ما هي مخاطر حقن الببتيدات؟
انتشرت في الفترة الأخيرة حقن الببتيدات التي تُستخدم ذاتيًا، ويروج لها بالمساعدة على فقدان الوزن وبناء العضلات وتحسين الصحة، لكن وراء هذه الوعود مخاطر كبيرة، خاصة مع شراء منتجات غير خاضعة للرقابة الطبية واستخدامها دون إشراف متخصص.
ما هي مخاطر حقن الببتيدات؟
وكشفت دراسة حديثة أن كثيرًا من مستخدمين حقن الببتيدات يواجهون صعوبة في تحضير هذه الحقن وتحديد الجرعات وحقنها بطريقة صحيحة، ما قد يعرضهم لمضاعفات خطيرة، ما حظر منها الباحثون باعتبارها موضة صحية عالية المخاطر تستمر في النمو.
وفقًا لتقرير نشرته مجلة The Conversation، أثار خبراء الصحة مخاوف بالغة بشأن سلامة هذه المنتجات، ولأنها غير خاضعة لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أو أي جهة صحية أخرى، فهي لا تُصنع وفقًا لمعايير صناعة الأدوية.
وهو ما يجعلها تحتوي على تلوث بكتيري أو فطري أو كيميائي أو معادن ثقيلة ويمكن أن تكون نقاوتها أقل من المعلن عنها، وقد لا تكون الجرعة الموعودة هي ما يتم تناوله.
منتجات ملوثة وغير مطابقة للمواصفات
وفي يوليو 2026، حُكم على الرئيس التنفيذي لإحدى شركات الببتيد بالسجن لمدة 70 شهراً لبيعه منتجات ملوثة وغير مطابقة للمواصفات.
لكن المخاطر لا تنتهي عند هذا الحد، حيث تستغل بعض الشركات الثغرات القانونية لبيع منتجات غير معتمدة للمستهلكين في السوق السوداء، وبالإضافة إلى الأضرار المحتملة الناجمة عن الشوائب الموجودة في هذه المنتجات، فإن الأشخاص الذين يشترون الببتيدات من هذه السوق الرمادية الإلكترونية يُرجّح أن يرتكبوا العديد من الأخطاء عند حقنها لأنفسهم.
وقامت الدراسة البحثية بطلب من المشاركين في الدراسة، توضيح كيفية إذابة الحقن داخل أجسادهم وسحب مسحوق المادة الفعالة في محقنة، وحقنه في ذراع أو بطن دمية، قبل ذلك، كان بإمكانهم استخدام الإنترنت أو الذكاء الاصطناعي للبحث وتدوين أي ملاحظات يرغبون بها.
ووجد الباحثون أنه لم يُنفذ المشاركون في المتوسط سوى أقل من نصف الخطوات بشكل صحيح، حيث اختار بعض المشاركين قوارير تحتوي على سائل لإذابة مسحوق سيماغلوتيد، وكانت هذه القوارير منتهية الصلاحية، أو تحتوي على جزيئات عائمة، أو كانت عكرة.
وواجه العديد من المشاركين صعوبة في تحديد كمية السائل اللازمة لإذابة المسحوق، والجرعة الصحيحة التي يجب سحبها بعد ذوبانه، كما واجه البعض صعوبة في التخلص من فقاعات الهواء الكبيرة في المحقنة، مما قد يُسبب تهيجًا في موضع الحقن ويجعل الجرعة غير دقيقة.
وقام بعض الأشخاص بحقن الببتيدات في العضلات بدلاً من الذراع أو دهون البطن، مما قد يؤثر على سرعة وصول الدواء إلى مجرى الدم، ولم يقم الكثيرون بتعقيم القوارير أو الجلد قبل الحقن.
كما واجهوا صعوبة في تحديد مدة صلاحية المنتجات.، وأخيراً، واجه نصف الأشخاص صعوبة في تفعيل ميزات الأمان في الإبر والتخلص منها بشكل صحيح .
وكانت هذه الأخطاء خطيرة ويمكن أن تزيد من خطر العدوى والنزيف والجرعات الزائدة أو الناقصة والوخز بالإبر.
اقرأ أيضًا: