الجمعة، 11 سبتمبر 2026

07:05 م

صدمة على الهواء.. كيف عاشت كرة القدم الأوروبية أحداث 11 سبتمبر؟

لويس فيجو لاعب ريال مدريد

لويس فيجو لاعب ريال مدريد

في 11 سبتمبر 2001، كان العالم يستعد ليوم عادي من كرة القدم، لكن المشهد تغير خلال ساعات قليلة بعدما تحولت الولايات المتحدة إلى مسرح لهجمات غيرت شكل العالم لعقود لاحقة. 

وبينما كانت الصور القادمة من نيويورك وواشنطن تتصدر شاشات التلفزيون، كانت كرة القدم الأوروبية تستعد لإقامة مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.

في ذلك اليوم، لم تعد كرة القدم مجرد مباراة تنتظر صافرة البداية، اللاعبون والمدربون والجماهير كانوا يتابعون أخبار الهجمات مثل بقية العالم، فيما وجدت المؤسسات الرياضية نفسها أمام سؤال لم يكن في الحسبان، هل يمكن لكرة القدم أن تستمر بينما يعيش العالم واحدة من أكثر لحظاته صدمة؟

روما وريال مدريد.. مباراة لعبت بينما العالم ينهار

واحدة من أكثر الصور ارتباطًا بذلك اليوم جاءت من ملعب أولمبيكو في العاصمة الإيطالية روما، حيث واجه روما نظيره ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.

رغم الأحداث التي كانت تتكشف في الولايات المتحدة، تقرر إقامة المباراة في موعدها، دخل أكثر من 20 ألف مشجع إلى الملعب، لكن الأجواء لم تكن تشبه ليلة أوروبية عادية. 

وأقيمت دقيقة صمت قبل البداية، وارتدى اللاعبون شارات سوداء، بينما غابت الأجواء الصاخبة المعتادة عن المدرجات.

El 11 de septiembre y el minuto de silencio más polémico en Champions- Grupo Milenio

انتهت المباراة بفوز ريال مدريد 2-1، بعدما سجل لويس فيجو وجوتي للفريق الإسباني، بينما أحرز فرانشيسكو توتي هدف روما من ركلة جزاء.

وقال مدرب روما فابيو كابيلو بعد المباراة إنه كان يعتقد أن اللقاء سيتم تأجيله بعدما شاهد صور الهجمات طوال فترة بعد الظهر، بينما رأى توتي أيضًا أن عدم إقامة المباراة كان سيكون قرارًا أفضل.

اليوم التالي.. كرة القدم الأوروبية تتوقف

في صباح 12 سبتمبر، اتخذ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم القرار الذي غيّر شكل الأسبوع الكروي بالكامل.

أعلن الاتحاد تأجيل جميع مباريات مسابقات الأندية الأوروبية المقررة خلال بقية الأسبوع، باعتبار القرار تعبيرًا عن الاحترام لضحايا الهجمات وعائلاتهم. 

وبذلك توقفت مباريات دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي، بعدما كانت مواجهات الليلة السابقة قد أقيمت بالفعل.

وفي دوري الأبطال تحديدًا، تم تأجيل 8 مباريات كان مقررًا إقامتها في 12 سبتمبر إلى 10 أكتوبر.

في روما، مرّت الطائرات فوق ملعب أولمبيكو وسط أجواء مشحونة بالخوف، ووفق رواية النادي الإيطالي عن تلك الليلة، كان بعض المشجعين يخشون احتمال وقوع هجمات أخرى، بينما كان آخرون يحاولون مقاومة الخوف والذهاب إلى المباراة

لم يتوقف تأثير الهجمات عند دوري أبطال أوروبا، فقد أعيد ترتيب بعض مباريات الدوري الإيطالي في وقت لاحق بسبب تداعيات هجمات 11 سبتمبر، وهو ما يوضح أن الأزمة لم تكن مرتبطة بمباريات أوروبية محددة فقط، وإنما امتد أثرها إلى روزنامة كرة القدم المحلية أيضًا.

وبذلك أصبحت الهجمات جزءًا من تاريخ موسم 2001-2002 الكروي، ليس فقط باعتبارها خلفية سياسية للأحداث، وإنما باعتبارها سببًا مباشرًا في تغيير مواعيد مباريات ومسابقات بأكملها.

في أمريكا.. كرة القدم توقفت تمامًا

إذا كان التأثير في أوروبا ظهر في صورة تأجيل مباريات، فإن كرة القدم الأمريكية عاشت تأثيرًا أكثر مباشرة.

الدوري الأمريكي لكرة القدم MLS ألغى ما تبقى من الموسم المنتظم لعام 2001 عقب الهجمات، قبل أن تعود المنافسات في 20 سبتمبر من خلال الأدوار الإقصائية لكأس الدوري.

وعندما عادت مباريات MLS، حملت الملاعب معها ذاكرة الهجمات، أقيمت دقائق صمت وتواصلت مراسم تكريم الضحايا في السنوات التالية.

ومن أكثر التفاصيل التي تكشف حجم الارتباك الذي أحدثته الهجمات في كرة القدم الأوروبية، قصة مباريات كأس الاتحاد الأوروبي التي كان مقررًا إقامتها في اليوم التالي.

كانت جماهير وأندية قد بدأت بالفعل رحلاتها إلى خارج البلاد، قبل أن يصل قرار الاتحاد الأوروبي بتأجيل المباريات.

وفي لحظة واحدة، تحولت الرحلة التي كانت مخصصة لكرة القدم إلى جزء من حالة الطوارئ التي عاشها العالم الرياضي.

اقرأ أيضًا:

"مستشفى الأهلي" يفتح أبوابه مبكرا.. 8 إصابات تربك الحسابات في بداية الموسم


 

تابعونا على

search