الجمعة، 11 سبتمبر 2026

05:58 م

بعد كارثة نيبال.. ذوبان جبل مونت بلانك يهدد أوروبا بنفس المصير

الانهيارات الصخرية في جبال الألب

الانهيارات الصخرية في جبال الألب

لطالما كانت الجبال الجليدية الفرنسية والإيطالية أيقونة للتأمل في جمال ثلوجها ناصعة البياض والتي أعطت أعلى قمة في أوروبا اسمها “مونت بلانك” الجبل الأبيض، لكن سرعان ما بدأ الاحتباس الحراري في تفكيك هذه الأيقونة.

ذوبان قمم جبال أوروبا

بحسب شبكة “euronews” تسببت موجة الحر القاسية التي ضربت أوروبا هذا الصيف في تفكيك الثلوج الملتصقة بجبال الألب، والتي كانت بمثابة مادة لاصقة للمنحدرات الصخرية، ومع ذوبان الجليد تساقطت الصخور وأصبح الوادي محفوفًا بالمخاطر.

وقال نائب رئيس بلدية شامونية مون بلان، ستيفان بوزون، وهي البلدية التي تقع عند سفح الجبل العملاق الممتد على الحدود الفرنسية مع إيطاليا: “نبكي على جبالنا والطريقة التي يتغير شكلها بها”.

وأضاف أنه من منتصف يوليو فصاعدًا، شهدت البلدة انهيارات صخرية عرقلت الوصول إلى بعض المناطق، مع ظهور الشقوق التي جعلت اجتياز بعض الطرق أمرًا مستحيلًا.

كل درجة حراراة إضافية لها تأثير بالغ على ذوبان الجبال، ففي قمة إيجوي دو ميدى ارتفعت متوسطات درجات الحرارة لشهر يوليو بشكل ملحوظ ووصلت إلى 3.3 درجة مئوية، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.

هل الذوبان تكرار لكارثة نيبال؟

في أعقاب الفيضانات المدمرة في نيبال والصين تحدثت وكالة أسوشيتد برس الإخبارية إلى باحثين ومتسلقين عن تغير المناخ على جبل مونت بلانك؛ فبعدما اندلعت فيضانات نيبال والصين إثر انهيار صخور أساسية وذوبان الجليد النهري تشير التقييمات الأولية للعديد من العلماء إلى أن تغير المناخ لعب كان له الدور الأساسي في تهيئة الظروف لحدوث هذه الكارثة.

ومع ارتفاع متوسط ​​درجة حرارة الأرض العالمية بسبب حرق النفط والغاز والفحم، تزداد احتمالات تكرار مثل هذه الكوارث؛ ففي جبال الألب أصبحت الأنهار الجليدية موضع ترقب خوفًا من فقدان استقرارها.

شدد بوزون على أن مدينته بحاجة ماسة إلى الاستعداد لسيناريوهات خطيرة تتمثل في احتمال سقوط أجزاء من الأنهار الجليدية أو الجبال على المناطق المأهولة بالسكان، أما في إيطاليا فيعمل الباحثون على حصر الاضرار الجسيمة التي ألحقتها الحرارة بالأنهار الجليدية هذا العام. 

مونت بلانك يدق ناقوس الخطر

وتعرضت التربة الصقيعية التي حافظت على قمم جبال الألب لضربة قوية جراء موجت الحر المتتالية وبحسب الباحث في جامعة سافوا مون بلان والمتخصص في تأثير تغير المناخ على ثلوج الجبال والأنهار الجليدية والصقيع، لودوفيك رافانيل لا يعني ذلك أن جميع واجهات الصخور ستنهار في السنوات أو العقود القادمة، ولكن عددًا كبيرًا منها على وشك أن تصبح غير مستقرة، ولا تزال مستقرة اليوم فقط بفضل وجود هذا الجليد.

ما هو النهيار الصخري؟

الانهيار الصخري هو سقوط كبير يشمل أكثر من 100 متر مكعب من الصخور، ما يكفي لملء حاوية شحن كبيرة، ويتوقع رافانيل أن يصل عدد الانهيارات في كتلة مونت بلانك هذا العام إلى حوالي 400 انهيار.

قال ستيوارت ماكدونالد وهو مرشد جبلي مقيم في شامونيه معربًا عن حزنه: “تسمع الصوت قبل أن تراه، ثم تستدير وترى شلالًا هائلاً من الصخور يتساقط”.

وأضاف: “الأمر الأكثر رعبًا هو أن هذه الصخور تتساقط على مسارات كنا نتسلقها في مثل هذا الوقت من السنة”.

اقرأ أيضًا:
"موت وخراب ديار".. سرقة أموال ومجوهرات ضحايا فيضانات نيبال

بعد 9 أيام من الفيضانات.. سباق مع الزمن لإنقاذ عالقين داخل أنفاق نيبال

search