الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

02:20 ص

هل سعر الدولار كان عادلًا في عهد مبارك؟.. يوسف بطرس غالي يجيب

الدكتور يوسف بطرس غالي

الدكتور يوسف بطرس غالي

أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي، أن الحديث عن سعر "عادل" للدولار أمام الجنيه المصري غير صحيح، موضحًا أن السعر يتحدد وفقًا لقوى العرض والطلب فى السوق، وأن التدخل الحكومي لتثبيت السعر يرسل رسائل خاطئة للمستثمرين.

وأضاف غالي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "المصري أفندي" على قناة "الشمس"، أن أزمة جنوب شرق آسيا عام 1997 كانت مثالًا واضحًا، حيث تمسك النظام المصري بتثبيت سعر الصرف رغم أن الأزمة خارجية، ما أدى إلى تجميد السوق لأربع سنوات كاملة، وأن "تثبيت سعر الصرف 4 سنوات كان خطأ مكلفًا".

وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية الصحيحة لا تقوم على تثبيت العملة، بل على السماح بتحريكها تدريجيًا، موضحًا أن الهدف ليس خفض قيمة العملة فى حد ذاته، وإنما تحقيق معدلات نمو مرتفعة تصل إلى 7% أو أكثر، ما يمكن أن يغير شكل الاقتصاد المصري.

وتابع أن تجربة فيتنام تمثل نموذجًا ملهمًا، حيث تحولت من دولة مدمرة بعد الحرب فى السبعينيات إلى قوة اقتصادية تصدر بما قيمته 350 مليار دولار، بفضل سياسة صارمة شعارها "يا نصدر يا نموت"، فى حين أن مصر ما زالت تعاني من الروتين والإجراءات المعقدة التى تعرقل المصدرين، وأن "فيتنام تصدر بـ350 مليار.. ومصر تعرقل المصدرين".

وشدد غالي على أن الجهاز الإداري فى مصر لا يزال يعرقل التصدير، مستشهدًا بحالات استغرقت تسعة أشهر للحصول على رخصة تصدير، ما أدى إلى فقدان عقودًا خارجية، معتبرًا أن هذه الممارسات تقتل فرص النمو وتضعف قدرة مصر على المنافسة عالميًا.

وأكد أن مصر تمتلك الإمكانيات لتحقيق معدلات نمو مرتفعة إذا تم تبني السياسات السليمة وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين والمصدرين، مشيرًا إلى أن التجارب الدولية تثبت أن الإرادة السياسية والالتزام بسياسات واضحة يمكن أن تحول الاقتصاد بشكل جذري.

وشدد على أن مصر أمام خيار استراتيجي: إما أن تتحول إلى دولة تصدير قوية مثل فيتنام، أو تبقى أسيرة الروتين والإجراءات المعقدة، متسائلًا: "هل تتحول مصر إلى دولة تصدير أم تبقى أسيرة الروتين؟".

اقرأ أيضًا..

أغلى من عبور قارة؟.. يوسف بطرس: من القاهرة للأقصر بـ15 ألف جنيه بينما أوروبا بـ100 دولار

استولى على أموال المعاشات.. مصطفى بكري يهاجم يوسف بطرس غالي