الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

06:57 م

"لا تشربوا فيها سوائل ساخنة".. دراسة تحذر من الأكواب البلاستيك

كوب بلاستيك

كوب بلاستيك

يفضل الكثير من الناس بدء يومهم بتناول القهوة الجاهزة التي تُؤخذ خارج المقهى، إلا أن دراسة جديدة قد تدفع البعض لإعادة النظر في هذا الطلب.

فبحسب ديلي ميل البرطانية، يحذر الباحثون من أن الأكواب المخصصة للاستخدام مرة واحدة تطلق ملايين الجسيمات من اللدائن الدقيقة (الميكروبلاستيك)، بل وجسيمات أصغر حجمًا تُعرف بـ "النانوبلاستيك"، وذلك عند تعرضها لسوائل ساخنة.

بطانة بلاستيكية رقيقة

ورغم أن هذه الأكواب تُصنع في الغالب من الورق، إلا أنها غالبًا ما تحتوي على بطانة بلاستيكية رقيقة من الداخل لمنع تسرب السوائل.

في دراسة جديدة، يحذر الخبراء من أن هذه البطانة تُعد مصدرًا للتلوث باللدائن الدقيقة (الميكروبلاستيك)؛ إذ قارن الخبراء بين نوعين من الأكواب المخصصة للاستخدام مرة واحدة: أحدهما مبطن بمادة البولي إيثيلين (PE) المشتقة من الوقود الأحفوري، والآخر مبطن بحمض البولي لاكتيك (PLA) القابل للتحلل الحيوي.

ورغم أنها قد تبدو الخيار الأكثر رفقًا بالبيئة، إلا أن الأكواب المبطنة بمادة (PLA) القابلة للتحلل تطلق في الواقع كميات من اللدائن الدقيقة تفوق بـ 12 ضعفًا ما تطلقه نظيراتها المبطنة بمادة (PE).

وقال الدكتور إلفيس أوكوفو، وهو عالم في الصحة البيئية بجامعة كوينزلاند وأحد المشاركين في إعداد الدراسة: "لا يعني هذا بالضرورة أن على الناس التوقف عن استخدام الأكواب الورقية، أو أن مادة (PLA) غير آمنة بطبيعتها".

ويضيف: "لكن تأثير الجزيئات البلاستيكية على صحة الإنسان لا يزال غير واضح، ونحن نعلم أن المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك ليست مخصصة للاستهلاك البشري".

اللدائن الدقيقة (الميكروبلاستيك)

اللدائن الدقيقة (الميكروبلاستيك) هي قطع صغيرة من البلاستيك يتراوح قطرها بين ميكرومتر واحد وخمسة مليمترات، أما المواد البلاستيكية النانوية فهي أصغر حجمًا؛ إذ يبلغ سمكها نحو جزء من ألف من سمك شعرة الإنسان.

وقد وُجدت هذه الملوثات البلاستيكية المجهرية في كل مكان تقريبًا على سطح الأرض، بما في ذلك داخل جسم الإنسان.

ونظرًا لصغر حجم المواد البلاستيكية الدقيقة والنانوية، فإنها قد تتمكن أحيانًا من اختراق الحواجز الموجودة في الأمعاء والرئة والجلد.

ومن هناك، تنتقل هذه المواد البلاستيكية إلى مجرى الدم وتلتصق بخلايا الدم الحمراء، لتنتقل عبر أنحاء الجسم وتستقر في أعضائه.

ورغم تعدد مصادرها، إلا أن ما نتناوله من مأكولات ومشروبات يُعد وسيلة رئيسية لدخول هذه المواد البلاستيكية إلى أجسامنا.

وفي دراسة جديدة نُشرت في دورية "ACS Food Science & Technology"، بحث العلماء فيما إذا كانت الأكواب المخصصة للاستخدام مرة واحدة قد تشكل مصدرًا محتملًا آخر للتلوث.

وقد قام الباحثون بتعريض أكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك لماء ساخن، على غرار ما يحدث عند تحضير كوب من الشاي، ثم حللوا المياه بعد تركها لفترة وجيزة.

ووجد الباحثون أن الماء المحفوظ في كوب مبطن بمادة البولي إيثيلين (PE) يحتوي على 2.7 مليون جزيء بلاستيكي لكل مليلتر.

وفي المقابل، احتوى الماء الموجود في الكوب المبطن بحمض البولي لاكتيك (PLA) على 4.3 مليون جزيء لكل مليلتر؛ ونظرًا لكبر حجم الجزيئات في هذه الحالة، فقد بلغت الكتلة الإجمالية للمواد المتحررة 12 ضعف الكتلة الناتجة عن الكوب المبطن بالبولي إيثيلين.

اقرأ أيضًا: 

​10 أشياء في منزلك لا تحفظيها في العبوات البلاستيكية.. تضر بصحتك وتتلف مقتنياتك