الجمعة، 11 سبتمبر 2026

08:30 م

دراسة تربط بين استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة وزيادة الأفكار الانتحارية

الوزن

الوزن

أظهرت دراسة رصدية أن البالغين الذين أفادوا باستخدام أدوية موصوفة طبياً لإنقاص الوزن خلال العام الماضي سجلوا معدلات أعلى من الاكتئاب، والحاجة إلى استشارات الصحة النفسية، والأفكار الانتحارية، والسلوكيات المرتبطة بالانتحار، وذلك مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوا هذه الأدوية.

وقد حلل البحث، الذي أُجري في مركز "آسان" الطبي في كوريا الجنوبية- بيانات شملت 27,741 بالغاً (10,908 رجال و16,833 امرأة).

ومن بين هؤلاء المشاركين، كان 846 شخصاً يتناولون أدوية موصوفة طبياً للتحكم في الوزن خلال العام السابق، في حين لم يتناولها 26,895 شخصاً.

كان مستخدمو أدوية إنقاص الوزن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمقدار 1.9 مرة، وأكثر عرضة لطلب استشارات الصحة النفسية بمقدار الضعف.

كما كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.7 مرة لمراودة أفكار انتحارية، وأكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإقدام على الانتحار.

كانت هذه الارتباطات أقوى لدى مستخدمي الأدوية الذين اكتسبوا وزناً أو استعادوا الوزن الذي فقدوه.

وكتب فريق البحث في الدراسة: "إن الميل نحو تزايد مؤشرات الاكتئاب والميول الانتحارية مع عودة الوزن للارتفاع بعد استخدام أدوية إنقاص الوزن قد لا يعكس فقط التأثيرات العصبية والنفسية للأدوية نفسها، بل يعكس أيضاً تفاعلاً معقداً بين عوامل نفسية واجتماعية مرتبطة بفشل السيطرة على الوزن".

ونشرت النتائج في "المجلة الكورية لطب الأسرة" (Korean Journal of Family Practice) في 23 أغسطس.

وأشارت بوني ميتشل، وهي مستشارة سريرية مهنية مرخصة في ولاية كاليفورنيا، إلى أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية مقطعية.

وصرحت ميتشل لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال" قائلة: "يُظهر الأمر وجود ارتباط بين استخدام أدوية إنقاص الوزن وأعراض الصحة النفسية التي يبلغ عنها الأفراد، لكنه لا يثبت وجود علاقة سببية؛ إذ لا يثبت أن أدوية إنقاص الوزن تؤدي مباشرة إلى الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية".

وتشمل عينة الدراسة الأدوية القديمة المضادة للسمنة التي كانت تُوصف تاريخياً في كوريا الجنوبية خلال ذلك العقد، بما في ذلك فينترمين، ودييثيل بروبيون، وفيندي ميترازين، وتوبيراميت، وأورليستات.

وأشار المستشار إلى أن منبهات الجهاز العصبي المركزي - بما في ذلك الأدوية التي تعتمد على مادة الفينترمين - تنطوي على مخاطر الإصابة بالقلق وتقلبات المزاج والأرق.

وأوضح ميتشل أن الدراسة كشفت عن نتيجة فرعية لافتة، مفادها أن المستخدمين الذين زادت أوزانهم رغم تناول الدواء كانوا أكثر عرضة بمقدار 4.2 أضعاف للتفكير في الانتحار مقارنةً بغير المستخدمين.

ووفقاً للخبير، فإن استعادة الوزن أو الشعور بـ "الفشل" في ضبط الوزن قد يثير مشاعر عميقة بالذنب والعار والعجز والضيق النفسي.

وقال ميتشل: "يعاني الأفراد المصابون بالسمنة المفرطة من معدلات أساسية أعلى للاكتئاب والقلق واضطراب تشوه صورة الجسم"، مضيفاً أن "الدراسة المسحية المقطعية لا يمكنها الفصل بين المشكلات النفسية القائمة مسبقاً وبين الأعراض الجديدة التي ظهرت بعد البدء في تناول الدواء".

وأشارت ميتشل قائلة: "على الرغم من أن التجارب السريرية لأدوية (GLP-1) تظهر انخفاضاً في المخاطر المطلقة، إلا أن ملصقات المنتجات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء (FDA) لأدوية إدارة الوزن المزمن (مثل Wegovy وZepbound) تتضمن تحذيرات بضرورة مراقبة أي تغيرات قد تطرأ على الحالة المزاجية".

وتوصي ميتشل بأن يقوم الطبيب بتقييم التاريخ المرضي للصحة النفسية للمريض كخطوة أولية قبل وصف أدوية جديدة لإنقاص الوزن، وذلك من خلال التحقق من وجود حالات سابقة أو حالية للاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب، أو وجود تاريخ من الأفكار أو السلوكيات الانتحارية.

أعراض الاكتئاب بسبب السمنة

قال ميتشل: "يمكن للأطباء إطلاع المرضى ومقدمي الرعاية على التغيرات المحتملة في المزاج ليكونوا على دراية بما يجب عليهم مراقبته.

وتتمثل الخطوة المهمة التالية للمتابعة المستمرة في جدولة مواعيد للمراجعة على فترات تتراوح بين 4 و8 أسابيع أثناء مرحلة زيادة الجرعة، وذلك لتقييم كل من التقدم الفسيولوجي والرفاه النفسي".

وينبغي على المرضى التواصل مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم على الفور في حال ملاحظة أعراض اكتئاب جديدة أو متفاقمة، بما في ذلك ما يلي:

  • انخفاض مستمر في المزاج، أو شعور بالحزن غير المبرر، أو إرهاق شديد.
  • فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تثير الاهتمام سابقاً).
  • زيادة القلق أو الهياج، أو نوبات الهلع، أو التململ الشديد.
  • اضطرابات النوم أو الأرق
    أفكار جديدة أو متزايدة تتعلق بإيذاء النفس أو الانتحار.
  • تغيرات ملحوظة في السلوك أو الشخصية يلاحظها الأصدقاء أو أفراد العائلة.

اقرأ أيضا..

تفوق على مونجارو.. دواء تجريبي جديد يحقق نتائج قياسية في إنقاص الوزن

search