3-4-3.. هل تكون كلمة السر لإنقاذ الأهلي مع عموتة؟ "تحليل"
الحسين عموتة
رغم البداية المثالية للأهلي في الدوري وتحقيقه 3 انتصارات متتالية حصد من خلالها 9 نقاط، فإن النتائج لم تكن كافية لإنهاء حالة الجدل حول مستوى الفريق، بعدما رأت الجماهير أن الأداء لم يصل بعد إلى الشكل المنتظر.
وزادت علامات الاستفهام بعد سقوط الأهلي في فخ التعادل أمام المقاولون العرب 1-1 بالجولة الرابعة، في مباراة واجه خلالها الفريق صعوبة واضحة في صناعة الفرص والوصول إلى مرمى المنافس، قبل أن ينقذه زيزو بهدف من ركلة جزاء.
وفي الوقت نفسه، حملت المباراة خبرًا مهمًا بعودة إمام عاشور إلى المشاركة بعد غياب، لتفتح عودته الباب أمام عموتة لإعادة النظر في شكل الفريق وطريقة توظيف لاعبيه، خاصة مع امتلاك اللاعب قدرات هجومية قد تمنح وسط الأهلي حلولًا إضافية.
ومع دخول إمام عاشور حسابات التشكيل من جديد، يبرز سؤال تكتيكي مهم: هل يكتفي عموتة بإعادة اللاعب إلى التشكيل الحالي، أم يستغل عودته لإجراء تغيير أكبر في طريقة اللعب، وربما تجربة 3-4-3 لمنح الأهلي مزيدًا من القوة الهجومية والمرونة؟.
ورغم أن طريقة 4-2-3-1 تمنح الفريق شكلًا واضحًا في الملعب، فإن بعض التفاصيل داخل التشكيل الحالي قد تدفع المدرب المغربي إلى تجربة 3-4-3، خصوصًا مع وجود لاعبين يمكن توظيفهم بأدوار مختلفة.
الفكرة ليست التخلي عن 4-2-3-1 بشكل نهائي، وإنما امتلاك حل بديل يستطيع عموتة اللجوء إليه عندما تحتاج المباراة إلى زيادة القوة الهجومية أو عندما لا تمنح الأظهرة الإضافة المطلوبة.
3-4-3.. حل لإعادة توظيف لاعبي الأهلي
أحد الأسباب التي تجعل 3-4-3 مطروحة هو عدم حصول الأهلي حتى الآن على المردود الهجومي المنتظر من كوكا ومحمد هاني، خصوصًا فيما يتعلق بصناعة الأهداف والفاعلية في الثلث الأخير.
الاعتماد على أربعة مدافعين يجعل الظهيرين مطالبين بأدوار هجومية مستمرة، بينما يمكن لوجود ثلاثة قلوب دفاع أن يمنح الأهلي فرصة لإبعاد أحد عناصر الدفاع عن هذه المسؤولية.
وفي هذه الحالة، يستطيع عموتة الدفع بمحمد هاني كقلب دفاع ثالث، مع منح زيزو والشحات مساحة أكبر للتقدم، بدلاً من الاعتماد على الظهيرين لصناعة معظم الخطورة من الجانبين.
أما علي محمود، فلم يثبت نفسه حتى الآن بالشكل الذي يجعله عنصرًا لا غنى عنه في التشكيل الأساسي، وبالتالي فإن تغيير الرسم قد يمنح المدرب فرصة لإعادة ترتيب أوراقه.
وتسمح طريقة 3-4-3 أيضًا بزيادة عدد اللاعبين القادرين على الوصول إلى الثلث الهجومي، وتمنح عموتة أكثر من خيار أثناء بناء الهجمة، سواء من العمق أو من الجناحين.
محمد هاني وزيزو والشحات.. مفاتيح التغيير
توظيف محمد هاني كقلب دفاع ثالث -التي لعبها من قبل- قد يكون أحد أهم الحلول في هذه الطريقة، لأنه يسمح للأهلي بالاستفادة من خبرته وقدرته على بناء اللعب دون مطالبته بالقيام بكل أدوار الظهير الهجومية.
وبوجود ياسر إبراهيم وأشرف داري إلى جواره، يمكن أن يشكل الثلاثي قاعدة دفاعية تسمح للاعبي الوسط والأطراف بالتقدم، مع وجود تغطية خلفهم عند فقدان الكرة.
في المقابل، تبدو إعادة زيزو إلى الجناح الأيمن منطقية، لأن اللاعب يستطيع صناعة الخطورة من الطرف، ثم الدخول إلى العمق للتسديد أو تمرير الكرات الحاسمة بدلا من اللعب في مركز صانع الألعاب الذي لم ينجح فيه مؤخرًا.
ويعيد وجود زيزو في هذا المركز للأهلي أحد أسلحته المهمة في المواجهات الفردية، كما يمنحه حرية أكبر في التحرك بدل الالتزام بدور لاعب الوسط الصريح.
أما حسين الشحات، فيحتاج إلى فرصة حقيقية ومستمرة من أجل استعادة تأثيره الهجومي، ويمكن أن تكون 3-4-3 مناسبة لقدراته في التحرك على الطرف والدخول إلى منطقة الجزاء.
ويستطيع الشحات أيضًا تكوين ثنائية متحركة مع أشرف بن شرقي، خصوصًا إذا تحرك أحدهما إلى العمق بينما يستغل الآخر المساحة الموجودة خلف الظهير.
التشكيل المقترح ومميزات 3-4-3
حراسة المرمى: محمد الشناوي / مصطفى شوبير.
خط الدفاع: ياسر إبراهيم — محمد هاني — أشرف داري، مع إمكانية وجود هادي رياض كخيار بديل في الخط الخلفي.
خط الوسط: زيزو — إمام عاشور — مروان عطية — حسين الشحات.
خط الهجوم: منصف بقرار — بن جديدة — أشرف بن شرقي.
في هذه التوليفة، يستطيع مروان عطية القيام بدور لاعب الارتكاز الذي يحافظ على التوازن، بينما يحصل إمام عاشور على حرية أكبر للتقدم والدخول إلى مناطق صناعة الخطورة.
وجود ثلاثة لاعبين في الخط الأمامي يمنح الأهلي إمكانية الضغط من الأمام بصورة أفضل، كما يسمح بتبادل المراكز بين منصف بقرار وبن جديدة وبن شرقي بدل ثبات كل لاعب في منطقة محددة.
وعند امتلاك الكرة، يمكن أن يتحول الأهلي إلى شكل قريب من 3-2-5، مع بقاء الثلاثي الدفاعي خلف الكرة، وتحرك مروان وإمام في الوسط، وتقدم زيزو والشحات بجوار ثلاثي الهجوم.
أما عند فقدان الكرة، فيمكن أن يتحول الفريق إلى 5-4-1، مع تراجع زيزو والشحات لمساندة الخط الخلفي، وهو ما يوفر حماية أكبر أمام التحولات السريعة للمنافس.
هل تمنح الطريقة الأهلي التوازن المطلوب؟
أهم ميزة في 3-4-3 أنها لا تمنح الأهلي زيادة عددية هجومية فقط، وإنما توفر أيضًا تأمينًا أفضل عند فقدان الكرة، وهو أمر مهم لفريق يريد السيطرة دون أن يدفع ثمن تقدمه.
وجود ثلاثة مدافعين خلف الكرة يعني أن تقدم لاعبي الوسط والجناحين لن يترك الفريق مكشوفًا بالدرجة نفسها التي قد تحدث عند استخدام أربعة مدافعين مع تقدم الظهيرين في الوقت نفسه.
كما أن الطريقة يمكن أن تساعد إمام عاشور تحديدًا، لأن وجود مروان خلفه وثلاثة مدافعين وراء الخط يمنحه مساحة أكبر للتقدم، واستغلال قوته في الاختراق والتسديد والدخول إلى منطقة الجزاء.
وفي الثلث الأخير، سيكون أمام الأهلي أكثر من طريقة للهجوم، سواء من خلال انطلاقات زيزو والشحات، أو تحركات الثلاثي الأمامي، أو دخول إمام عاشور من الخط الثاني.
لكن هناك شرط أساسي لنجاح الفكرة، وهو قدرة زيزو والشحات على القيام بالواجبات الدفاعية عند فقدان الكرة، لأن مركز الجناح في 3-4-3 يتطلب مجهودًا كبيرًا في التحول بين الحالتين.
وبالتالي، فإن نجاح التجربة لن يتوقف على أسماء اللاعبين فقط، وإنما على الانضباط التكتيكي والقدرة على التحول السريع، إضافة إلى جودة بناء اللعب من الثلاثي الدفاعي.
في النهاية، قد لا تكون 3-4-3 هي الطريقة الأساسية لعموتة، لكنها يمكن أن تكون سلاحًا مهمًا في يد المدرب، خاصة إذا أراد منح الأهلي حلولًا هجومية أكثر دون التضحية بالتوازن الدفاعي.
والتشكيل المقترح يمنح الأهلي مزيجًا من الخبرة والسرعة والقدرة على صناعة الفرص، مع إعادة زيزو إلى الجناح الأيمن، ومنح الشحات فرصة أكبر، والاستفادة من محمد هاني في دور قلب الدفاع الثالث.
إذا نجح عموتة في ضبط المسافات بين الخطوط وتحسين التحولات، فقد تتحول 3-4-3 من مجرد تجربة تكتيكية إلى خيار حقيقي يمكن استخدامه في المباريات التي يحتاج فيها الأهلي إلى زيادة القوة الهجومية والسيطرة على المنافس.
اقرأ أيضًا:
"مستشفى الأهلي" يفتح أبوابه مبكرا.. 8 إصابات تربك الحسابات في بداية الموسم
الأكثر قراءة
-
براتب 45 ألف جنية شهريًا.. السفارة البريطانية تعلن عن وظيفة جديدة في القاهرة
-
إعلان نتيجة المرحلة الثالثة لتنسيق الجامعات 2026.. وفتح باب تقليل الاغتراب
-
"السجن أرحم من عيشتي معاه".. قصة ناهد الحقيقية التي ألهمت "المرأة والساطور"
-
نتيجة المرحلة الثالثة للتنسيق 2026 ظهرت الآن.. اعرف كليتك ورابط تقليل الاغتراب
-
"كان غصب عني".. اعترافات المتهم بالتعدي على قاصر داخل البحر بـ شاطئ الزنكلوني
-
قبل مباراة برشلونة وليفانتي.. شاهد هدف عالمي لـ حمزة عبدالكريم
-
بعد إصابة عمرو الجزار.. 5 أسماء على رادار الأهلي لتعويض الغياب
-
بعد إعدام 4 متهمين وإدانة 12 آخرين.. غدًا أولى جلسات محاكمة محامي ضحايا مدرسة سيدز
أخبار ذات صلة
"الفرق ليس مستحيلاً".. هل تتخلص هنا جودة من عُقدتها في مواجهة الصينيات؟
12 سبتمبر 2026 10:42 ص
على خطى رأفت الهجان وبتكليف من عبدالناصر.. حكاية إبراهيم عزت ورحلته السرية إلى تل أبيب
12 سبتمبر 2026 12:41 ص
صدمة على الهواء.. كيف عاشت كرة القدم الأوروبية أحداث 11 سبتمبر؟
11 سبتمبر 2026 04:33 م
الإصابة اللعينة.. الرباط الصليبي يدمر أحلام نجوم الأهلي خلال 10 سنوات
11 سبتمبر 2026 03:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً