الإثنين، 31 أغسطس 2026

09:18 م

سلة غذاء السودان خاوية.. مزارعو القضارف يشكون شح المحاصيل والجفاف

مزارعو القضارف سلة غذاء السودان يطالبون بدعم حكومي ويشكون شح المحاصيل

مزارعو القضارف سلة غذاء السودان يطالبون بدعم حكومي ويشكون شح المحاصيل

طالب مزارعون في ولاية القضارف، المعروفة بأنها سلة غذاء السودان وعصب الأمن الغذائي في البلاد، بفضل مساحاتها الزراعية الواسعة التي تتجاوز سبعة ملايين فدان، بدعم حكومي وسط تعرض الولاية لشح المحاصيل بسبب قلة الأمطار، وفقًا لوكالة “فيوري”.

محفظة لتمويل الموسم الزراعي 

في 8 يوليو 2026، أعلن ممثل بنك السودان في ولاية القضارف تكوين محفظة لتمويل الموسم الزراعي تستهدف 3 آلاف مزارع صغير في مساحة مليوني فدان، مشيرًا إلى تجاوز المحفظة المستهدف بنسبة 114%، فيما بدأت 18 مصرفًا تمويل كبار المزارعين بصيغة السلم، إلى جانب العمل على تمويل الآليات لصغار المزارعين. ورغم ذلك، لا يزال المزارعون يشكون من محدودية الدعم الحكومي ويطالبون بتمديد فترة السداد.

وقال مزارع في شمال القضارف، سامي محمود الأمين، إن "أكثر من 50 بالمئة من المزارعين متأثرون، والخمسين بالمئة الأخرى ليست في حالة جيدة بنسبة 100 بالمئة"، مشيرًا إلى أن بعض المزارعين عاودوا الزراعة للمرة الثالثة بسبب الآفات أو عدم هطول الأمطار، فيما لم تشهد المنطقة الغربية هطولا كافيا حتى الآن.

وأضاف الأمين أن المزارعين "يحتاجون إلى التمويل، بالطبع، وإلى تمويل مريح أيضا، لأن التمويل الحالي غير مريح والمدة ضيقة"، موضحًا أن المزارع يواجه صعوبة في السداد حتى في حال عدم حصوله على محصول كافٍ، وقد يتعرض، بحسب قوله، لإجراءات مثل الحجز على الآليات الزراعية.

تمويل من البنك وصعوبة في السداد

ومن جانبه، قال مزارع في وسط القضارف، حسن طه إبراهيم عدلان، إن المزارعين حصلوا على تمويل من البنك الزراعي، لكنهم يواجهون ضغوطًا بشأن السداد، موضحا أن "من لا يدفع تتم محاسبته بالحجز"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن البنك الزراعي "لم يقصر مع الناس" في بداية الموسم، لكنه واجه مشكلات تتعلق بآلية تقديم التمويل.

يأتي هذا في وقت تتزايد فيه المخاوف مع دخول فصل الخريف في السودان، بسبب قلة الأمطار وتفاوت معدلات هطولها في عدد من الولايات، ما يهدد قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والرعي، وينذر بنقص الإنتاج الغذائي في المناطق التي تعتمد على الأمطار.

وأعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية توقعات موسمية للفترة من يونيو إلى سبتمبر 2026، رجحت هطول أمطار أقل من المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء البلاد، مع فترات انقطاع طويلة، خصوصا في ولايات كسلا والقضارف والجزيرة وشمال كردفان وأجزاء من دارفور.

يذكر أنه منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في أبريل 2023، أسفر النزاع عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف، فيما نزح نحو 12 مليونا ويعاني أكثر من 25.6 مليون سوداني من أزمة غذائية حادة، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

اقرأ أيضًا:

"تهامة" خلف الدخان.. سفينة هاجمها الحوثيون قاد تتبعها إلى شركة سرية في واشنطن (تحقيق)