الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
04:36 م
"رائحتها لا تُطاق"... تضرر البنية التحتية يحول بركة الشيخ رضوان في غزة من حوض للأمطار إلى مستنقع للصرف الصحي
تحولت بركة الشيخ رضوان في غزة من حوض للأمطار إلى مستنقع للصرف الصحي بسبب تضرر البنية التحتية خلال الحرب، وفقًا لوكالة “فيوري”.
وتظهر اللقطات المصورة، آثار الدمار داخل محطة لتصريف مياه الصرف الصحي، كما تبين مياها عادمة داخل بركة الشيخ رضوان، ومياه الصرف الصحي تتدفق إلى البحر وتختلط بمياهه.
وقال الناطق باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن بركة الشيخ رضوان تواجه "أزمة حقيقية" ناجمة عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بمضخاتها، مشيرا إلى أن قدرتها على تصريف المياه "انخفضت بشكل كبير جدا" بعد تضرر مرافقها والمضخات العاملة فيها.
وأوضح مهنا أن البركة، التي كانت مخصصة لتجميع مياه الأمطار، "تحولت من بركة لتجميع مياه الأمطار إلى بركة لتجميع مياه الصرف الصحي"، نتيجة تضرر البنية التحتية المحيطة بها وتسرب مياه الصرف الصحي إليها، محذرا من أن ذلك يهدد بتلوث المياه الجوفية ويتسبب في "مكرهة صحية وكارثة بيئية" قد تشكل خطرا على حياة السكان والنازحين في المنطقة.
وأضاف أن "أكثر من 220 ألف متر طولي من شبكة الصرف الصحي تضرر"، إلى جانب تضرر "المضخات الثماني" العاملة في قطاع الصرف الصحي، مشيرا إلى أن البلدية تمكنت من "تشغيل مضختين فقط"، وهو عدد "غير كافٍ للتعامل مع كميات مياه الصرف الصحي الموجودة في المدينة".
ولفت مهنا كذلك إلى تسرب مياه الصرف الصحي في الشوارع والمناطق المنخفضة، إضافةً إلى طفحها في المناطق المنكوبة والمتضررة، وتسرب أكثر من 24 ألف متر مكعب منها باتجاه شاطئ مدينة غزة، ما يؤدي إلى تلوثه ويهدد بأزمة بيئية.
ومن جهته، قال أحد سكان محيط بركة الشيخ رضوان، رفيق نويجع، إن "رائحة بركة الشيخ رضوان غير طبيعية، ورائحتها طبعا لا تُطاق، وفوق ذلك هناك حشرات بأشكال وأنواع مختلفة".
وفي السياق نفسه، حذر الصياد خليل راضي من تداعيات تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، قائلا إنها "تؤثر تأثيرا كبيرا جدا على البحر، وتمنع الأسماك من التكاثر"، مضيفا أن الأسماك تهاجر من المنطقة بسبب تلوث المياه.
ووفقا لليونيسف في أغسطس 2026، تعد محطة ضخ مياه الأمطار في بركة الشيخ رضوان الأكبر في مدينة غزة، وتضم 6 مضخات بقدرة إجمالية تبلغ نحو 4000 متر مكعب في الساعة. وقد أُنشئت لخفض منسوب المياه في البركة ومنع غمر الأحياء والطرق والمرافق المحيطة.
وأشارت اليونيسف إلى أن مياه الأمطار تختلط حاليا بمياه الصرف الصحي نتيجة تضرر مرافق الصرف الصحي الواقعة أعلى البركة، فيما أدى نحو ثلاثة أعوام من أضرار الحرب والقيود على إدخال مواد الإصلاح إلى تعطل نظام تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، وأصبحت البركة "ملوثة بشدة بمياه الصرف الصحي". كما أن معظم مضخات المحطة ومعداتها بحاجة إلى الاستبدال.
وحذرت المنظمة من أن استمرار عمل المحطة بقدرة محدودة خلال موسم الأمطار قد يؤدي إلى فيضان المياه الملوثة وغمر المناطق السكنية، بما يهدد صحة السكان، ولا سيما الأطفال، ويزيد مخاطر النزوح وتلوث مصادر المياه وانتشار الأمراض. كما أكدت اليونيسف أن هناك مشروعا لإعادة تأهيل المحطة، يهدف إلى استعادة قدرتها على ضخ مياه الأمطار المختلطة بمياه الصرف الصحي نحو محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الشيخ عجلين، بدلا من تصريفها بصورة غير خاضعة للرقابة في البحر.
من جانبه، أفاد التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة، الصادر في أبريل 2026 عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، بأن قطاع المياه والصرف الصحي تعرض لدمار واسع، إذ خرجت محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست عن الخدمة، إلى جانب 70% من محطات ضخ الصرف الصحي، فيما تضررت 88% من محطات ضخ مياه الأمطار، مع تزايد تلوث الأحواض بمياه الصرف الصحي غير المعالجة.
اقرأ أيضًا:
15 سبتمبر 2026 03:41 م
15 سبتمبر 2026 02:38 م
15 سبتمبر 2026 02:34 م
15 سبتمبر 2026 02:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً