السبت، 29 أغسطس 2026

02:24 م

من حظر احتجاز الجوازات لإجازة الأبوة.. أبرز مكاسب العمال في القواعد الجديدة

وزير العمل حسن رداد

وزير العمل حسن رداد

أطلق وزير العمل حسن رداد، اليوم السبت، "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل" في شركات القطاع الخاص، باعتبارها إحدى القرارات التنفيذية المهمة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتوفير بيئة عمل لائقة ومتوازنة تخدم أصحاب الأعمال والمستثمرين والعمال.

وتأتي الخطوة أيضًا ضمن برنامج الحكومة الهادف إلى تعزيز الاستقرار في بيئة العمل، وتشجيع الاستثمار، وتحقيق مزيد من الأمان الوظيفي للعاملين.

صدور القواعد بعد التشاور مع أصحاب الأعمال والعمال

وأكد وزير العمل أن إصدار القواعد العامة للائحة تنظيم العمل في القطاع الخاص جاء بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، مشيرًا إلى أن الحوار جرى بصورة إيجابية وبناءة، بما يراعي احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل.

واستعرض الوزير أبرز المحاور التي تضمنتها القواعد العامة، والتي جاءت على النحو التالي:

أولًا: صون الكرامة الإنسانية وحظر كافة أشكال الاستغلال

أكدت القواعد العامة للائحة بشكل حاسم منع أي ممارسة تنطوي على العمل الجبري أو السخرة، وحظرت احتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات سفر العمال، أو تقييد حريتهم في التنقل.

كما ألزمت المنظومة، لأول مرة، باتخاذ تدابير وإجراءات حازمة لمكافحة التحرش والتنمر والعنف بكافة صوره وأشكاله داخل بيئة العمل، مع وضع آليات واضحة لتلقي الشكاوى وتشديد الجزاءات في حال ارتكاب هذه الأفعال من جانب الرؤساء.

ثانيًا: العدالة وتكافؤ الفرص وتمكين الفئات الأولى بالرعاية

ألزمت القواعد العامة بحظر أي شكل من أشكال التمييز في التعيين أو التدريب أو الأجور أو الترقي.

وفي المقابل، نصت صراحة على الاعتراف بالتدابير والمزايا المقررة لتمكين المرأة العاملة من التوفيق بين واجباتها الأسرية ومتطلبات العمل، ودعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وحماية الأطفال ومكافحة تشغيلهم، باعتبارها تدابير حماية مشروعة وواجبة ولا تُعد تمييزًا.

ثالثًا: حماية الأجور والمساواة بين العاملين

رسخت القواعد العامة حماية الأجور والالتزام بالحدود الدنيا المقررة قانونًا، وضمان المساواة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية.

كما شددت على حظر الاستقطاع أو الخصم من الأجر إلا في الحدود والحالات المنصوص عليها قانونًا، مع إلزامية سداد الأجور من خلال الوسائل المتداولة أو الحسابات والمدفوعات الإلكترونية.

رابعًا: مواكبة المستقبل وأنماط العمل الحديثة

خصصت القواعد مساحة لتنظيم أنماط العمل المرن والعمل عن بُعد والتحول الرقمي، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الحديثة، ويضمن في الوقت نفسه حقوق العاملين.

خامسًا: الاستثمار في التدريب وبناء الإنسان

أكدت القواعد أهمية تطوير مهارات العاملين من خلال برامج تدريبية دورية على نفقة المنشأة، بما يضمن تكافؤ فرص التأهيل والترقي، وعدم اقتصار اللائحة على تحديد الالتزامات والحقوق فقط.

سادسًا: إبرام عقود عمل مكتوبة وملفات للعاملين

شددت القواعد العامة على ضرورة وجود عقد عمل مكتوب لكل عامل قبل مباشرة عمله، على أن يتضمن البيانات الأساسية التي توضح طبيعة علاقة العمل، وما يترتب عليها من حقوق، وفي مقدمتها الأجر والحماية الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية.

كما راعت القواعد التطورات التكنولوجية في حفظ المستندات والوثائق الخاصة بملف خدمة العامل، مع تحديد الأشخاص المصرح لهم بالاطلاع عليها، بما يضمن حماية البيانات الشخصية وسريتها.

سابعًا: تنظيم العمل والإجازات

نظمت القواعد ضوابط العمل داخل المنشأة، وتحديد ساعات العمل وأوقات الراحة، ومنظومة الإجازات بمختلف أنواعها.

ومن أبرز ما تضمنته استحقاق العامل إجازة طارئة يوم ولادة مولود له، تأكيدًا للبعد الإنساني والاجتماعي، إلى جانب الإجازات السنوية والرسمية والمرضية وإجازة الحج.

كما وضعت ضوابط للتشغيل الإضافي بمقابل عادل، بما يضمن صحة وسلامة العاملين، ويحقق التوازن بين حق صاحب العمل في إدارة منشأته وحماية حقوق العمال.

ثامنًا: عدالة التحقيق والمساءلة التأديبية

وضعت القواعد ضوابط للمساءلة التأديبية، من بينها عدم توقيع أي جزاء إلا بعد إجراء تحقيق كتابي محايد، وسماع أقوال العامل وتمكينه من تقديم دفاعه.

كما حددت سقف الخصم المالي بما لا يجاوز خمسة أيام عن المخالفة الواحدة، وألا يتم اقتطاع أكثر من خمسة أيام من أجر العامل خلال الشهر الواحد.

وأكدت القواعد أن الفصل التأديبي من الخدمة لا يكون إلا بحكم صادر من المحكمة العمالية المختصة، في حالات الأخطاء الجسيمة، ولا يملك صاحب العمل توقيعه منفردًا.

كما تُوجه حصيلة أموال الجزاءات المالية إلى حساب مستقل مخصص للخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية للعاملين بالمنشأة.

تاسعًا: الحفاظ على الحقوق المكتسبة

نصت القواعد بوضوح على عدم جواز أن تمس اللائحة أو تنتقص من أي حقوق أو مزايا أفضل مكتسبة ومطبقة فعليًا للعاملين قبل إعدادها، سواء كانت مقررة بموجب لوائح سابقة أو عقود أو جرى عليها العرف.

عاشرًا: إعداد اللائحة ومراجعتها والتصديق عليها

أرشدت القواعد أصحاب الأعمال إلى أفضل الممارسات عند إعداد اللائحة، بحيث تبدأ المسودة بالتشاور مع أهل الخبرة والرأي من العمال، واستطلاع مقترحات العاملين وشاغلي الوظائف القيادية بالمنشأة.

وأكدت أن اللائحة كلما كانت معبرة عن تطلعات العاملين، أصبحت أكثر واقعية وقدرة على تحقيق أهدافها في زيادة الإنتاج وحماية الاستثمار، مع الحفاظ على حقوق العمال.

وعند تقديم اللائحة إلى مديرية العمل، تلتزم المديرية بإحالة مسودة اللائحة إلى المنظمة النقابية العمالية المختصة لإبداء الرأي فيها خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، إلى جانب التحقق من مطابقتها لأحكام القانون قبل التصديق عليها.

لجنة مركزية لحسم الخلافات في التطبيق

وأضاف وزير العمل: «ولضمان التطبيق الرشيد ومنع الاختلاف في التفسير، فقد تم تشكيل لجنة مركزية بديوان عام الوزارة برئاسة وزير العمل وعضوية خبراء متخصصين، لتوحيد المبادئ والبت في أي خلافات أو تباين في الآراء».

اقرأ أيضًا:

"العدل": قانون العمل الجديد خطوة مهمة لحماية حقوق العمال

تابعونا على