الأحد، 06 سبتمبر 2026

08:49 م

"التنمية مش خرسانة وأسفلت".. الشرقاوي ينتقد إزالة الأشجار لصالح مشروعات الطرق

النائب إسماعيل الشرقاوي

النائب إسماعيل الشرقاوي

فتح عضو مجلس الشيوخ، النائب إسماعيل الشرقاوي، ملف التعامل مع الأشجار والمساحات الخضراء داخل المدن، محذرًا من أن تتحول مشروعات تطوير الطرق والكباري إلى مبرر لإزالة الأشجار بدلًا من البحث عن حلول هندسية وتخطيطية تحافظ عليها.

التعامل مع الشجرة كأنها مشكلة

وربط الشرقاوي بين هذا الملف وبين التوجهات التي أعلنتها مصر خلال استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27، مؤكدًا أن الحديث عن التحول الأخضر والتنمية المستدامة يجب أن ينعكس على طريقة التخطيط والتنفيذ داخل المدن، وليس أن يظل مجرد شعارات تُرفع في المؤتمرات الدولية.

واعتبر النائب أن الأشجار لا يمكن النظر إليها باعتبارها عائقًا أمام التنمية أو مساحات قابلة للإزالة بمجرد تعارضها مع مشروع طريق أو كوبري، موضحًا أن معالجة أزمة المرور لا ينبغي أن تأتي على حساب البيئة وصحة المواطنين.

وشدد على أن التنمية الحقيقية لا تختزل في توسيع الطرق وزيادة المساحات الخرسانية، وإنما يجب أن تراعي التوازن بين احتياجات البنية التحتية والحفاظ على المقومات البيئية للمدن.

الأشجار بنية تحتية وليست ديكورًا

وأشار الشرقاوي إلى أن أهمية الأشجار تتجاوز الجانب الجمالي، باعتبارها عنصرًا من عناصر البنية التحتية البيئية داخل المدن، لما تؤديه من دور في الحد من ارتفاع درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء وتوفير مساحات عامة أكثر ملاءمة للمواطنين.

وأضاف أن أهمية الحفاظ على المساحات الخضراء تصبح أكبر مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد مستويات التلوث، وهو ما يجعل إزالة الأشجار دون دراسة للبدائل قرارًا له انعكاسات بيئية وصحية تتجاوز موقع المشروع نفسه.

المحاسبة على الإزالة غير المبررة

ودفع النائب باتجاه تغيير طريقة التعامل مع الأشجار عند تنفيذ مشروعات الطرق والكباري، مؤكدًا أن إزالة الأشجار يجب أن تكون الخيار الأخير وليس الحل الأسرع أمام الجهات المنفذة.

وطالب بإجراء دراسات مسبقة للبدائل الهندسية التي تتيح تنفيذ المشروعات مع الحفاظ على الأشجار القائمة، مع إعطاء الأولوية لنقل الأشجار الكبيرة وإعادة زراعتها في مواقع مناسبة كلما سمحت طبيعة المشروع بذلك.

كما طالب الشرقاوي بوضع آلية واضحة للمحاسبة تضمن عدم إزالة الأشجار إلا في الحالات التي تفرضها الضرورة الفعلية، مع إلزام الجهات المسؤولة بتقديم مبررات واضحة لأي إزالة، والتأكد من دراسة البدائل قبل اللجوء إليها.

واختتم بالتأكيد على أن الحفاظ على الأشجار يجب أن يصبح جزءًا أصيلًا من مفهوم التنمية داخل المدن، موضحًا أن مواجهة تحديات المرور والتوسع العمراني لا ينبغي أن تنتج في المقابل أزمات بيئية وصحية جديدة.

اقرأ أيضًا

أين ذهبت مبادرة الـ100 مليون شجرة؟.. سؤال برلماني بشأن قطع الأشجار

search