مرض باركنسون
يُعد مرض باركنسون من الأمراض العصبية التي يربطها كثيرون مباشرة برجفة اليدين، لكن ظهور الرعشة ليس شرطًا لبدء المرض، إذ قد تظهر قبله أو بالتزامن معه علامات أخرى تدل على إصابة الشخص به.
مرض باركنسون
ومع سهولة الخلط بين بعض هذه الأعراض والتقدم الطبيعي في العمر، يحذر أطباء الأعصاب من تجاهل التغيرات المستمرة في الحركة أو الكلام أو أداء المهام اليومية، ويؤكدون أهمية استشارة الطبيب للتقييم والتشخيص الصحيح.
علامات مرض باركنسون
أوضح الدكتور روهيت كيشاف، استشاري أمراض الأعصاب واضطرابات الحركة وفقًا لموقع تايمز أوف إنديا، أن رجفة اليدين هي العرض الذي يربطه معظم الأشخاص بمرض باركنسون، لكن الرعشة ليست سوى جزء من الصورة الكاملة.
وقال قد يلاحظ الشخص أن ارتداء الملابس يستغرق وقتًا أطول، أو أن خطه أصبح أصغر فجأة، أو أن صوته أصبح خافتًا بشكل غير معتاد، ومن السهل تجاهل هذه التغيرات، خاصة لدى كبار السن، ومع ذلك، لا تظهر أعراض باركنسون بنفس الشكل تمامًا لدى الجميع.
أعراض باركنسون الخفية
من أسهل العلامات التي قد يغفل عنها المرء عند الإصابة بمرض باركنسون هي بطء الحركة، كما قد يتوقف الشخص عن القيام بنفس حركات اليد السريعة أثناء تناول الطعام أو الكتابة أو استخدام الهاتف.
ويُطلق الأطباء على هذه الحالة اسم بطء الحركة، وهي إحدى السمات الحركية الرئيسية لمرض باركنسون.
كما يمكن أن يظهر التصلب مصاحبًا لها، حيث قد يشعر المريض بتيبس غير معتاد في الرقبة أو الكتفين أو الذراعين أو الساقين، وأحيانًا يُشخص خطأً على أنه مشكلة في العضلات أو المفاصل.
ويمكن أن يبدو الوجه الذي كان معبرًا في السابق، أكثر جمودًا تدريجيًا نتيجةً لانخفاض حركات الوجه.
ويرى أحيانًا مريض باركنسون الخط صغيرًا بشكلٍ غير معتاد، أو ضيقًا، أو يصعب قراءته، كما قد يصبح الصوت أكثر رقةً، أو أقل وضوحًا، أو أكثر رتابة.
ولا تُعدّ أي من هذه العلامات دليلًا قاطعًا على الإصابة بمرض باركنسون بمفردها، ولكن عندما تظهر عدة تغيرات معًا، فإنها تستحق الاهتمام.
وأحيانًا، يظهر أول تغيير ملحوظ أسفل الخصر، فتصبح الخطوات أقصر، ويقل تأرجح إحدى الذراعين أثناء المشي، كما يشعر المريض بصعوبة في الالتفاف، ويجر قدميه بدلًا من رفعهما بشكل طبيعي.
بعض الأعراض غير الحركية تدل على الإصابة بمرض باركنسون
قد يعاني المصابون بباركنسون من فقدان حاسة الشم، واضطرابات النوم، والإمساك، والاكتئاب، والقلق، والألم، وبعض التغيرات في التفكير، ومن المحتمل أن تظهر بعض الأعراض غير الحركية قبل ظهور مشاكل الحركة الأكثر وضوحًا.
ويستحق النوم اهتمامًا خاصًا، إذ تحدث تغيرات مثل الحركات غير الطبيعية أو تمثيل الأحلام كجزء من اضطرابات النوم المرتبطة بمرض باركنسون.
وتُعد هذه الأعراض شائعة في العديد من الحالات الأخرى أيضًا، ولا يعني وجود إمساك أو ضعف في حاسة الشم بالضرورة الإصابة بمرض باركنسون.
لماذا لا ينبغي أن يعتمد التشخيص على الرعاش؟
يتطور مرض باركنسون عندما تتضرر الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، الذي يلعب دورًا هامًا في التحكم بالحركة السلسة، مع ذلك، يختلف نمط المرض، وقد تُسبب حالات أخرى أعراضًا مشابهة لأعراض باركنسون.
لذا، يعتمد التشخيص بشكل أساسي على الفحص السريري، ولا يوجد فحص دم أو تصوير روتيني واحد يُمكنه تأكيد الإصابة بمرض باركنسون بشكل مستقل.
اقرأ أيضًا: