وقع في وقت لم يتمكنوا فيه حتى من استرداد جزء من الأموال التي أنفقوها على البضائع والتجهيزات.
وأشار إلى أن المحل كان يستعد لموسم المدارس، وأنهم قبل الحريق بيومين فقط أدخلوا كمية جديدة من البضائع استعدادًا للموسم، وكانت هذه أول مرة يتعاملون فيها مع بعض الموردين، حيث دفعوا جزءًا من قيمة البضائع، بينما لا تزال عليهم مبالغ أخرى، قائلا: “إحنا ما لحقناش نبيع حتى قطعة من الشغل اللي لسة جايبينه، 20 يوم بس على افتتاح المكان، وكل حاجة راحت، شنط مدارس وشنط خروج وحقائب وأحذية رجالي وحريمي وأطفال، وجميعها بضائع مستوردة”.
وكشف رامي أن الشركاء الثلاثة يتحملون مسؤوليات كبيرة، حيث إن لكل منهم أسرة وأبناء والتزامات مالية وجمعيات، إلى جانب وجود عدد من العاملين الذين يعتمدون على المشروع في توفير احتياجات أسرهم، قائلًا: “أنا فاتح بيت وعندي أولاد، وفتحي فاتح بيت وعنده أولاد، وعندنا التزامات وجمعيات وناس شغالة معانا، يعني في بيوت كتير إحنا مسؤولين عنها”.
مطالب بمعرفة سبب الحريق
كما أشار إلى وجود شاب يبلغ من العمر 23 عامًا ضمن الشركاء، مؤكدًا أنه وضع كل ما يملك في المشروع، وأصبح الآن أمام خسائر ضخمة وديون متراكمة، مطالبًا المسؤولين بسرعة معاينة موقع الحريق والوقوف على أسبابه، خاصة مع تأكيده أن لوحة الكهرباء داخل المحل كانت سليمة، وأنهم كانوا يفصلون التيار الكهربائي العمومي عن المكان عند مغادرته.
وأردف لـ"تليجراف مصر": “إحنا عايزين نعرف الخطأ فين، ولو الخطأ من عندنا نحاسبه على نفسنا، لكن لو الخطأ من غيرنا مش هنقدر نتحمله، إحنا عايزين نعرف الحقيقة”.
وأوضح أن الحريق بدأ من ناحية المنور بالمكان، قبل أن تمتد النيران إلى باقي أجزاء المحل والمخزن، مناشدًا المسؤولين وأعضاء مجلس النواب وكل من يستطيع مساعدتهم، قائلًا: “إحنا ثلاثة شباب مش عارفين نروح لمين، ولا نطلب من مين، إحنا عايزين مسؤول ييجي يشوف الكارثة اللي إحنا فيها ويعرف سببها، لأننا حطينا كل شقانا في المكان ده، وربنا يعوض علينا”.
وأشار إلى أن حجم الخسائر المادية يقترب من 5 ملايين جنيه، مؤكدًا أن الأمر لم يتوقف عند فقدان محتويات المحل، بل امتد إلى التزامات مالية وديون كبيرة.
وفي ذات السياق قال "فتحي" الشريك الثاني، إن الخسائر شملت السيراميك والحوائط والتجهيزات والنجف والنجارة والجبس وغيرها من أعمال التشطيب، لافتًا إلى أن إعادة تجهيز المكان من جديد قد تحتاج إلى مبالغ ضخمة، خاصة أن تكلفة التشطيب وحدها قد تتجاوز 500 ألف جنيه.
وأكد أن أصحاب العقار الذي يستأجر منه المحل يطالبونه بإعادة تجهيز المكان، وهو ما يزيد من حجم الأزمة التي يواجهها في الوقت الحالي، قائلًا: “إحنا متدمرين حرفيًا، وعندي أولاد والتزامات وجامعات وديون، ومش عارفين نروح فين ولا نخاطب مين ولا نعمل إيه، والناس اللي ليها فلوس عندنا هنجيبها منين؟”.
آمال إعادة افتتاح المشروع من جديد
واضاف "فهد" الشريك الثالث، أنه لا يبحث عن مساعدات مالية بقدر ما يحتاج إلى الدعم النفسي والمساندة، مؤكدًا تمسكه بالأمل في تجاوز الأزمة وإعادة افتتاح المشروع من جديد.
واختتم: “الحمد لله إننا بخير وإننا واقفين على رجلينا، وإن شاء الله ربنا يسهل الحال، وهنفتحه تاني بدل الفرع اتنين وثلاثة، ونعمل مكان يشرفنا ويكون أحسن من الأول"، مؤكدًا أن إعادة بناء المشروع من جديد تمثل بالنسبة له أملًا في سداد التزاماته والعودة إلى العمل من جديد.