حاملة الطائرات الأمريكية :يو إس إس ثيودور " تستعد لبدء مهمة جديدة في الشرق الأوسط
في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة الإقليمية خلال الفترة الأخيرة خاصة مع تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، تستعد البحرية الأمريكية لإرسال حاملة الطائرات “يو إس إس ثيودور روزفلت” (CVN-71) إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، في انتشار يُتوقع أن يستمر سبعة أشهر على الأقل في خطوة جديدة تشير إلى ارتفاع وتيرة المهام الملقاة على عاتق الأسطول الأمريكي البحري ما ينذر الي احتمالات عودة الصراع مرة أخرى بين إيران وواشنطن وفقا لما نقلته شبكة سي إن إن العربية للأخبار.
بدء استعدادات حاملة الطائرات يو إس إس ثيودور لدخول الشرق الأوسط
من جانبه، قال مسؤولون في البحرية الأمريكية إن حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور " وطاقمها الذي يضم نحو 5 آلاف فرد يستعدون للبدء في مهمة طويلة قد تمتد إلى ثمانية أشهر، وذلك وفق التصريحات التي تداولتها التقارير الأمريكية.
انتشار حاملة الطائرات الأمريكية 8 أشهر
ونقل موقع USNI News عن جون بيريمن، كبير ضباط الصف في البحرية الأمريكية، أن أفراد الحاملة يدركون أن مهمتهم قد تتجاوز سبعة أشهر، مُشيراً إلى أن قائدهم طلب منهم التخطيط لانتشار مدته قد تطول إلى ثمانية أشهر.
روزفلت تحل محل أبراهام لينكولن
ويأتي نشر “ثيودور روزفلت” في الشرق الأوسط عقب بقاء حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" لفترة طويلة, والتي أمضت أكثر من 250 يوماً في البحر خلال مهمتها الأخيرة من دون التوقف في أحد الموانئ.
ضغوطات نفسية ونقص إمدادات على متن حاملة الطائرات لينكولن
وأثارت فترة الانتشار الطويلة لحاملة الطائرات أبراهام لينكولن الكثير من التساؤلات بشأن الضغوط التي يتعرض لها البحارة وباقي أفراد طاقم الحاملة، بما في ذلك مخاوف تتعلق بالصحة النفسية، إلى جانب تقارير عن نقص بعض الإمدادات على متن الحاملة وفق ما أوردته تقارير أمريكية.
يُذكر أن حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روز فلت" قد حلت محل “أبراهام لينكولن” في المنطقة الأسبوع الماضي، بينما من المتوقع أن تعود “لينكولن” إلى ميناء في تايلاند خلال الأيام المقبلة.
مواصفات حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس ثيودور
ووفق تقارير إعلامية أمريكية تعمل حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" بالطاقة النووية ومن فئة نيميتز في البحرية الأمريكية، وتحمل رقم الهيكل CVN-71 ، وتعد يو إس إس هي رابع حاملة طائرات أمريكية تعمل بالطاقة النووية
لماذا سُمي الأسطول الأمريكي البحري بـ"يو إس إس ثيودور روزفلت"؟
وسميت بهذا الاسم تيمناً بالرئيس الأمريكي السادس والعشرين ثيودور روزفلت، الذي كان من أبرز الداعمين لتطوير القوة البحرية الأمريكية.
وبُنيت الحاملة يو إس إس في شركة نيوبورت نيوز لبناء السفن بولاية فرجينيا، فيما دخلت الخدمة رسمياً في 25 أكتوبر 1986 عقب إطلاقها عام 1984.
طول حاملة الطائرات يو إس إس ثيودورو 333 مترا
ووفق التقديرات يبلغ طول الأسطول الأمريكي نحو 333 متراً، فيما يتسع عرضها إلى أكثر من 106 آلاف طن. وتعمل بواسطة مفاعلين نوويين من طراز Westinghouse A4W يوفران الطاقة لأربعة توربينات بخارية وأربعة أعمدة دفع، إذ تتجاوزسرعتها 30 عقدة أي نحو 56 كيلومتراً في الساعة.
ثيودور روز فلت قادرة على تشغيل عشرات الطائرات
وتمتلك "ثيودور روزفلت" قدرة كبيرة على استضافة وتشغيل الطائرات المقاتلة والمروحيات، كما يمكنها أن تحمل نحو 90 طائرة ثابتة الجناحين ومروحية وفق طبيعة المهمة والتشكيل الجوي ، فيما يتكون طاقم الحاملة من 3200 فرد، إلى جانب طاقم الجناح الجوي والذي قد يرفع العدد الإجمالي للأفراد الموجودين على متنها إلى عدة آلاف.
وتتمتع الحاملة بمنظومات متقدمة للرصد والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، إضافة إلى أنظمة دفاع قريبة لمواجهة التهديدات الجوية والصاروخية.
عمليات عسكرية سابقة للأسطول الأمريكي “ثيودور روزفلت”
وشاركت «ثيودور روزفلت» في عمليات عسكرية بارزة، وكان أول اختبار قتالي كبير لها خلال حرب الخليج عام 1991، قبل أن تشارك لاحقاً في عدد من العمليات والانتشارات الأمريكية في مناطق مختلفة.
حضور أسطول أمريكي متزايد في الشرق الأوسط
وتأتي خطوة الدفع بـالحاملة العملاقة "ثيودور روزفلت" إلى الشرق الأوسط في إطار تحركات واسعة للأسطول الأمريكي في المنطقة وسط استمرار التوترات الإقليمية في الوقت الراهن وارتفاع الحاجة إلى وجود بحري وجوي قادر على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.
اقرأ أيضًا
بعد 250 يوما في البحر.. أزمة نفسية ومعيشية على حاملة "أبراهام لينكولن"