الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
06:08 م
الهاتف
لم يعد الهاتف الذكي مجرد وسيلة لإجراء المكالمات أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، بل أصبح جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية، يحتفظ بقدر كبير من المعلومات المتعلقة بالمستخدم، بداية من التطبيقات التي يستعملها، مرورًا بالأماكن التي يزورها، وصولًا إلى اهتماماته وعاداته الرقمية.
ومع كثرة التطبيقات التي نستخدمها يوميًا، قد تمنح بعض الصلاحيات دون الانتباه إلى طبيعة البيانات التي يمكن للتطبيق الوصول إليها، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ماذا يستطيع الهاتف أن يعرف عن صاحبه؟ وكيف تُستخدم هذه المعلومات؟
من أبرز المخاوف المرتبطة بالهواتف الذكية إمكانية وصول بعض التطبيقات إلى الميكروفون، وفي عام 2018، كشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" عن تطبيقات استخدمت برمجيات من شركة Alphonso للاستماع إلى إشارات صوتية صادرة من البرامج والإعلانات التلفزيونية، بهدف التعرف على المحتوى الذي يشاهده المستخدمون.
وبحسب التقرير، لم تكن الفكرة تقوم على تسجيل المحادثات الشخصية، وإنما التقاط إشارات صوتية من التلفزيون لتحديد عادات المشاهدة، ثم استخدام هذه البيانات لأغراض إعلانية.
وأثار الأمر وقتها تساؤلات واسعة حول حدود الصلاحيات التي تمنحها التطبيقات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالميكروفون، الذي يمكنه التقاط الأصوات المحيطة بالهاتف إذا كان التطبيق يمتلك الإذن بذلك.
ولا يتوقف الأمر عند الميكروفون، إذ يمكن لبعض التطبيقات طلب الوصول إلى الموقع الجغرافي، وهي معلومة قد تكشف أماكن يتردد عليها المستخدم بصورة متكررة.
ومن خلال بيانات الموقع، يمكن تكوين صورة عن الأماكن التي يزورها الشخص، مثل مكان العمل أو الدراسة، والمطاعم والمتاجر والأماكن الترفيهية التي يذهب إليها، بحسب نوع البيانات التي يجمعها التطبيق والصلاحيات الممنوحة له.
كذلك تعد الكاميرا والصور من الصلاحيات التي يجب التعامل معها بحذر، خاصة أن بعض التطبيقات لا تحتاج بالضرورة إلى الوصول المستمر إليها لأداء وظيفتها الأساسية.
لذلك، من الأفضل مراجعة الصلاحيات التي حصل عليها كل تطبيق، والتأكد من أن الوصول إلى الكاميرا أو الصور أو الميكروفون يتناسب فعلًا مع طبيعة التطبيق واستخدامه.
حتى دون استخدام الميكروفون، يستطيع الهاتف والتطبيقات المرتبطة به تكوين صورة واسعة عن اهتمامات المستخدم من خلال عمليات البحث، والمواقع التي يزورها، والمحتوى الذي يتفاعل معه، والتطبيقات التي يستخدمها.
وتساعد هذه البيانات المنصات والشركات على فهم اهتمامات المستخدمين وتقديم محتوى وإعلانات أكثر ارتباطًا بسلوكهم الرقمي.
ولتقليل كمية البيانات التي يمكن للتطبيقات الوصول إليها، يمكن اتباع عدد من الخطوات البسيطة:
اقرأ أيضًا :
من الرقبة للعين واضطرابات النوم.. عادات يومية مع الهاتف تضر صحتك دون أن تشعر
21 أكتوبر 2026 05:07 م
21 أكتوبر 2026 02:31 م
21 أكتوبر 2026 01:57 م
21 أكتوبر 2026 12:15 م
21 أكتوبر 2026 11:21 ص
20 أكتوبر 2026 10:35 م
20 أكتوبر 2026 09:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً