السبت، 29 أغسطس 2026

09:49 ص

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 626 قتيلًا.. وكاتماندو تطلب دعم الهند والصين

المنازل المتضررة في أعقاب فيضانات مدمرة في نيبال

المنازل المتضررة في أعقاب فيضانات مدمرة في نيبال

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة في نيبال إلى 626 قتيلاً، حيث طلبت العاصمة كاتماندو دعمًا فنيًا ومتخصصًا من الهند والصين، ولا سيما في المناطق التي تعرضت فيها الجسور وشبكات النقل والاتصالات للدمار.

وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال، في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن بلاده لا تحتاج في الوقت الحالي إلى مساعدة أجنبية في عمليات البحث والإنقاذ العامة، موضحًا في الوقت نفسه أن هناك حاجة إلى خبرات متخصصة لا تتوفر لدى نيبال بالقدر الكافي للتعامل مع بعض الجوانب المعقدة للكارثة.

انهيار جليدي وسيول ضخمة

وجاء طلب المساعدة بعد الانهيار الجليدي الذي وقع يوم الأربعاء، والذي تسبب في تدفق سيول ضخمة محملة بالصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكة من أنهار جبال الهيمالايا الممتدة على الحدود بين نيبال والتبت.

وأدت الكارثة إلى سقوط مئات القتلى على جانبي الحدود، بينما لا يزال أكثر من ألفي شخص في عداد المفقودين، ما يبقي حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث ومحاولات الوصول إلى المناطق التي أصبحت معزولة.

احتياجات نيبال للخبرات المتخصصة

وأوضح وزير الخارجية النيبالي أن بلاده تحتاج إلى مساعدة خارجية في عدد من المجالات المحددة، من بينها إنقاذ الأشخاص العالقين داخل الأنفاق، إلى جانب إعادة فتح طرق النقل والاتصالات في المناطق التي انهارت فيها الجسور.

وتشمل الاحتياجات أيضاً العمل على تحديد هويات الجثامين وإجراء فحوص الحمض النووي "DNA"، فضلاً عن توفير إمكانات تساعد على حفظ الجثامين لفترات أطول، في ظل العدد الكبير للضحايا.

وقال خانال إن الحكومة النيبالية تقدمت بالفعل بطلبات للحصول على "خدمات متخصصة ومساعدة فنية" في المجالات التي تفتقر فيها البلاد إلى الخبرة والإمكانات التقنية الكافية.

طلب جسور عسكرية مؤقتة من الهند والصين

وفي إطار مساعيها لإعادة حركة النقل والاتصالات إلى المناطق المتضررة، طلبت كاتماندو تحديدًا مساعدة جارتيها الهند والصين في توفير جسور عسكرية مؤقتة من طراز "بيلي"، حيث تهدف هذه الجسور إلى تسريع استعادة حركة النقل والاتصالات في المناطق المنكوبة، خاصة في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وبحسب السلطات، تسببت الفيضانات في تدمير نحو عشرين جسراً، وهو ما أدى إلى عزل عدد من المناطق وعرقلة وصول المعدات والمساعدات إليها.

نيبال لا تطلب فرق إنقاذ أجنبية

وجاء توضيح وزير الخارجية النيبالي بعدما أعلنت وزارة الخارجية، الجمعة، أن البلاد قادرة في الوقت الراهن على إدارة عمليات الإنقاذ بنفسها، مؤكدة عدم الحاجة إلى مشاركة فرق أجنبية في عمليات البحث العامة.

وأكد خانال أن الموقفين لا يتعارضان، موضحاً أن فرق الإنقاذ النيبالية تتولى بالفعل عمليات البحث الميدانية، وبالتالي لا توجد حاجة إلى تكرار الجهود عبر إرسال فرق إضافية لتنفيذ المهمة نفسها.

لكن الوزير أشار في الوقت ذاته إلى أن حجم الدمار الناجم عن الكارثة يجعل الاستعانة بالدعم الخارجي ضرورية عندما يتعلق الأمر بالخبرات الفنية والتجهيزات المتخصصة التي تفتقر إليها نيبال.

اقرأ أيضًا:
الإمارات تعلن تضامنها مع الجزائر في ضحايا حرائق الغابات