الجمعة، 28 أغسطس 2026

04:47 ص

رفضوه لأنه نشأ في دار أيتام.. حكاية شاب مجهول النسب تثير التعاطف في الأقصر

الشاب تامر

الشاب تامر

لم يكن الشاب “تامر” يتوقع أن تتحول اللحظة التي كان يحلم فيها ببداية حياة جديدة إلى موقف يفتح جرحًا قديمًا، بعدما اصطدم برفض أسرة فتاة تقدم لخطبتها رسميًا، بسبب ظروف نشأته وعدم وجود أسرة أو أقارب يقفون إلى جواره، وفقًا لما رواه الشاب في منشور عبر حسابه الشخصي.

قصة مؤلمة

القصة التي بدأها تامر بكلمات تحمل الكثير من الألم، سرعان ما انتقلت من حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أحاديث أهالي الأقصر، بعدما وجد نفسه أمام موجة واسعة من الدعم والتعاطف، وسط رسائل تؤكد أن قيمة الإنسان لا تحددها ظروف ميلاده، وإنما أخلاقه وما يقدمه في حياته.

IMG-20260827-WA0032
منشور تامر

اعتمدت على نفسي علشان أحقق حلمي

بحسب رواية تامر، فقد نشأ داخل دار لرعاية الأيتام، وحاول طوال سنوات حياته أن يعتمد على نفسه ويبني مستقبله دون أن يجعل ظروف نشأته عائقًا أمامه.

وعندما قرر التقدم للزواج، اتخذ الخطوة بشكل رسمي، إلا أن الرد الذي تلقاه من والدة الفتاة، وفقًا لما ذكره، كان مرتبطًا بعدم وجود عائلة أو أقارب له يمكن أن يمثلوا سندًا اجتماعيًا وعائليًا.

لم يكن الرفض بالنسبة إليه مجرد عدم اكتمال ارتباط، لكنه أعاد إلى الواجهة سؤالًا ظل يؤلمه: لماذا يدفع الإنسان ثمن ظروف لم يكن له أي اختيار فيها؟.

IMG-20260827-WA0036
الشاب تامر

ظروفي مش باختياري

في منشوره، عبّر تامر عن حزنه من استمرار نظرات البعض تجاه من نشأوا في دور الرعاية، مؤكدًا أنه تربى على الالتزام ومخافة الله، وأنه اجتهد في حياته من أجل أن يكون قادرًا على تحمل المسؤولية وبناء بيت وأسرة.
وتحدث الشاب عن رغبته في أن يُنظر إليه باعتباره إنسانًا له شخصيته وأخلاقه وقدرته على تحمل المسؤولية، وليس باعتباره شخصًا تحدد ظروف نشأته قيمته أمام الآخرين.

من حسابه على السوشيال  إلى الشارع

لم تمر كلمات تامر مرورًا عابرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تلقى مئات التعليقات والرسائل التي حملت له الدعم والمساندة، من أهالي الأقصر وشخصيات عامة أكد عدد منهم أنهم يعرفونه عن قرب ويشهدون له بحسن الخلق والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
وتحولت قصته خلال وقت قصير إلى مساحة للنقاش حول نظرة المجتمع إلى أبناء دور الرعاية، وما إذا كان من العدل أن تظل ظروف النشأة عائقًا أمام الإنسان حتى بعد أن يكبر ويشق طريقه بنفسه.

رسائل دعم من أبناء الأقصر

ومن بين المتفاعلين مع قصة الشاب، المهندس أسعد مصطفى، نقيب المهندسين، الذي أكد في تعليقه أن تامر يمثل نموذجًا في الأخلاق، مستندًا إلى أن معيار المفاضلة بين الناس هو التقوى والعمل الصالح.
كما وجه الشيخ أحمد عبد الله آل رضوان والشيخ علاء مفتاح رسائل تحمل الدعاء له بالصبر والخير، بينما أكد المواطن أيمن الدرديري أن قيمة الإنسان لا ترتبط باسم والديه أو ظروف نشأته، وإنما بما يحمله من دين وأخلاق وسلوك.

IMG-20260827-WA0035
IMG-20260827-WA0034
IMG-20260827-WA0033
جانب من التعليقات على منشور تامر


أقرأ ايضا:

قبل انطلاق الدراسة.. الأقصر تستعد لحملة قومية لتطعيم الأطفال ضد الحصبة

تابعونا على