العلاقات المصرية الصينية
قال الدبلوماسي السابق أحمد فاضل يعقوب، إن زيارة الرئيس السيسي للصين عام 2014 كانت محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، حيث تم ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تعكس عمق المصالح المشتركة بين البلدين.
طفرة نوعية في التعاون الثنائي
وأضاف يعقوب خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة"، الذي أدارته الإعلامية عزة مصطفى، أن هذه الشراكة لم تكن مجرد اتفاق شكلي، بل أسست لطفرة نوعية في التعاون على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، مع توقعات بمزيد من التقدم والبناء على ما تحقق بالفعل خلال السنوات الماضية.
حجم الاستثمارات الصينية
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر يبلغ نحو 10 مليارات دولار، بينما تقترب التبادلات التجارية بين البلدين من 20 مليار دولار وفقًا للأرقام الرسمية، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للمصالح المشتركة وحجم الثقة المتبادلة بين الحكومتين.

وتابع أن العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين انطلقت رسميًا في مايو 1956، لكن الجذور التاريخية أعمق، حيث كان لمصر موقف شجاع باعترافها بجمهورية الصين الشعبية ورفض الاعتراف بحكومة تايوان، وهو موقف لا تنساه الصين حتى اليوم، كما أشار الرئيس الصيني في مقالته الأخيرة بصحيفة الأهرام.
وشدد يعقوب على أن "العلاقة ما بينا وبين الصين شهدت طفرة كبيرة جدًا في كافة المجالات"، مؤكدًا أن الصين وقفت إلى جانب مصر في أزمة تأميم قناة السويس عام 1956، ومازالت حتى الآن مؤيدة لكثير من القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهو ما يعكس متانة العلاقات التي بنيت على الاحترام المتبادل.
رؤية مشتركة لتوسيع آفاق التعاون
وشدد الدبلوماسي السابق على أن المقالين اللذين نشرهما الرئيس السيسي ونظيره الصيني في صحيفة الأهرام يحملان رؤية مشتركة لتوسيع آفاق التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا يحتذى به في التعاون مع الدول العربية والأفريقية.
نشأت الديهي: الصين دولة مفصلية ولا غنى عن تعزيز الشراكة