الإثنين، 31 أغسطس 2026

08:32 م

زيارة الرئيس الصيني لمصر.. نواب يكشفون فرص تعزيز الاستثمارات والتصنيع

مجلس النواب

مجلس النواب

تمثل الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر فرصة جديدة لدفع العلاقات المصرية الصينية نحو مرحلة أكثر تركيزًا على الاقتصاد والإنتاج والاستثمار، في ظل امتلاك القاهرة مقومات جغرافية وتجارية وصناعية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ويطرح نواب بمجلس النواب عددًا من المسارات التي يمكن من خلالها تعظيم عوائد الزيارة، بدءًا من جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، وصولًا إلى زيادة الصادرات وربط الشركات المصرية بسلاسل الإمداد العالمية.

الزيارة فرصة لتعزيز التصنيع والاستثمارات

أكد النائب إبراهيم الديب، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يمكن أن تمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري، إذا جرى توظيفها لتعزيز التصنيع وزيادة الاستثمارات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصادرات الصينية والمصرية.

وأوضح الديب أن مصر تمتلك العديد من المزايا التي تجعلها شريكًا مهمًا للصين، وعلى رأسها الموقع الجغرافي، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى عدد كبير من الأسواق العربية والأفريقية، مؤكدًا أن هذه المقومات يجب استغلالها في جذب صناعات تصديرية.

مصانع وخطوط إنتاج تستهدف الأسواق الأفريقية والعربية

وقال عضو مجلس النواب إن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو التركيز على الاستثمارات التي تضيف إلى الاقتصاد المصري ولا تكتفي بالسوق المحلية، بحيث يتم إنشاء مصانع وخطوط إنتاج تستهدف التصدير إلى أفريقيا والمنطقة العربية، وهو ما يسهم في زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.

وأشار إلى أهمية توسيع التعاون مع الجانب الصيني في المجالات الصناعية والتكنولوجية، خاصة القطاعات التي تشهد نموًا عالميًا، مثل السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة والإلكترونيات والصناعات الهندسية، مع زيادة نسبة المكون المحلي وتدريب العمالة المصرية على أحدث أساليب الإنتاج.

وأضاف الديب أن تعزيز التعاون المصري الصيني يمكن أن يسهم أيضًا في دعم الشركات المصرية وربطها بسلاسل الإمداد العالمية، بما يرفع جودة المنتجات المصرية ويمنحها فرصًا أكبر للمنافسة في الأسواق الخارجية.

وشدد على ضرورة أن تكون الزيارة بداية لمرحلة تعتمد على الاستثمار المشترك والتصنيع ونقل التكنولوجيا، مؤكدًا أن تعظيم القيمة المضافة من العلاقات المصرية الصينية سيكون أحد أهم مكاسب المرحلة المقبلة.

الزيارة محطة مهمة في العلاقات المصرية الصينية

وأكد عضو مجلس النواب الدكتور أحمد الشناوي، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، مشيرًا إلى أن الزيارة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.

20.8 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والصين

وقال الشناوي إن الأرقام تعكس حجم التطور الذي شهدته العلاقات بين مصر والصين، حيث تعد الصين أكبر شريك تجاري لمصر على مدار 14 عامًا متتالية، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.8 مليار دولار، بينما سجلت التجارة الثنائية 11.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يؤكد وجود قاعدة اقتصادية قوية يمكن البناء عليها لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري.

تيدا السويس نموذج للتعاون الاقتصادي

وأضاف عضو مجلس النواب أن منطقة تيدا السويس تمثل نموذجًا واضحًا لنجاح التعاون الاقتصادي المصري الصيني، في ظل وصول الاستثمارات الصينية بالمنطقة إلى 7.4 مليار دولار، ووجود نحو 200 شركة صينية توفر 10 آلاف فرصة عمل مباشرة و50 ألف فرصة عمل غير مباشرة، مؤكدًا أهمية العمل على جذب المزيد من الشركات الصينية وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.

وأشار الشناوي إلى أن الشراكة بين البلدين شهدت محطات فارقة، أبرزها إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وانضمام مصر إلى مبادرة الحزام والطريق في العام نفسه، فضلًا عن انضمامها إلى مجموعة بريكس رسميًا في 2024.

وأكد أن زيارة الرئيس الصيني يمكن أن تمثل دفعة جديدة للتعاون في مجالات الصناعة والاستثمار والتجارة والطاقة والبنية التحتية، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير.

مصر تمتلك مقومات لجذب الاستثمارات الصينية

وأكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية والانتقال بها إلى مرحلة أكثر عمقًا، خاصة على المستوى الاقتصادي والصناعي، بما يتماشى مع احتياجات الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.

وقال توفيق إن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وما تتمتع به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من إمكانات كبيرة، إلى جانب ارتباط مصر بالعديد من الأسواق العربية والأفريقية، وهو ما يجعلها نقطة انطلاق مناسبة أمام الشركات الصينية الراغبة في التوسع بالمنطقة.

توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا في مقدمة الأولويات

وأوضح عضو مجلس النواب أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري بين القاهرة وبكين، وإنما تستهدف إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تعمل على توطين الصناعة ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ورفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يفتح مجالات واسعة أمام الصناعات ذات القيمة المضافة، خاصة السيارات الكهربائية ومكوناتها، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات والصناعات الهندسية والتكنولوجية، مؤكدًا أن جذب هذه النوعية من الاستثمارات سيكون له مردود مباشر على الصادرات وتقليل فاتورة الواردات.

شراكة اقتصادية طويلة الأمد

وشدد توفيق على أهمية استغلال الزيارة المرتقبة في وضع خطوات عملية لشراكة اقتصادية طويلة الأمد، تحقق مصالح البلدين وتدعم توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

اقرأ أيضًا:

مدبولي يستعرض الترتيبات النهائية لزيارة الرئيس الصيني