فريق الاسعاف
لم يكن الطفل الذي لم يتجاوز عامه الثالث عشر يعلم أن دقائق قليلة ستضعه أمام أصعب موقف يمكن أن يواجهه طفل في عمره، بعدما وجد والده، الذي كان يقود سيارة نصف نقل على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف، عاجزًا عن الكلام والحركة إثر تعرضه لسكتة دماغية مفاجئة.
الاتصال بالخط الساخن 123
في لحظة ارتباك وخوف، لم يجد الطفل أمامه سوى هاتفه، فبادر بالاتصال بالخط الساخن 123 التابع لهيئة الإسعاف المصرية، طالبًا النجدة لإنقاذ والده.
مسؤول غرفة القيادة والتحكم
ورغم صغر سنه، تحدث الطفل مع مسؤول غرفة القيادة والتحكم بهيئة الإسعاف بثبات لافت، وحاول وصف حالة والده وتحديد موقعهما على الطريق، بينما كان المسؤول يتابع معه تفاصيل الموقف ويحرص على طمأنته وتهدئته عبر الهاتف.
موقف بالغ الصعوبة والخطورة
ولم يتأكد مسؤول غرفة القيادة والتحكم في بداية المكالمة من هوية المتصل، بسبب رقة صوته، إذ التبس عليه الأمر فيما إذا كان يتحدث إلى طفل أم طفلة، قبل أن يدرك أنه أمام طفل صغير يواجه بمفرده موقفًا بالغ الصعوبة والخطورة.
سيارة الإسعاف
وبالتزامن مع المكالمة، تحركت سيارة الإسعاف إلى الموقع، وتمكنت أطقم الإسعاف من الوصول إلى الطفل ووالده خلال 6 دقائق فقط من تلقي الاستغاثة، لتبدأ التعامل مع الحالة ونقل الأب بصورة عاجلة إلى مستشفى جامعة بني سويف، نظرًا لتوافر وحدة متخصصة للسكتات الدماغية بالمستشفى.
المساعدة الطبية
لم يكن الطفل مجرد شاهد على ما حدث لوالده، بل تحول في تلك اللحظات إلى سبب رئيسي في وصول المساعدة الطبية في الوقت المناسب، بعدما اتخذ القرار الصحيح واتصل بالإسعاف بدلًا من الاستسلام للخوف أو الارتباك.
أعراض السكتة الدماغية
وتكشف الواقعة أهمية سرعة طلب الإسعاف عند ظهور أعراض السكتة الدماغية، إذ يمثل الوقت عاملًا حاسمًا في إنقاذ المريض وتقليل فرص حدوث مضاعفات خطيرة.
كما حملت الواقعة جانبًا إنسانيًا آخر، تمثل في الدور الذي أداه مسؤول غرفة القيادة والتحكم، الذي ظل على تواصل مع الطفل وحرص على طمأنته حتى وصول سيارة الإسعاف، ليجد الطفل نفسه، بعد دقائق من الخوف، محاطًا برجال الإسعاف الذين تولوا نقل والده إلى المستشفى.
وشارك في الاستجابة للبلاغ كل من صابر محمد، مشرف العمليات، ومحمد عرفان، مسعف، وإدوار فتح الله، فني قيادة، الذين أسهموا في سرعة الوصول إلى الحالة ونقل الأب إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتبقى عبارة الطفل في تلك اللحظات، وإن لم تُنقل حرفيًا، عنوانًا لمشهد إنساني لا يُنسى.
اقرأ أيضا:
تلبية احتياجات سوق العمل.. الصحة والتعليم تبحثان تطوير مدارس التمريض