الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
في الوقت الذي تُضيق فيه واشنطن، الخناق الاقتصادي على إيران، انتقل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الحديث عن الداخل الإيراني، متهمًا السلطات بقتل مواطنيها حتى من دون مشاركتهم في الاحتجاجات. ودعا إلى وضع حد لما وصفه بـ"أزمة إنسانية هائلة" في البلاد.
“إيران غير قادرة على دفع رواتب جيشها”
وقال ترامب في منشور عبر حسابه على "تروث سوشيال"، الثلاثاء، إن إيران "غير قادرة على دفع رواتب قطاعات واسعة من جيشها".
وأكد أنها توصل قتل المتظاهرين وحتى أشخاص لا يشاركون في الاحتجاجات “بمستويات غير مسبوقة”، مضيفا: "أنها أزمة إنسانية هائلة الحجم، ويجب وضع حد لها فورًا".
ترامب يتحدث عن تصاعد قتل المتظاهرين في إيران
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي، في ظل تقارير عن تزايد عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
واندلعت احتجاجات واسعة في إيران أواخر ديسمبر 2025، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية.
وتوسعت مطالبها إلى أن بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير 2026، في ظل حملة من العنف من قبل السلطات الإيرانية.
وجاءت الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران بعد أسابيع من هذه الاحتجاجات، لتدخل الأزمة الإيرانية مرحلة أكثر تصعيدًا مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.
واشنطن: الخيار العسكري لا يزال مطروحًا
وتزامنت تصريحات ترامب مع استمرار التصعيد الأمريكي ضد إيران، حيث أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، الاثنين، أن إدارة ترامب لا تستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية ضد طهران، رغم إعلان واشنطن عن حملة اقتصادية واسعة تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني.
وقال هيجسيث، إن الولايات المتحدة "لا تستبعد بأي حال من الأحوال" تنفيذ ضربات عسكرية في مضيق هرمز أو داخل إيران، معتبرًا أن طهران لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
واشنطن تصعّد اقتصاديًا
وفي السياق نفسه، كشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، خطط واشنطن لتوسيع الضغط الاقتصادي على إيران، بما في ذلك فرض عقوبات ثانوية على دول وكيانات تواصل التعامل مع طهران.
وقال بيسنت خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة تستهدف "قطع كل شريان اقتصادي" يبقي "النظام الإيراني" قائمًا، مؤكدًا أن واشنطن ستحاسب الجهات التي تواصل دعم الاقتصاد الإيراني.
اقرأ أيضاً
واشنطن تعيد دبلوماسييها إلى الشرق الأوسط.. خطوة تهدئة أم استعداد لجولة جديدة؟