الناجون من فيضانات نيبال
بعد أيام من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت مناطق واسعة في نيبال، عاد الناجون إلى قراهم التي تحولت إلى أنقاض وطين بحثًا عن ما تبقى من ممتلكاتهم ووثائقهم وذكرياتهم، بعدما جرفت المياه منازلهم في دقائق.
مشاهد مؤلمة لعودة أهالي نيبال إلى قراهم المنكوبة بالفيضانات
وبين هؤلاء الناجون، السيدة شانتي لاميتشاني التي جلست على صندوق فاكهة في التراب حيث كانت قريتها قائمة، تحدق من بعيد فيما تبقى من منزلها، بعد ما فعل به الفيضان المدمر، وتحوله إلى أنقاض، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وقالت السيدة لاميتشاني إنها تنتظر انتهاء الجرافات من تمهيد الطريق لكي تتمكن من العودة، وأضافت: "أريد استعادة بعض الأشياء، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك فقط، فكل ذكرياتي موجودة هناك أيضاً".

وقرية دونج، التي كانت موطناً لنحو 150 عائلة، أصبحت الآن أطلالاً، إذ تحولت إلى أرض مستنقعية تفوح منها رائحة عفن كريهة، وهي واحدة من عشرات المستوطنات التي دمرتها الفيضانات.
واضطر الناجون إلى الفرار لإنقاذ حياتهم دون أن يتاح لهم الوقت لأخذ أي شيء معهم، والآن يعود العديد منهم لإنقاذ ما تبقى من ممتلكات وذكريات أو لمجرد رؤية ما آل إليه ما كان يسمونه يوماً ما موطنهم.

فيضانات نيبال المدمرة
وعاد هاري براساد ريمال إلى منزله في قرية ديفيغات، على أمل استعادة ممتلكاته الثمينة، وأحضر معه صورة لابنته، وقال ريمال، البالغ من العمر 44 عامًا: "كانت الصورة ملصقة على صندوق طافٍ، ولم يكن هناك أي شيء آخر يمكنني استعادته".

وأضاف أن مستودعه التجاري، الواقع على بعد كيلومترات قليلة أعلى النهر، لا يزال بعيد المنال، ولم تُظهر صور الطائرات المسيّرة سوى الطين والحطام في مكانه السابق.

وفي منطقة دونج، شقّ نافراج أوبيريتي طريقه عبر الوحل الذي وصل إلى ركبتيه نحو منزله، برفقة اثنين من رجال الإنقاذ، وتوسّل قائلاً: "لديّ بعض الوثائق المهمة التي أحتاجها بشدة".
وقال الرجل البالغ من العمر 40 عامًا، إنه لم يكن لديه سوى أقل من دقيقة للنجاة عندما ضربت الفيضانات، وأضاف أوبيريتي، الذي كان يدير مطعمًا في المنطقة: "غمرت المياه المنزل، ولم أتمكن من الابتعاد سوى 100 متر تقريبًا، لقد دُمّر كل شيء تدميرًا كاملاً".
اقرأ أيضًا: