السبت، 29 أغسطس 2026

03:58 م

"شيل ماسبيرو وحط الدولة".. هيكل يعيد طرح "المقايضة الكبرى" لتصفير الدين العام المحلي

رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حسن هيكل

رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حسن هيكل

طرح رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حسن هيكل تصورًا لتطبيق نموذج تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام على نطاق أوسع، بهدف المساهمة في تصفير الدين العام المحلي، وذلك من خلال مقايضة جزء من الالتزامات بأصول عامة مملوكة للدولة.

وكتب هيكل، عبر صفحته الرسمية على منصة "إكس"، تعليقًا على اتفاق تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام لصالح بنك الاستثمار القومي، مقترحًا الاستفادة من الآلية نفسها على مستوى الدولة، بما يتيح إعادة توظيف الأصول العامة في معالجة أعباء الدين.

حسن هيكل: تسوية مديونيات الهيئة نموذج لـ"المقايضة الصغرى"

وقال هيكل إن اتفاق تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام يمثل نموذجًا لما وصفه بـ**«المقايضة الصغرى»**، موضحًا أن الدولة نجحت في إنهاء جانب من ديون الهيئة من خلال مقايضة أصول، تمثلت بصورة أساسية في أراضٍ، مقابل تسوية المديونية المستحقة لصالح بنك الاستثمار القومي.

وأضاف أن هذه الآلية أدت إلى تخفيف أعباء الديون عن الهيئة الوطنية للإعلام، بما يمنحها مساحة أكبر للإنفاق على البرامج والمحتوى وخطط التطوير، في الوقت الذي حصل فيه بنك الاستثمار القومي على أصول تعادل قيمة الدين، بما يتيح له تنميتها وإعادة استغلالها في التوقيت المناسب.

"شيل كلمة ماسبيرو وحط الدولة"

وطرح هيكل تصورًا لتطبيق الآلية نفسها على مستوى الدولة، قائلًا: "من الجمل السابقة شيل كلمة ماسبيرو وحط كلمة الدولة، شيل بنك الاستثمار القومي وحط البنك المركزي، وشيل الأراضي وحط ملكية الدولة في الشركات العامة أو حتى قناة السويس".

وبحسب التصور الذي طرحه، فإن مقايضة جزء من الالتزامات المحلية للدولة بأصول مملوكة لها قد تفتح المجال أمام خفض أعباء الدين العام المحلي بصورة كبيرة، بما يوفر مساحة مالية أكبر لتوجيه الموارد نحو مجالات الإنفاق التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

الدعم والتأمين الصحي والتعليم في مقدمة الأولويات

وأشار هيكل إلى أن الهدف من السياسات الاقتصادية يجب أن يكون وصول نتائج الإنجازات والإصلاحات الاقتصادية إلى المواطن، خاصة في ظل تراجع قدرته على الإنفاق وتلبية احتياجاته الأساسية.

وأكد أن توفير مساحة مالية أكبر يمكن أن يدعم الإنفاق على عدد من القطاعات، من بينها الدعم والتأمين الصحي الشامل والتعليم والخدمات العامة، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأطلق هيكل على تصوره اسم "المقايضة الكبرى"، معتبرًا أن معالجة أعباء الدين العام المحلي تمثل خطوة أساسية إذا كان الهدف هو تمكين المواطن من الشعور بنتائج الإصلاحات والسياسات الاقتصادية على مستوى الخدمات ومستوى المعيشة.

تسوية مديونيات تاريخية للهيئة الوطنية للإعلام

وجاء طرح حسن هيكل عقب إعلان وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تفاصيل اتفاق تسوية المديونيات المتراكمة على الهيئة الوطنية للإعلام لصالح بنك الاستثمار القومي، والتي يعود أصل بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وأوضحت الوزارة أن الاتفاق يأتي في إطار جهود الدولة لإنهاء التشابكات المالية بين الجهات والمؤسسات العامة، وتسوية المديونيات التاريخية بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية وتعزيز المراكز المالية للهيئات والمؤسسات الحكومية.

إسقاط 51.4 مليار جنيه فوائد وغرامات تأخير

وأسفرت التسوية عن إسقاط وإلغاء فوائد وغرامات تأخير متراكمة على الهيئة الوطنية للإعلام بقيمة إجمالية بلغت 51.4 مليار جنيه، لتستقر القيمة النهائية للمديونية محل التسوية عند 88.3 مليار جنيه.

وبموجب الاتفاق، تقرر نقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل تابعًا للهيئة الوطنية للإعلام، تشمل قطع أراضٍ ومباني، إلى بنك الاستثمار القومي بقيمة 18.06 مليار جنيه، لسداد جزء من المديونية.

كما تضمنت آلية التسوية تدخل الدولة بتوفير أراضٍ من أملاكها لصالح بنك الاستثمار القومي لسداد القيمة المتبقية من المديونية، بما يدعم أصول البنك ويتيح إعادة استغلالها في مشروعات واستثمارات جديدة.

وأكدت الوزارة أن إجراءات التسوية تمت مع الحفاظ على الأصول التابعة للهيئة الوطنية للإعلام التي تحقق عائدًا، بما يحافظ على مركزها المالي وقدرتها على مواصلة أداء مهامها.

فك رهن أسهم "النايل سات" ومدينة الإنتاج الإعلامي

ومن بين نتائج الاتفاق أيضًا فك رهن الأسهم المملوكة للهيئة الوطنية للإعلام في شركتي النايل سات ومدينة الإنتاج الإعلامي، والتي كانت مرهونة لصالح بنك الاستثمار القومي، على أن يتم تحريرها عقب استكمال إجراءات نقل ملكية الأصول المتفق عليها.

تابعونا على