السبت، 31 أكتوبر 2026
06:00 ص
صورة توضيحية
رغم تأكيد قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية لا تواجه أزمة في مخزونات الذخيرة، وتشديده على أن بلاده "مجهزة جيدًا ومستعدة لأي سيناريو"، كشفت تقارير وتحقيقات أمريكية عن صورة أكثر تعقيدًا بشأن مخزونات الصواريخ الاعتراضية، التي تعرضت لاستهلاك كبير خلال المواجهات والهجمات الإيرانية الأخيرة.
وخلال مشاركته في برنامج "60 دقيقة" على شبكة CBS، سُئل كوبر عن وضع مخزونات الصواريخ الأمريكية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن استخدام نحو 45% من صواريخ "باتريوت" ونحو نصف مخزونات منظومة "ثاد" في التصدي للهجمات الإيرانية.
ورد قائد "سنتكوم" بأنه "ليس قلقًا على الإطلاق"، مؤكدًا أن القوات الأمريكية "مجهزة جيدًا ومستعدة لأي سيناريو طارئ غير متوقع".
وجاءت هذه التصريحات في وقت تواجه فيه القوات الأمريكية ضغوطًا متزايدة للحفاظ على مخزوناتها من الأسلحة، في ظل تعدد ساحات المواجهة التي تعتمد فيها واشنطن على صواريخ الاعتراض وأنظمة الدفاع الجوي.
ورغم لهجة كوبر المطمئنة، أشارت تقارير وتحقيقات نشرتها وسائل إعلام أمريكية إلى وجود مخاوف داخل المؤسسة العسكرية بشأن تراجع مخزونات الذخيرة، خاصة الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في التصدي للهجمات الإيرانية.
وكان كوبر نفسه قد تحدث أمام الكونجرس في وقت سابق عن النقص المتزايد في بعض أنواع الذخيرة، بحسب ما أوردته التقارير، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الفارق بين الرسالة التي تقدمها القيادة العسكرية للرأي العام وما يجري داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية.
إلى جانب ذلك، كشفت تقارير أخرى أن محققي وزارة الدفاع الأمريكية استخدموا اختبارات كشف الكذب في محاولة لتحديد هوية المتورطين من داخل هيئة الأركان المشتركة، بعدما تسريبات تناولت تأثير الحرب مع إيران على مخزونات الأسلحة الأمريكية الحيوية.
ولا يقتصر الضغط على المواجهات في الشرق الأوسط، إذ تواجه الولايات المتحدة طلبًا متزايدًا على صواريخ الاعتراض في ساحات أخرى، من بينها أوكرانيا وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويشير محللون عسكريون إلى أن معدل إنتاج بعض الصواريخ الاعتراضية الأمريكية لا يواكب وتيرة استخدامها، ما يفرض على البنتاجون تحديًا إضافيًا يتمثل في الحفاظ على مخزون يكفي للتعامل مع أكثر من جبهة في الوقت نفسه.
وفي مواجهة هذا الوضع، تعمل وزارة الدفاع الأمريكية على تسريع إنتاج الصواريخ والذخائر، من خلال إبرام عقود دفاعية جديدة وزيادة وتيرة التصنيع.
وبشأن هذه النقطة، رأى محللون أن تسريع وتيرة إنتاج الصواريخ والذخائر لا يعني بالضرورة تعويض المخزونات المستهلكة بالسرعة نفسها، خاصة أن بعض منظومات الدفاع الجوي تعتمد على صواريخ متطورة تحتاج إلى وقت وموارد كبيرة لإنتاجها.
يرى محللون أن تصريحات كوبر، قد يكون جزءًا منها رسالة ردع موجهة إلى إيران، تهدف إلى التأكيد على أن استنزاف بعض المخزونات لم يؤثر في قدرة الجيش الأمريكي على خوض مواجهة جديدة.
لكن التقارير المتعلقة بحجم الاستخدام، إلى جانب اعترافات سابقة أمام الكونجرس بشأن نقص بعض الذخائر، تشير إلى أن تراجع مخزونات صواريخ "باتريوت" و"ثاد" يمثل تحديًا حقيقيًا أمام الجيش الأمريكي.
وبالتالي، فإن السؤال لا يتعلق فقط بما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك صواريخ كافية اليوم، وإنما بقدرتها على تعويض ما استهلكته، والحفاظ على مخزون استراتيجي يكفي إذا اندلعت مواجهة جديدة في أكثر من جبهة في الوقت نفسه.
اقرأ أيضاً:
"أمريكا مستعدة لأي سيناريو".. لكن أين ذهبت صواريخها الاعتراضية؟
31 أكتوبر 2026 05:27 ص
30 أكتوبر 2026 09:03 م
31 أكتوبر 2026 02:25 ص
30 أكتوبر 2026 11:15 م
30 أكتوبر 2026 09:55 م
30 أكتوبر 2026 11:16 ص
30 أكتوبر 2026 08:09 م
30 أكتوبر 2026 06:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً