الإثنين، 14 سبتمبر 2026

07:44 م

إلغاء تأشيرة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفيينا.. كيف ردت طهران؟

مندوب إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا _ رضا نجفي

مندوب إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا _ رضا نجفي

صعّدت إيران اعتراضها على قرار النمسا إلغاء تأشيرة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، ومنعه من حضور المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، معتبرة أن القرار جاء نتيجة ضغوط أمريكية، وأن التبريرات القانونية التي قدمتها فيينا لاحقا لا تستند إلى أساس صحيح.

إيران: إلغاء التأشيرة إجراء سياسي

وقال رضا نجفي، مندوب إيران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، إن إلغاء تأشيرة إسلامي يمثل «دليلا واضحا على إجراء سياسي»، منتقدا ما وصفه بالسجل غير المقبول للحكومة النمساوية في الوفاء بالتزاماتها كدولة مضيفة للمنظمات الدولية.

وخلال كلمته في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوضح نجفي أن طلب تأشيرة إسلامي قُدم قبل نحو شهر، وأن التأشيرة صدرت بالفعل، قبل منعه لاحقا من دخول فيينا بدعوى العقوبات، وفقا لوكالة فارس.

وأضاف أن إصدار التأشيرة في البداية يعني، من وجهة نظر طهران، أن النمسا والدول الأعضاء في اتفاقية شينغن لم تكن تعتبر قانونيا أن العقوبات قد أعيد فرضها.

طهران تتهم واشنطن بالضغط على فيينا

واتهم نجفي دولة محددة بالضغط على النمسا لإلغاء التأشيرة، قائلا إن «التبرير القانوني المزعوم صنع بعد ذلك» لتغطية القرار.

وفي المقابل، أقر ممثل الولايات المتحدة بأن واشنطن اعترضت على طلب إعفاء إسلامي من حظر السفر إلى فيينا، معتبرا أن هذا الاعتراض أدى إلى رفض الطلب وفقا لقواعد لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.

وبررت واشنطن موقفها باتهامات تتعلق بعدم وجود «تعاون مجد في مجال الضمانات النووية» مع إيران، إلى جانب اتهام طهران باستخدام حضورها في اجتماعات الوكالة لأغراض دعائية.

كما أثارت واشنطن مخاوف بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم، وما وصفته بتهديد مصالح الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة.

النمسا تبرر منع رئيس الوفد الإيراني

من جانبه، قال ممثل النمسا لدى المنظمات الدولية، كريستيان إبنر، إن بلاده قدمت طلب إعفاء إسلامي من حظر السفر إلى لجنة عقوبات مجلس الأمن، لكن الطلب رُفض، ما جعل فيينا، بحسب روايته، ملزمة بمنع أحد أعضاء الوفد الإيراني من الدخول.

ورد نجفي على الرواية النمساوية، واصفا إياها بأنها «محرّفة بالكامل»، معتبرا أن استناد النمسا إلى قرارات أو آليات تقول طهران إنها لم تعد سارية لا يمكن أن يبرر منع رئيس الوفد الإيراني من المشاركة في المؤتمر.

وأشار إلى أن إيران تعتبر أن صلاحية القرار 2231 انتهت في 18 أكتوبر 2025، وأن القيود الأممية المفروضة عليها انتهت.

وأضاف أن هذا التفسير، بحسب قوله، لا تتبناه طهران وحدها، وإنما تشاركها فيه دول أخرى، من بينها دولتان دائمتان في مجلس الأمن ودول من حركة عدم الانحياز.

إيران تحذر من تسييس الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وحذر نجفي من استخدام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لخدمة مصالح دولة واحدة، معتبرا أن ذلك يهدد مصداقية الوكالة والدولة المضيفة لها.

ووصف ما حدث بأنه «مسار خطير يجب أن يتوقف»، في ظل تصاعد الخلاف بين إيران والولايات المتحدة والدول الغربية بشأن برنامج طهران النووي وآليات العقوبات الدولية.

اقرأ أيضا:

"الحرب تحت الأرض".. هل تدفع تحصينات المنشآت النووية الإيرانية أمريكا إلى السلاح النووي؟

search