لقاء عون مع وفد المجلس العام الماروني
أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أنه لا خيار أمام لبنان سوى التفاوض، مضيفا أن تحرير جنوب البلاد ونشر الجيش واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار لا يمكن تحقيقها بالحرب.
وقال عون خلال لقائه وفدا من المجلس العام الماروني، إن خيار الحرب ليس بديلا عمليا، مؤكدا أن التفاوض هو الطريق الأمثل لتجنب ويلات الحرب وآلامها، رغم الصعوبات والعقبات التي تعترضه، وذلك حسب ما ذكرته قناة "آر تي".
بدء معالجة قضية الفساد
وأوضح الرئيس أن الحكومة اللبنانية بدأت معالجة قضية الفساد المستشري منذ سنوات، وتخوض الدولة حربا ضد من يرفضون مرجعية الدولة، مشيرا إلى أن الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية والمالية التي تقوم بها الحكومة، رغم أنها ليست كافية حققت بعضا من النمو الذي كان مرجوا أن يزداد خلال هذا العام، لكن الحرب في الجنوب قضت على هذا الأمل، ومع ذلك لا يزال لبنان صامدا ومؤسساته قائمة.
وأكد عون أن بناء الأوطان يتطلب مسؤولية كبيرة ومشتركة لا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد، وأن مصلحة الوطن يجب أن تبقى أولوية فوق أي مصلحة شخصية.
ولفت إلى أن شباب لبنان والأجيال الجديدة هم الأساس لتقدم البلاد، مؤكدا أن صلابة اللبنانيين وإيمانهم بوطنهم كانا الركيزة الأساسية في تخطي الصعاب وبقاء لبنان صامدا رغم الأزمات المتعددة التي مر بها منذ عام 2019 وحتى اليوم.
مفاوضات روما
وتأتي تصريحات عون في ظل مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، يهدف إلى تنفيذ اتفاق إطار أبرم في 26 يونيو 2026 ويتضمن انسحابا إسرائيليا تدريجيا من جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
وعقد الجانبان جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الإيطالية روما بين 4 و6 أغسطس، ركزت على تنفيذ الاتفاق وتوسيع نطاق "المناطق التجريبية" التي يتولى فيها الجيش اللبناني مسؤولية الأمن.
وفي ختام جولة روما، قال عون إن المفاوضات حققت تقدما إيجابيا في ملفات من بينها الحدود وتبادل الأسرى، بينما بقيت قضايا رئيسية عالقة، أبرزها آلية الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل سلاح حزب الله وذلك حسب ما أفادت وكالة "رويترز"
خلافات حول نزع السلاح والانسحاب
وأفادت تقارير بأن لبنان وإسرائيل اتفقا على إعداد قائمة بدول يمكن أن تشارك في آلية للتحقق من نزع سلاح حزب الله، مع استمرار الخلافات بشأن آلية تنفيذ الاتفاق ومراحل الانسحاب الإسرائيلي.
ويأتي ذلك في وقت يستمر فيه التوتر على الحدود الجنوبية، مع تجدد الهجمات الإسرائيلية في عدد من المناطق، وسط مساع لبنانية لتثبيت التهدئة وإعادة السكان.
اقرأ أيضًا:
نتنياهو: "هذه أرضنا وستبقى لنا إلى الأبد".. وإيران ستندم إذا هاجمتنا