كيف أنقذت جراحة قلب حياة مصاب بالسرطان؟
في واقعة طبية نادرة أثارت دهشة الأطباء، اختفى سرطان الجلد في مرحلته الرابعة من جسم رجل يبلغ من العمر 60 عامًا، بعد خضوعه لجراحة قلبية لا علاقة مباشرة لها بعلاج السرطان.
كيف أنقذت جراحة قلب حياة مصاب بالسرطان؟
وبحسب صحيفة نيويوك بوست، كان رجل يبلغ من العمر 60 عامًا في أستراليا يعاني من المرحلة الرابعة من سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد، وانتشر إلى عدة أماكن أخرى بما في ذلك الكبد وعظم الفخذ.
وأثناء خضوعه للعلاج، اضطر إلى إجراء جراحة قلبية لا علاقة لها بمرضه، وتفاجأ بعد أشهر، أنه تم شفاءه من الأورام الذي كان مصابًا بها.
وقال الرجل الذي اكتفى بذكر أول حرف من اسمه، وهو (أ): لقد فوجئت وصُدمت وشعرت بالارتياح عندما سمعت أن السرطان قد اختفى تمامًا، ولم أستطع السيطرة على مشاعري".
لكن لم تكن تلك المفاجأة الوحيدة التي كانت ينتظرها، فبعد عامين من جراحة القلب، تعرض السيد (أ) لرد فعل تحسسي خطير كاد يودي بحياته نتيجة لسعة نحلة، لأنه لم يكن يعاني من الحساسية من قبل، وعلى الرغم من أن الحساسية المفاجئة للنحل قد تبدو غير مرتبطة تمامًا بجراحة القلب، إلا أن الأطباء يعتقدون أنها قد تكون دليلاً رئيسيًا على سبب اختفاء السرطان لديه قبل سنوات.
وأوضح الأطباء أن سرطان السيد (أ) كان خطيراً للغاية، ما يجعل شفاءه التام أمراً صادماً، خاصة بسبب مدى تطور السرطان لديه.
وفي حالة السيد (أ)، كان السرطان منتشرا في أجزاء بعيدة من الجسم، يصبح علاج السرطان أكثر صعوبةً في هذة الحالة، فقد انتشر الورم الميلانيني لديه إلى عدة غدد ليمفاوية، وكبده، وعظم فخذه الأيسر، وفي هذه المرحلة المتقدمة، لا تتجاوز نسبة المرضى الذين يعيشون خمس سنوات 35%.
وكان الكبد، على وجه الخصوص، يمثل مشكلة، فالجهاز المناعي أقل فعالية في القضاء على السرطان فيه، كما أن السرطان في هذا العضو قد يتسبب أيضاً في تراكم السموم في الدم.
ووصف له الأطباء أدوية قوية لعلاج السرطان، بما في ذلك العلاج الكيميائي، واضطر إلى التوقف عن العلاج بسبب الآثار الجانبية الشديدة، لكن أورامه لم تتقلص.
وأُجريت جراحة القلب للسيد (أ) لمعالجة صمامٍ كان قد ضاق بشكلٍ خطير، ورغم أنه ليس من الواضح كيف ارتبطت مشاكل القلب لديه بالسرطان، إلا أن مرضى السرطان النقيلي غالباً ما يعانون أيضاً من هذه المشكلة القلبية، وقد يلعب العلاج الإشعاعي دوراً في ذلك .
وبعد الجراحة، أصيب السيد (أ) بعدوى بكتيرية، ويعتقد الباحثون أن الجمع بين الجراحة والعدوى ربما يكون قد حفز جهازه المناعي، مما دفع خلايا الدم البيضاء التي كانت عاجزة سابقاً عن مهاجمة السرطان إلى العمل بنشاط.
وقال الباحثون: "يمكن للتغيرات الجسدية الكبيرة، مثل العدوى الفيروسية أو اللقاحات أو العمليات الجراحية، أن تغير الاستجابات المناعية غير الطبيعية وتسبب بشكل غير متوقع تراجع الورم عن طريق تعزيز الاستجابات المناعية المضادة للسرطان".
اقرأ أيضًا:
تؤدي إلى سرطان الجلد.. أطباء يحذرون من ظاهرة التسمير المفرط للبشرة