الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
11:20 م
عبد الراضي جد آل 60 حفيد
“ما أكلتش اللحمة منذ 15عام” بهذه الكلمات كشف عبدالراضي محمد حسين، ابن عزبة الصالح بمركز إسنا جنوب الأقصر، جانبًا جديدًا من رحلة كفاح طويلة عاشها من أجل أسرته، مؤكدًا أن توفير الطعام لأبنائه كان أكبر همه طوال سنوات العمل الشاق.
ويروي عبدالراضي، فى تصريحات لـ"تليجراف مصر" أنه اضطر للسفر إلى البحيرة للعمل في إحدى المزارع، واصطحب معه أبناءه وزوجاته للعمل ومساعدته في المزرعة، بعدما اشتدت عليه ظروف المعيشة، ليستمر في العمل هناك لنحو 13 عامًا وسط مشقة الزراعة وتعبها.
ويقول عبدالراضي إنه لم يكن يبحث عن الرفاهية، وإنما كان يعمل من أجل توفير أبسط احتياجات أسرته، موضحًا أنه بعد عودته إلى إسنا واصل العمل في الزراعة والعزيق، وكان يبدأ يومه مبكرًا ويستمر حتى المغرب.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ كان يحصل أحيانًا على وردية عمل أخرى، بحسب روايته، حتى يستطيع توفير “عيش حاف” لأسرته، في وقت كانت فيه اللحوم بعيدة عن متناول يده لسنوات طويلة.
وأضاف أن “اللحم في المدة دي ما دقتوش”، موضحًا أن ما كان يحصل عليه أحيانًا من طعام بسيط، مثل الكرشة، كان يمثل وجبة بالنسبة له خلال سنوات الكفاح.
ورغم قسوة السنوات الماضية، فإن عبدالراضي يعيش اليوم وسط أسرة كبيرة، حيث يؤكد أن لديه نحو 40 ابنًا، إلى جانب نحو 60 حفيدًا، بعدما كبر أبناؤه وتزوجوا وأصبح لكل منهم حياته وأسرته.
وأكد أن أبناءه لا ينسونه، ويحرصون على زيارته والجلوس معه، بينما أصبح الأحفاد أيضًا جزءًا من حياته اليومية، في صورة مختلفة تمامًا عن سنوات الفقر والعمل الشاق التي عاشها في شبابه.
ومن بين التفاصيل التي كشفها عبدالراضي عن رحلة حياته، حديثه عن زواج بناته، موضحًا أنه لم يكن قادرًا على تجهيز بناته بالأجهزة والأدوات التي كانت الأسر تجهز بها بناتها في ذلك الوقت.
وقال إنه كان يزوج بناته بما تيسر، دون ثلاجة أو أدوات منزلية كثيرة، مؤكدًا أن هدفه الأساسي كان أن يستر بناته ويطمئن على مستقبلهن، حتى استطاع تزويج معظمهن، ولم يتبقَ لديه سوى ابنته الأصغر، التي تبلغ من العمر 6 سنوات.
وبعد سنوات طويلة من العمل والكفاح وتربية الأبناء وتزويج البنات، لا يبحث عبدالراضي عن الكثير من متاع الدنيا، لكنه يحمل أمنية يتمنى تحقيقها، وهي أداء فريضة الحج وزيارة المسجد النبوي.
ويقول: “نفسي ربنا يكرمنى بعمره وأزور الرسول، مؤكدًا أن قلبه يتمنى زيارة المدينة المنورة بعدما كان يرى الناس يسافرون لأداء الحج والعمرة”.
ورغم كل ما مر به، يتحدث عبدالراضي عن حياته بنظرة يغلب عليها الرضا، مؤكدًا أن الله منحه الصحة وأعانه على تربية أبنائه حتى كبروا وأصبحوا قادرين على العمل وتدبير أمور حياتهم.
واختتم حكايته بالتأكيد على أنه يشعر بالرضا عما وصل إليه، قائلًا إن الله عوضه عن سنوات التعب بأن رزقه بأبناء وبنات صالحين، وأصبح اليوم محاطًا بأسرته وأحفاده بعد رحلة طويلة بدأت بعيش حاف وانتهت بأسرة كبيرة تضم عشرات الأبناء.
أقرأ ايضا:
"نفسي أحج مع أم عبد الرحيم".. حكاية صعيدي من إسنا تزوج 4 مرات وأصبح أبًا لعشرات الأبناء والأحفاد
27 أكتوبر 2026 11:17 م
27 أكتوبر 2026 10:38 م
27 أكتوبر 2026 09:37 م
27 أكتوبر 2026 07:33 م
27 أكتوبر 2026 07:28 م
27 أكتوبر 2026 07:18 م
27 أكتوبر 2026 03:57 م
27 أكتوبر 2026 06:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً