الإثنين، 07 سبتمبر 2026

06:13 م

السودان يتصدر أعمال مجلس حقوق الإنسان وسط تحذيرات أممية من تفاقم الحرب

حرب السودان في قلب اجتماعات مجلس حقوق الإنسان

حرب السودان في قلب اجتماعات مجلس حقوق الإنسان

شهدت جنيف، اليوم الاثنين، انطلاق أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وسط حضور كبير لملف الحرب في السودان، في ظل تحذيرات من انزلاق الوضع وتزايد الهجمات على المدنيين والمرافق الحيوية.

الحرب في السودان على جدول أعمال المجلس

وتصدرت الحرب في السودان، جدول أعمال اليوم الأول من الدورة، وكشف عضو البعثة الأممية المستقلة لتقصي الحقائق، محمد شاندي عثمان، نتائج التحقيقات المتعلقة بالانتهاكات وشبكات الدعم الخارجي التي تغذي الصراع في السودان، ذلك حسب ما ذكرته قناة "سكاي نيوز عربية".

وصرح عثمان بأن المدنيين العزل يتحملون العواقب الأشد للدعم الخارجي، مشددا على أن هذا الدعم لم يوفر لهم حماية أكبر، بل جعلهم يدفعون الثمن عبر الهجمات التي تستهدف المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء.

وتابع أن تدفقات الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين الأجانب أدت إلى توسيع نطاق العمليات القتالية وإطالة أمد الحرب، داعيا الدول إلى تفكيك شبكات الإمداد غير المشروعة، وضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.

تحذير من تدهور الأوضاع

وخلال إلقاء كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من استمرار تدهور الأوضاع في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، مع انزلاق البلاد إلى الحرب الأهلية.

وأضاف تورك: "دخلت الحرب السودانية عامها الرابع على التوالي وهي في توسع مستمر، إذ يواصل أطراف النزاع شن هجمات على الأسواق والمستشفيات ومحطات الوقود واستهداف البنية التحتية المدنية".

ودعا المجلس إلى التركيز على الوضع المزري الذي يعيشه سكان السودان في كل من كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، حيث يواجه المدنيون مخاطر وشيكة، مؤكدا أنه "لا بد من وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء التدخلات الخارجية والعودة إلى حكم مدني شامل".

4 سنوات من تدهور الأوضاع في السودان

وشهد السودان خلال السنوات الأربع الماضية، حالة من التدهور المستمر منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي امتدت من العاصمة الخرطوم إلى مناطق واسعة من البلاد.

وتسببت الحرب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى ونزوح الملايين من منازلهم. كما أدت المعارك إلى تدمير واسع للبنية التحتية والمنشآت المدنية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية مع اتساع رقعة الجوع ونقص الخدمات الأساسية، فيما تحولت دارفور وكردفان إلى أبرز بؤر القتال، وسط تحذيرات أممية متكررة من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين.

مناقشة تقرير بعثة تقصي الحقائق

وتستمر أعمال الدورة الثالثة والستين في جنيف حتى السابع من أكتوبر المقبل بمشاركة ممثلي الدول والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني.

ومن المرجح أن تناقش الدورة تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن الوضع في السودان، خصوصا النتائج التي توصل إليها بشأن شبكات الدعم الخارجي وتدفقات الأسلحة والمسيرات والمرتزقة الأجانب، إلى جانب الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين العزل، بما فيها القتل والتعذيب والعنف الجنسي والتهجير القسري والهجمات على المنشآت الحيوية.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة نقاشات بشأن إطالة مدة ولاية بعثة تقصي الحقائق، وتعزيز آليات المساءلة وحفظ الأدلة وحماية المدنيين، فضلا عن توصية البعثة بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلا من اقتصاره على إقليم دارفور.

اقرأ أيضًا:

مقتل 5 أشخاص في تحطم طائرة شحن بعد تجاوزها مدرج مطار ميامي

search