السبت، 29 أغسطس 2026

02:19 م

هجوم مسلح يهز عاصمة النيجر.. انفجارات قرب المطار والمقر الرئاسي

قوات نيجيريا

قوات نيجيريا

استيقظت العاصمة النيجرية نيامي، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، على أصوات إطلاق نار كثيف وانفجارات دوت في مناطق متفرقة من المدينة، مع غموض بشأن أسباب الاضطرابات والجهة التي تقف وراءها.

وقال مصدر أمني لوكالة "رويترز" إن "إرهابيين" شنوا هجومًا على مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي، كما حاولوا اختراق الطوق الأمني المفروض حول مقر الرئاسة.

استهداف القاعدة 101

وفي منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، قال عضو مكتب المجلس الاستشاري في النيجر ونائب برلمان تحالف دول الساحل بانا واجانا إبراهيم، إن المهاجمين استهدفوا القاعدة 101، وهي إحدى المنشآت العسكرية الرئيسية في العاصمة نيامي.

وأضاف إبراهيم أن قوات الأمن تمكنت من استعادة السيطرة على القاعدة، وكتب: "هجوم جبان آخر على القاعدة 101، ومرة أخرى تأكدت قواتنا الدفاعية والأمنية أن الوضع تحت السيطرة".

وقال مصدر أمني ثان لـ"رويترز" إن قوات الأمن بدأت تنفيذ عمليات تفتيش، مشيراً إلى مقتل عدد من المهاجمين، بينما تمكن آخرون من الفرار.

وبحسب شاهد من "رويترز"، كان إطلاق النار كثيفاً ومتواصلاً في محيط القصر الرئاسي، فيما تجددت أصوات إطلاق النار بالقرب من مطار نيامي الدولي، ولم يتسن حتى الآن الحصول على تعليق من الحكومة العسكرية في النيجر بشأن التطورات التي شهدتها العاصمة.

الجيش يحكم النيجر منذ انقلاب 2023

وتخضع النيجر لحكم الجيش منذ انقلاب يوليو 2023، الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، ومنذ وصول العسكريين إلى السلطة، ابتعدت الحكومة العسكرية بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني عن حلفائها الغربيين التقليديين، واتجهت إلى إقامة علاقات أوثق مع روسيا، في مسار مشابه لما اتبعته الحكومتان العسكريتان في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين.

تحالف دول الساحل

وشكلت النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وهي الدول الثلاث الواقعة في منطقة الساحل بغرب إفريقيا، تحالفاً أمنياً وسياسياً، بعدما وصلت مجالس عسكرية إلى السلطة في البلدان الثلاثة خلال موجة من الانقلابات التي شهدتها المنطقة.

ولا تزال الدول الثلاث تواجه تمردات مسلحة مرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، رغم تعهد الحكام العسكريين بتحسين الوضع الأمني ومواجهة الجماعات المسلحة.

تشديد السيطرة على قطاع اليورانيوم

وتأتي الاضطرابات الأخيرة في النيجر بالتزامن مع تشديد المجلس العسكري قبضته على قطاع اليورانيوم في البلاد، وذلك بعد استيلائه على أصول شركة "أورانو" الفرنسية، وفقًا لشبكة "سكاي نيوز".

وخلال الأسبوع الماضي، أعادت الحكومة تخصيص تراخيص استخراج اليورانيوم التي كانت مملوكة في السابق لشركتي "أورانو" و"جوفي إكس" إلى شركات مدعومة من الدولة، وفقاً لمرسوم رسمي.

وكانت النيجر تعد مورداً رئيسياً للوقود النووي إلى أوروبا، إذ كانت توفر نحو 15% من إمدادات اليورانيوم لشركة "أورانو" عند تشغيلها بكامل طاقتها، وذلك قبل أن يصادر المجلس العسكري أصول الشركة في عام 2024.

وتأتي التطورات الأمنية في نيامي في ظل استمرار الهجمات التي أسفرت عن سقوط قتلى في النيجر خلال العام الحالي، وشملت مقتل ما لا يقل عن 44 مدنياً في جنوب غربي البلاد خلال مارس، إلى جانب هجوم وقع بالقرب من مطار نيامي في يناير.

اقرأ أيضًا:

واشنطن تعلن تطهير ممرات الشحن الدولية في مضيق

تابعونا على