الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

04:09 م

وداعا للشيخوخة.. دراسة تكشف مفاجأة مذهلة لمواجهة التقدم في العمر

علامات الشيخوخة

علامات الشيخوخة

كشفت دراسة حديثة، عن نتائج مثيرة بشأن دور مركبات “البلازمالوجينات” في مواجهة بعض التغيرات المرتبطة بالشيخوخة، بعدما أظهرت تجارب على فئران مسنة تحسنًا في الذاكرة والتعلم، إلى جانب ظهور شعر أسود جديد وأكثر كثافة ولمعانًا.

دراسة تكشف مفاجأة عن كائن بحري يعكس علامات الشيخوخة

وغالباً ما تظهر علامات الشيخوخة بطرق مألوفة، من الشيب والتجاعيد إلى ضعف الذاكرة، وتشير الدراسة التي أجراها فريق من العلماء من جامعة شيآن جياوتونغ-ليفربول، وجامعة ستانفورد، وجامعة شنغهاي جياو تونغ، وجامعة الأكاديمية الصينية للعلوم، إلى تغيرات مرتبطة بالشيخوخة.

وبحسب موقع Science Daily، في تجارب أُجريت على فئران مسنة، وجد الباحثون أن المكملات الغذائية التي تحتوي على مركبات مرتبطة بنباتات الأسيديات، المعروفة باسم بخاخات البحر، قد عكست العديد من علامات الشيخوخة.

ما هي حيوانات البخاخات البحرية؟

حيوانات البخاخات البحرية هي حيوانات بحرية تُؤكل في أجزاء من آسيا، بما في ذلك كوريا، يمكن تناولها نيئة وتحتوي على مستويات عالية من مركبات تُسمى البلازمالوجينات.

والبلازمالوجينات نوع من الدهون، أو جزيئات الدهون، تُشكل جزءًا هامًا من أغشية الخلايا، وهي موجودة بشكل طبيعي في جميع أنحاء جسم الإنسان، وتتواجد بكثرة خاصة في الدماغ والقلب والخلايا المناعية، وتميل مستوياتها إلى الانخفاض مع تقدم العمر.

ولوحظ العلماء، انخفاض مستويات البلازمالوجين في العديد من الأمراض التنكسية العصبية، بما في ذلك مرض الزهايمر ومرض باركنسون، وقد دفع هذا الارتباط الباحثين إلى دراسة ما إذا كان استعادة مستويات البلازمالوجين يمكن أن يساعد في حماية الدماغ من بعض التغيرات المرتبطة بالشيخوخة.

لاستكشاف هذا الاحتمال، أضاف الفريق البلازمالوجينات إلى النظام الغذائي للفئران المسنة وفحص كيف أثرت المكملات الغذائية على سلوكها وأجسامها.

وكانت النتائج مذهلة، فقد أظهرت الفئران المعالجة تحسناً كبيراً في التعلم، كما ظهرت عليها تغيرات جسدية واضحة أيضاً.

كيف تساعد البلازمالوجينات في مقاومة الشيخوخة؟

يقول البروفيسور "لي فو"، وهو الباحث المسؤول عن الدراسة: "تشير أبحاثنا إلى أن البلازمالوجينات (plasmalogens) قد لا تكتفي بوقف التدهور المعرفي فحسب، بل قد تعكس مسار الاختلالات المعرفية في أدمغة الكائنات المتقدمة في العمر، وعلاوة على ذلك، فإن الفئران المسنة التي تغذت على البلازمالوجينات نبت لها شعر أسود جديد أكثر كثافة ولمعاناً مقارنة بالفئران المسنة التي لم تتلقَّ هذا المكمل".

تحسن في الذاكرة لدى الفئران المسنة

لقياس قدرات التعلم والذاكرة، استخدم العلماء تجربة مخبرية شائعة تُعرف باسم “متاهة موريس المائية”، وفي هذا الاختبار، توضع الفئران في حوض مائي يحتوي على منصة مخفية يمكنها الاستراحة عليها.

ونظراً لأن الفئران تفضل عادةً الخروج من الماء، فإنها تتعلم تدريجياً موقع المنصة، وبعد عدة أيام من التدريب، تتذكر الفئران الأصغر سناً موقع المنصة عادةً وتسبح نحوها بسرعة، في حين تحتاج الفئران الأكبر سناً غالباً إلى وقت أطول لتحديد موقع المنصة، مما يعكس تراجع قدرات التعلم والذاكرة المصاحب للتقدم في العمر.

وبعد خمسة أيام من التدريب، أظهرت الفئران المسنة التي تلقت البلازمالوجينات أداءً مشابهاً إلى حد كبير لأداء الحيوانات الأصغر سناً، إذ تمكنت من الوصول إلى المنصة بسرعة أكبر بكثير مقارنة بالفئران المسنة التي لم تتلقَّ المكمل.

ثم قام الباحثون بفحص أدمغة الحيوانات لتحديد ما قد يفسر هذا التحسن، ووجدوا أن الفئران التي أعطيت البلازمالوجينات كان لديها المزيد من المشابك العصبية، ويبدو أن تلك المشابك العصبية كانت في حالة أفضل من تلك الموجودة في الفئران المسنة غير المعالجة.

والمشابك العصبية هي نقاط اتصال دقيقة تتواصل من خلالها الخلايا العصبية، وهي تسمح بمرور الإشارات عبر الشبكات العصبية، وتُعد ضرورية للتعلم والذاكرة والعديد من وظائف الدماغ الأخرى.

وتتميز المشابك العصبية بقدرة عالية على التكيف في المراحل المبكرة من الحياة، هذه القدرة على التغيير وتكوين روابط جديدة، والتي تُعرف غالبًا باسم اللدونة العصبية، تساعد الدماغ على تعلم معلومات ومهارات جديدة.

ومع التقدم في السن، قد يقل عدد المشابك العصبية وتصبح أقل فعالية، ويرتبط هذا التدهور أيضاً بالأمراض التنكسية العصبية، وقد يُسهم في تراجع القدرات الإدراكية.

في التجربة، أظهرت الفئران المسنة التي تناولت مكملات البلازمالوجين قدرةً أفضل على تكوين روابط عصبية جديدة وتعلم مهام جديدة مقارنةً بالفئران التي تناولت نظامًا غذائيًا عاديًا. 

اقرأ أيضًا:

قبل أن يغزو الشيب شعركِ.. 5 أطعمة تعيد الحيوية لصبغة الميلانين

search