الجمعة، 11 سبتمبر 2026

01:08 م

نائب ترامب "مصدوم" بسبب مخزونات الأسلحة الأمريكية في حرب إيران

نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس

نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أجرى خلال الأشهر الماضية، اتصالات مباشرة مع كبار القادة العسكريين للحصول على تقييمات ميدانية "غير منمقة" بشأن مسار الحرب مع إيران.

وبحسب الصحيفة، سعى فانس، الذي عارض الحرب منذ بدايتها وكلفه الرئيس دونالد ترامب بالمساعدة في إنهائها، إلى الاستماع إلى تقديرات القادة العسكريين مباشرة، قبل أن تمر عبر القنوات الرسمية داخل وزارة الحرب الأمريكية.

مخزونات "باتريوت" تصل إلى مستويات مقلقة

ووفقًا لأكثر من ستة مسؤولين للصحيفة، تواصل فانس خلال الربيع والصيف مع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، والأدميرال صمويل بابارو، قائد القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب ضباط أمريكيين في أوروبا وآسيا.

وتناولت الاتصالات، أهداف الحرب وتكتيكاتها وتقديرات الخسائر، إلى جانب احتمالات تحرك إيران في مضيق هرمز، ومدى قدرتها على التكيف مع الضربات الأمريكية، وحجم الأضرار التي يمكن للحكومة الإيرانية تحملها.

كما طلب فانس، عرضًا تفصيليًا عن الأسلحة المتبقية في المخزونات الأمريكية، وتأثير نقل المزيد منها إلى الشرق الأوسط على جاهزية القوات في مناطق أخرى.

وبحسب المسؤولين، أعرب القادة العسكريون عن قلقهم من التراجع الحاد في مخزونات صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، التي شكلت عنصرًا رئيسيًا في الدفاعات الجوية الأمريكية، إلى جانب وصول مخزونات ذخائر أساسية أخرى، بينها الصواريخ المخصصة لمنظومات "أتاكمس"، إلى مستويات غير مسبوقة من الانخفاض.

تقييمات عسكرية مغايرة لتصريحات ترامب

وقالت "نيويورك تايمز"، إن بعض هذه الاتصالات تركت فانس أمام صورة أكثر قتامة لمسار الحرب، بعدما أظهرت التقييمات مدى استعداد الحكومة الإيرانية لتحمل الخسائر والأضرار، في مقابل محدودية مخزون الأسلحة الدفاعية الأمريكية المتاح للتعامل مع الضربات الإيرانية أو مواجهة تهديدات محتملة في مناطق أخرى.

بحسب المسؤولين، أطلع فانس، الرئيس دونالد ترامب ودائرته المقربة على هذه التقييمات، بالتزامن مع إحاطات تلقاها ترامب من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بشأن الضغوط التي تتعرض لها مخزونات الأسلحة الأمريكية وقدرة القوات الإيرانية على الصمود.

وتناقضت هذه التقييمات السرية مع التصريحات العلنية لكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، وبينهم ترامب وفانس، إذ واصل ترامب التأكيد أن الولايات المتحدة حققت بالفعل الانتصار في الحرب وأن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت للدمار، كما نفى وجود مشكلات في إمدادات الأسلحة الأمريكية.

ترامب لم يتوقع حربًا طويلة

وذكرت الصحيفة أن ترامب لم يتوقع في البداية أن تستمر الحرب، التي بدأت في 28 فبراير الماضي، لفترة تكفي لاستنزاف المخزونات الأمريكية، إذ كان يعتقد أن الحكومة الإيرانية ستنهار خلال أيام.

لكن الحرب تجاوزت بكثير تقديرات مخططي البنتاجون، الذين توقعوا في البداية أن تستمر العملية نحو ستة أسابيع.

وبحلول أبريل، أدرك ترامب، وفقًا للصحيفة، أن الحرب لا تسير وفق ما كان يأمل، فأذن لفريقه، الذي ضم فانس وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالبدء في البحث عن إطار تفاوضي واتفاق مع إيران ينهي الصراع مع بقاء السلطات الإيرانية في الحكم.

"خونة" واختبارات كشف الكذب

وفي اجتماعات خاصة، أعرب ترامب عن غضبه من التقارير الإعلامية التي تناولت تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية، ووصف الصحفيين الذين نشروا هذه المعلومات بأنهم "خونة".

وعقب نشر تلك التقارير، خضع عشرات الضباط والمسؤولين الكبار في وزارة الحرب لاختبارات كشف الكذب، في خطوة عكست حساسية الإدارة تجاه المعلومات المتعلقة بمدى جاهزية الترسانة الأمريكية.

اقرأ أيضًا

مفاجأة من ترامب بشأن حرب إيران.. هذا موعد انتهائها المتوقع

تابعونا على

search