الجمعة، 11 سبتمبر 2026

04:32 م

الإصابة اللعينة.. الرباط الصليبي يدمر أحلام نجوم الأهلي خلال 10 سنوات

عمرو الجزار لاعب الأهلي

عمرو الجزار لاعب الأهلي

لم تعد إصابات الرباط الصليبي، مجرد حوادث منفصلة داخل النادي الأهلي، بعدما تحولت على مدار السنوات الماضية إلى شبح متكرر يطارد لاعبي الفريق ويهدد استقرار قائمته.

وتوالت الحالات بين نجوم الفريق، وازدادت صعوبة المشهد مع تكرار الإصابة لدى أكثر من لاعب، لتصبح إصابات الركبة واحدة من أكثر الملفات التي استنزفت الأهلي فنيًا وبدنيًا.

وتكشف السنوات العشر الأخيرة عن قائمة طويلة من اللاعبين الذين دفعوا ثمن هذه الإصابة، سواء خلال المباريات أو التدريبات، بينما اضطر بعضهم إلى خوض رحلة العلاج والتأهيل أكثر من مرة.

وتزامن ذلك مع غيابات طويلة أثرت على حسابات الأجهزة الفنية، خصوصًا عندما تعرض اللاعب المصاب لانتكاسة أو إصابة جديدة بعد العودة إلى الملاعب.

وفي 2017، تعرض مروان محسن لقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة مصر والمغرب في كأس الأمم الإفريقية بالجابون. جاءت الإصابة في وقت كان فيه المهاجم أحد العناصر المهمة في حسابات المنتخب والأهلي، لتبدأ رحلة طويلة من العلاج والتأهيل والابتعاد عن الملاعب.

لم تكن إصابة مروان مجرد غياب لاعب عن المباريات، لكنها كانت البداية لسلسلة طويلة من الإصابات التي ظهرت لاحقًا بين لاعبي الأهلي. وبعد سنوات، أصبحت إصابات الرباط الصليبي تتكرر بأسماء مختلفة، وفي بعض الحالات أكثر من مرة للاعب نفسه.

محمد محمود والضربة المزدوجة

شهد عام 2019، واحدة من أكثر قصص الإصابات قسوة مع محمد محمود، بعدما تعرض لاعب الأهلي لقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة الفريق أمام سموحة. الإصابة جاءت في بداية مسيرته مع القلعة الحمراء، وحرمته من المشاركة لفترة طويلة في وقت كان يسعى خلاله لتثبيت أقدامه مع الفريق.

وبعد عودته من الإصابة الأولى، لم يحصل محمد محمود على فرصة حقيقية لاستعادة مستواه، إذ تعرض لقطع جديد في الرباط الصليبي بالركبة الأخرى خلال تدريبات الأهلي في العام نفسه. وهكذا وجد اللاعب نفسه أمام رحلة علاج وتأهيل ثانية في فترة زمنية قصيرة، بعدما كان يأمل أن تكون العودة للملاعب بداية جديدة لمسيرته.

وفي العام ذاته، تعرض سعد سمير لإصابة في الرباط الصليبي الخلفي، وهي نقطة يجب التفريق بينها وبين إصابات الرباط الصليبي الأمامي عند إعداد قائمة دقيقة للحالات. ولذلك فإن إدراجه ضمن سجل إصابات الرباط الصليبي الأمامي يحتاج إلى توضيح حتى لا تختلط أنواع الإصابات.

عام مزدحم بالإصابات

في 2020، جاء الدور على محمود متولي، الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة الأهلي وأسوان. وكانت الإصابة ضربة قوية لخط دفاع الفريق، بعدما فقد الأهلي أحد عناصره في مرحلة احتاج فيها إلى أكبر قدر من الاستقرار والتجانس داخل الخط الخلفي.

مثل هذه الإصابات لا تتوقف آثارها عند لحظة خروج اللاعب من الملعب، فالغياب الطويل يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب الحسابات، بينما يحتاج اللاعب نفسه إلى فترة علاج وتأهيل متدرجة قبل استعادة القدرة على المنافسة والاحتكاك بالمباريات من جديد.

وجاء 2022 ليكون من أكثر الأعوام قسوة في سجل الأهلي، بعدما تعرض أكرم توفيق لقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة مصر ونيجيريا في كأس الأمم الإفريقية. وكان أكرم وقتها من أبرز العناصر التي يعتمد عليها المنتخب والأهلي، ما جعل غيابه خسارة فنية كبيرة للفريقين.

ولم يتوقف الأمر عند أكرم، إذ تعرض عمار حمدي لقطع في الرباط الصليبي خلال تدريبات الأهلي في معسكر أبو ظبي استعدادًا لمنافسات كأس العالم للأندية. إصابة جاءت بعيدًا عن المباريات، لكنها كانت بنفس القسوة، وأبعدت اللاعب عن المنافسات لفترة طويلة.

وفي نهاية العام نفسه، عاد شبح الإصابة ليطارد أكرم توفيق من جديد، بعدما تعرض لقطع جديد في الرباط الصليبي خلال تدريبات الأهلي. وهكذا تحول عام 2022 إلى محطة صعبة في مسيرة اللاعب، الذي وجد نفسه مطالبًا بخوض رحلة علاج وتأهيل جديدة بعد فترة قصيرة من عودته.

كريم فؤاد.. الصليبي يعود بعد العودة

في 2023، تعرض كريم فؤاد لقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة الأهلي وبيراميدز، لتتوقف مسيرته في وقت كان قد بدأ فيه فرض نفسه ضمن حسابات الفريق. وخضع اللاعب لبرنامج علاجي وتأهيلي طويل، قبل أن يعود إلى الملاعب بحثًا عن استعادة مكانه من جديد.

لكن معاناة كريم لم تنتهِ بالعودة، ففي 2024 تعرض لإصابة جديدة في الرباط الصليبي خلال مباراة الأهلي وسموحة. وتكرار الإصابة جعل اللاعب واحدًا من أبرز النماذج على حجم المعاناة التي يمكن أن يواجهها لاعب كرة القدم عندما يتعرض لهذا النوع من الإصابات أكثر من مرة.

بلعمري والجزار يعيدان فتح الملف

عاد الملف بقوة في 2026 مع يوسف بلعمري، الذي تعرض لإصابة في الركبة خلال مباراة الأهلي الودية أمام بادالونا الإسباني في معسكر الفريق بإسبانيا. وأكدت الفحوصات إصابته بقطع في الرباط الصليبي، في ضربة جاءت قبل بداية الموسم وأجبرت اللاعب على بدء رحلة علاج وتأهيل طويلة.

ولم تتوقف الضربات عند بلعمري، إذ تلقى الأهلي صدمة جديدة في سبتمبر مع عمرو الجزار. المدافع تعرض للإصابة خلال مواجهة المقاولون العرب في الدوري المصري، قبل أن تؤكد الأشعة إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي إلى جانب قطع في الغضروف الداخلي.

وجاءت إصابة الجزار بعد سقوطه في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1، ليصبح أحدث اسم في قائمة الإصابات الثقيلة التي ضربت الأهلي.

وبينما يستعد اللاعب لبدء رحلة العلاج والجراحة والتأهيل، يجد الجهاز الفني نفسه أمام غياب جديد في الخط الخلفي خلال الموسم.

قائمة السنوات العشر

2017 — مروان محسن — مصر × المغرب

2019 — محمد محمود — الأهلي × سموحة

2019 — محمد محمود — تجدد الإصابة بعد العودة للتدريبات

2019 — سعد سمير — إصابة في الرباط الصليبي الخلفي

2020 — محمود متولي — الأهلي × أسوان

2022 — أكرم توفيق — مصر × نيجيريا

2022 — عمار حمدي — تدريبات الأهلي

2022 — أكرم توفيق — تدريبات الأهلي

2023 — كريم فؤاد — الأهلي × بيراميدز

2024 — كريم فؤاد — الأهلي × سموحة

2026 — يوسف بلعمري — الأهلي × بادالونا الإسباني

2026 — عمرو الجزار — الأهلي × المقاولون العرب

وتظل هذه القائمة مرآة لمسار طويل من الإصابات التي لم تضرب الأهلي في مركز واحد أو موسم واحد، وإنما توزعت بين الدفاع والوسط والهجوم، ووقعت خلال مباريات رسمية وودية وحتى التدريبات. 

ومع إصابة عمرو الجزار، عاد السؤال من جديد حول أسباب تكرار إصابات الرباط الصليبي، وكيف يمكن تقليل مخاطرها، خاصة مع وجود أكثر من لاعب عاش التجربة مرتين أو أكثر.

اقرأ أيضًا:

"مستشفى الأهلي" يفتح أبوابه مبكرا.. 8 إصابات تربك الحسابات في بداية الموسم

تابعونا على

search