الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
05:22 ص
عيد الفلاح المصري
تحتفل مصر في 9 سبتمبر من كل عام بذكرى “عيد الفلاح”، والذي يوافق يوم إصدار قانون الإصلاح الزراعي بعد ثورة 23 يوليو 1952، حيث أسهم القانون في إعادة توزيع ملكية الأراضي الزراعية من يد الإقطاع إلى صغار الفلاحين، إلى جانب إنشاء جمعيات الإصلاح الزراعي.
وقال نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، إن عدد الفلاحين في مصر في الوقت الحالي والمزارعين يصل إلى 55 مليونًا، مشيرًا إلى أن عدد الفلاحين أصحاب الحيازات الزراعية يزيد على 6 ملايين شخص، بينما يبلغ عدد الفلاحين الذين لا يمتلكون حيازات نحو 15 مليون شخص.
وأوضح أبو صدام في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أن أهم مشكلات الفلاحين في الوقت الحالي تتمثل في ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن أسعار الأسمدة أصبحت مرتفعة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الكهرباء والسولار والآلات الزراعية، فضلًا عن ارتفاع أسعار إيجارات الأراضي الزراعية.
وأكد أن كل هذه العوامل تزيد الأعباء على الفلاح، وتؤدي في الوقت نفسه إلى تقليل الربح والعائد المادي الذي يحصل عليه من الزراعة.
وأشار أبو صدام إلى أن لكل محافظة مشكلاتها الخاصة، موضحًا أنه يتحدث بصورة عامة عن أبرز المشكلات التي تواجه الفلاحين، وفي مقدمتها مشكلة المياه التي تؤرق جميع الفلاحين.
وأضاف أن تدني أسعار المحاصيل يٌمثل أيضًا إحدى مشكلات الفلاح، خاصة أن أسعار معظم المحاصيل تعتمد على العرض والطلب، باستثناء بعض المحاصيل الأساسية التي تحصل عليها الدولة، مثل البنجر والقمح، والتي تكون أسعارها مستقرة.
وأوضح أن باقي المحاصيل يمكن أن تحقق للفلاح مكاسب أو تتسبب له في خسائر، نتيجة غياب الرؤية والتنسيق والإرشاد الزراعي، مشيرًا إلى أن الفلاح قد لا يعرف حجم المساحات التي تمت زراعتها من محصول معين، وقد تكون نسبة زراعته كبيرة، وبالتالي ينهار سعره ويتعرض الفلاح للخسارة.
وشدد على الحاجة إلى التنسيق ووضع رؤية واضحة للزراعات بما يتناسب مع احتياجات السوق، حتى لا تتكرر أزمات زيادة المعروض من بعض المحاصيل وانخفاض أسعارها بما يضر بالمزارعين.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن التغيرات المناخية تتسبب أيضًا في مشكلات كبيرة للفلاحين، مؤكدًا وجود حاجة إلى توعية مستقبلية لمساعدة المزارعين على التعامل مع هذه التغيرات.
وأوضح أن بعض التغيرات المناخية تأتي بصورة مفاجئة، وقد تؤدي إلى خسائر كبيرة للفلاحين لا يمكن تعويضها، وهو ما يستدعي توفير التوعية والإرشاد اللازمين للتعامل مع هذه المخاطر والحد من آثارها.
وفيما يتعلق بمطالب الفلاحين، قال حسين أبو صدام، إن المزارعين يطالبون بتخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي والعمل على توفيرها، بما يساهم في تخفيف الأعباء الواقعة على الفلاح.
كما طالب بإشراك الفلاحين في جميع المؤتمرات الزراعية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، حتى يكون لهم حضور ومشاركة في الفعاليات التي تتعلق بالقطاع الزراعي.
ودعا إلى إنشاء صندوق تكافل زراعي للفلاح، يتولى تعويضه في حالة تعرضه للضرر، بما يوفر له الحماية في مواجهة الخسائر التي قد يتعرض لها نتيجة الظروف المختلفة.
كما طالب بتعميم قانون الزراعة التعاقدية، بما يضمن للفلاح تحقيق مكاسب من زراعته، ويوفر له قدرًا أكبر من الاستقرار بشأن تسويق المحاصيل والعائد الذي يحصل عليه منها.
وطالب أبو صدام أيضًا بإنشاء مجلس زراعي يتبع رئاسة الجمهورية، تكون مهمته العمل على حل مشكلات الفلاحين بصورة فورية.
وأوضح أن حل أي مشكلة يتطلب في البداية إثارتها في وسائل الإعلام حتى تصل إلى المسؤولين، مشيرًا إلى أن وصول صوت الفلاح إلى المسؤول ليس أمرًا سهلًا.
وحول ما حققته الدولة للفلاح، قال نقيب الفلاحين، إن الدولة حققت العديد من الإنجازات الكبيرة، إلا أن معظم هذه الإنجازات كانت في القطاع الزراعي وتمس الفلاح بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن الفلاح ما زال يعاني من تدني دخله، رغم ما تحقق من إنجازات ومشروعات في القطاع الزراعي.
وأوضح أن أول القرارات والمبادرات المهمة التي استفاد منها الفلاح كانت مبادرة “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري وتحسين مستوى المعيشة، حيث نفذت الدولة العديد من المشروعات داخل القرى، من بينها الطرق والكهرباء والوحدات الصحية والبيطرية والصرف الصحي والصرف الزراعي.
وأكد أن هذه الخدمات كانت من الأمور التي كان الفلاح في أمس الحاجة إليها، وأسهمت في تحسين مستوى المعيشة داخل الريف المصري.
وأشار أبو صدام إلى أن الدولة عملت كذلك على توسيع الرقعة الزراعية من خلال عدد من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات الدلتا الجديدة وتوشكى ومستقبل مصر.
وأوضح أن هذه المشروعات منحت الدولة ميزة تتمثل في خلق مناطق جديدة لزراعة محاصيل معينة، إلى جانب توفير فرص عمل للفلاحين والعاملين في القطاع الزراعي.
وأشار كذلك إلى وجود اهتمام بموضوع التقاوي الزراعية، باعتباره من الملفات المهمة بالنسبة إلى القطاع الزراعي والفلاحين.
وأكد نقيب الفلاحين أن الفلاحين يمثلون القاعدة العريضة في مصر، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف الشعب المصري من الفلاحين.
وأوضح أنه رغم أن الدستور ينص على وجود تمثيل ملائم للفلاحين، فإن هذا التمثيل، من وجهة نظره، لا يزال تمثيلًا شكليًا وليس حقيقيًا.
وأشار إلى أن رجال الأعمال وأصحاب المهن الأخرى يدخلون إلى المجالس النيابية ضمن فئة الفلاحين، في حين أن الفلاحين الحقيقيين يواجهون صعوبة في الوصول إلى المجالس النيابية وتمثيل الفلاحين بصورة مباشرة.
وطالب أبو صدام بعمل “كوتة” للفلاحين داخل مجلس النواب، مؤكدًا أن الفلاحين يحتاجون إلى تمثيل حقيقي داخل المجلس.
وشدد على ضرورة وجود شخص خبير في الفلاحة والزراعة من كل محافظة، يكون ممثلًا للفلاحين في مجلس النواب، بما يضمن نقل مشكلاتهم ومطالبهم بصورة مباشرة إلى المؤسسة التشريعية، والعمل على مناقشة القضايا التي تواجههم مع المسؤولين ووضع حلول لها.
اقرأ أيضًا:
خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي.. برلماني يطالب بدعم المزارعين في عيد الفلاح
27 أكتوبر 2026 11:08 م
27 أكتوبر 2026 11:04 م
28 أكتوبر 2026 02:10 ص
28 أكتوبر 2026 01:30 ص
27 أكتوبر 2026 08:19 م
27 أكتوبر 2026 11:51 م
27 أكتوبر 2026 11:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً