الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

12:25 م

لماذا أصبح الأردن ساحة مباشرة للحرب مع إيران؟

 القوات الأمريكية والأردنية في مناورات عسكرية متعددة الجنسيات استضافتها الأردن في عام 2022

القوات الأمريكية والأردنية في مناورات عسكرية متعددة الجنسيات استضافتها الأردن في عام 2022

لم يعد الأردن بمنأى عن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت القوات المسلحة الأردنية تعرض المملكة لهجوم صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، ما أثار تساؤلات حول أسباب وصول المواجهة إلى الأراضي الأردنية، ودور موقع المملكة والقواعد العسكرية الموجودة فيها في تطورات الصراع.

20 صاروخًا باليستيًا استهدفت الأردن

أعلنت القوات المسلحة الأردنية تعرض المملكة لـ"اعتداء صاروخي" مصدره الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 18 صاروخًا باليستيًا من أصل 20 صاروخًا أُطلقت باتجاه الأراضي الأردنية.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية، في بيان، إن صاروخين سقطا في مناطق خالية من التجمعات السكانية، مؤكدًا عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح جراء الهجوم.

وأوضح أن القوات المسلحة تعاملت مع التهديد «وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة»، بما يضمن حماية أجواء المملكة وسلامة المواطنين، مشيرًا إلى استمرار عمليات الرصد والمتابعة وتقييم تطورات الموقف.

الأردن يزداد أهمية للقوات الأمريكية

وتزايدت أهمية الأردن خلال الفترة التي سبقت الحرب وفي أيامها الأولى، في ظل استضافته عددًا من القواعد والمنشآت الجوية الأمريكية المهمة.

وخلال تلك الفترة، نقلت وزارة الدفاع الأمريكية عددًا من القوات الأمريكية من البحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر إلى مواقع اعتُبرت أكثر أمانًا نسبيًا في الأردن وإسرائيل، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن دور الأردن في العمليات الأمريكية تعزز بالتزامن مع قيام حلفاء آخرين لواشنطن في المنطقة بتقييد قدرتها على نشر القوات في أراضيهم أو تسيير طائراتها عبر أجوائهم.

وبذلك أصبح الأردن أحد المواقع التي لجأت إليها الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري، في ظل القيود المفروضة على قدرتها على استخدام بعض المواقع الأخرى في المنطقة.

إيران توسع نطاق هجماتها لتشمل الأردن

وفي أوائل يوليو، وسعت إيران نطاق هجماتها في المنطقة ليشمل الأردن للمرة الأولى منذ توقيع طهران وواشنطن اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو.

ومع اتساع نطاق الهجمات، تعرضت مواقع عسكرية تضم قوات ومعدات أمريكية داخل الأردن لهجمات متكررة، ما جعل المملكة جزءًا مباشرًا من تداعيات الصراع.

هجمات سابقة استهدفت القوات الأمريكية في الأردن

وأفادت مصادر بأن أحد الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية في الأردن طال مجمعًا سكنيًا داخل قاعدة الملك فيصل الجوية، وأسفر عن إصابة ما يصل إلى 5 عسكريين أمريكيين.

وفي هجوم آخر، استُهدفت قاعدة في شرق الأردن كانت تعمل فيها مروحيات «بلاك هوك» الأمريكية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد كبير منها.

وتواصل استهداف المواقع التي توجد فيها القوات الأمريكية داخل المملكة، وصولًا إلى هجوم صاروخي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق.

كما استهدفت صواريخ إيرانية قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، وهي القاعدة التي كانت تضم جنودًا أمريكيين، وأسفر أحد الهجمات عن إصابة نحو 20 جنديًا أثناء توجههم إلى الملاجئ للاحتماء، دون تسجيل قتلى في ذلك القصف.

لكن القاعدة تعرضت لاحقًا لهجوم إيراني جديد، أسفر، بحسب مسؤولين أمريكيين، عن مقتل جنديين أمريكيين وإصابة 4 آخرين.

وخضع باقي الأفراد لفحوصات طبية للتأكد من عدم تعرضهم لإصابات، باستثناء إصابات طفيفة، قبل عودتهم إلى الخدمة.

لماذا أصبح الأردن ساحة مباشرة للصراع؟

يكشف تسلسل الهجمات عن تحول الأردن إلى نقطة حاضرة بشكل مباشر في مسار الحرب، في ظل موقعه الجغرافي المهم واستضافته قواعد عسكرية أمريكية، فضلًا عن نقل قوات أمريكية إليه من دول أخرى في المنطقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقييد قدرة واشنطن على نشر قواتها أو تشغيل طائراتها من بعض المواقع الأخرى، ما منح الأردن أهمية عسكرية متزايدة، وجعله عرضة بصورة أكبر لتداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

اقرأ أيضًا:

الأردن يعلن التصدي لهجوم إيراني.. اعتراض 18 صاروخًا باليستيًا

تابعونا على

search