الإثنين، 14 سبتمبر 2026

10:02 م

المخازن خاوية.. كيف وصل الجيش الإسرائيلي إلى أزمة تمويل عشية الانتخابات؟

جيش الاحتلال _ ارشيفية

جيش الاحتلال _ ارشيفية

تصاعدت حدة أزمة تمويل الجيش الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات، وعلى الرغم من أن الأزمة ليست وليدة اللحظة بل تم الكشف عنها قبل عدة أشهر مضت، حين حذرت المؤسسة العسكرية من عجز مالي يقترب من 40 مليار شيكل، إلى جانب نقص حاد في الأسلحة واستنزاف المخزونات، إلا أن التداعيات صار من الصعب تجاهلها أو غض الطرف عنها.

حكومة الاحتلال لم تتحرك في الوقت المناسب، لتجد نفسها الآن أمام أزمة يصعب حلها سريعًا، بعد أن أصبح تحويل الأموال خلال فترة الانتخابات بحاجة إلى موافقة المعارضة وإجراءات تشريعية داخل الكنيست.

الجيش يحذر من نقص الأسلحة والمخزونات

وبحسب يديعوت أحرنوت، دخل الجيش الإسرائيلي عامه الرابع من الحرب وهو يواجه استنزافًا كبيرًا في الأسلحة والأنظمة والقوى البشرية، في ظل تعدد الجبهات التي تتعامل معها إسرائيل، من إيران وحزب الله وحماس إلى سوريا واليمن.

ولا تقتصر الأزمة على نقص التمويل، حيث حذرت المؤسسة الدفاعية من الحاجة إلى إعادة ملء المستودعات التي استُنزفت خلال القتال، إلى جانب مخاوف من تأثر خطوط إنتاج الصناعات الدفاعية الإسرائيلية بسبب غياب ميزانية منظمة.

خزائن جيش الاحتلال “فارغة”

بدوره، حذر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير ونائبه، إلى جانب رئيس قسم التخطيط في الجيش، من التداعيات الأمنية لعدم سد هذه الفجوة.

 وقال رئيس الأركان، في إحدى تحذيراته، إن "الخزائن فارغة"، فيما حذر مسؤولون عسكريون من أن إجراءات تقليص النفقات بدأت تؤثر بالفعل على خطط إعادة بناء القوة والاستعداد للمواجهات المقبلة.

40 مليار شيكل أمام أزمة الانتخابات

وبحسب المؤسسة الدفاعية، فإن الأموال التي جرى تحويلها حتى الآن ركزت بدرجة كبيرة على الاحتياجات العملياتية وإدارة الحرب، ولم تغلق الفجوات المرتبطة بإعادة بناء القوة وتعويض المخزونات.

ومع اقتراب الانتخابات، باتت الحكومة بحاجة إلى تمرير تعديلات على الميزانية بموافقة المعارضة، وهو ما دفع نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إرسال رئيس قسم التخطيط في الجيش للقاء رئيس المعارضة يائير لابيد وشرح حجم الأزمة.

رئيس المعارضة يعلن دعمه لزيادة ميزانية الجيش

لكن لابيد أعلن دعمه لزيادة ميزانية الجيش، مشترطًا أن يأتي التمويل من إلغاء أموال الائتلاف، بدلًا من زيادة الضرائب على الطبقة المتوسطة وجنود الاحتياط.

ورد الليكود باتهام لابيد بتضليل الرأي العام بشأن ميزانية الدفاع، بينما قال لابيد إن الحكومة "تتخلى عن أمن الدولة". ودعا وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى دعم طلب الجيش، مؤكدًا أن "الواقع الإقليمي لا يسمح لنا بالانتظار".

لماذا تأخرت الحكومة الإسرائيلية؟

وفقاً لمراقبين، إن المأزق الحالي لا يتعلق فقط بحجم الأموال المطلوبة، وإنما بتوقيت التحرك، فالجيش، وفق التحذيرات التي نقلتها المؤسسة العسكرية، كان يضع مخاوفه أمام القيادة السياسية منذ أشهر، ما يطرح تساؤلًا حول سبب انتظار الحكومة حتى تحولت الفجوة المالية إلى أزمة تحتاج إلى تدخل المعارضة.

وبحسب يديعوت أحرونوت، إذا لم يتم توفير الأموال قبل الانتخابات، فقد يضطر الجيش إلى تأجيل برامج وإعادة ترتيب أولوياته حتى تشكيل الحكومة المقبلة.

اقرأ أيضاً:

صراع شرس على رئاسة الحكومة.. سياسي إسرائيلي يرسم سيناريوهات الإطاحة بنتنياهو

search