المستشار الألماني فريدريش ميرتس
صرح المستشار الألماني فريدرش ميرتس الأحد بأن برلين تنسق مع حلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لدراسة الرد على الهجوم المشتبه في استخدام طائرة مسيرة خلاله لاستهداف طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبنزيج/هاله خلال أغسطس الجاري.
وأضاف ميرتس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية "إيه آر دي"، أن الحكومة بصدد الانتهاء من التحقيق، مشيرا إلى وجود إجماع واسع داخل الحكومة الاتحادية بشأن آلية الرد، وقال إن برلين ستوضح موقفها خلال الأيام المقبلة ولن يستغرق الأمر وقتا طويلا، حسب ما أفادت وكالة "رويترز".
ولم تعلن ألمانيا حتى الآن بشكل رسمي الجهة المسؤولة عن الهجوم الذي وقع في مطار لايبنزيج/هاله في 4 أغسطس عندما رصدت السلطات طائرة مسيرة محملة بمتفجرات بالقرب من طائرة شحن أوكرانية من طراز "أنتونوف" تستخدم في نقل الإمدادات والمعدات العسكرية.
ووصف وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت الواقعة بأنها "سيناريو هجوم هجين" مشيرا إلى أن ألمانيا تواجه تهديدات تشمل التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية.
العثور على مسيرات ومتفجرات
وتصاعدت المخاوف بشأن الواقعة بعد العثور في 14 أغسطس على طائرة مسيرة ثالثة غربي المطار، إلى جانب نحو 50 جراما من مادة يشتبه في أنها متفجر "هيكسوجين" المستخدم في الأغراض العسكرية.
وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأن مصادر أمنية تشتبه في احتمال تورط أجهزة استخبارات روسية في العملية إلا أن برلين لم توجه اتهاما رسميا إلى موسكو حتى الآن، فيما نفت روسيا أي علاقة بالواقعة.
وكانت السلطات قد عثرت في 4 أغسطس على مسيرة محملة بالمتفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية، بينما يشتبه المحققون في أن مسيرة ثانية اصطدمت بطائرة شحن تابعة لشركة "دي إتش إل" بعد فترة قصيرة من إغلاق المطار مؤقتا.
اتهامات محتملة لموسكو
وأفادت تقارير إعلامية ألمانية بأن الحكومة قد تحمل روسيا مسؤولية الهجوم خلال الأيام المقبلة مع احتمال فرض إجراءات عقابية بالتنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي.
ولم يعلق ميرتس على الجهة التي تعتقد برلين أنها تقف وراء الهجوم لكنه أكد أن الرد يجري تنسيقه مع الشركاء الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى أن ألمانيا ستتوصل إلى تفاهم نهائي معهم خلال الأيام المقبلة.
وقال إن الرد سيكون من جانب ألمانيا، لكن شركاءها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لن يفاجأوا به.
تصاعد مخاوف الحرب الهجينة
وتأتي الواقعة في ظل تزايد المخاوف الألمانية والأوروبية من استخدام الطائرات المسيرة في أعمال التجسس والتخريب واستهداف البنية التحتية الحيوية.
وفي أعقاب حادث مطار لايبنزيج أعلنت ألمانيا ودول أخرى مطلة على بحر البلطيق خططا لإنشاء قوة مشتركة للدفاع ضد الطائرات المسيرة وتعزيز تبادل المعلومات بين دول المنطقة حسب ماذكرته وكالة “رويترز”
ويعد مطار لايبنزيج/هاله مركزا رئيسيا للشحن والخدمات اللوجستية كما يستخدم في نقل الإمدادات إلى أوكرانيا، وهو ما يزيد من حساسية أي محاولة لاستهدافه. ومع اقتراب برلين من إعلان نتائج التحقيق يظل تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم عاملا أساسيا في تحديد طبيعة الرد الألماني.
اقرأ أيضًا: