الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

07:42 م

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

07:42 م

زهران ممداني يتحدى ترامب.. معركة قضائية جديدة ضد سياسة الهجرة

زهران ممداني وترامب

زهران ممداني وترامب

في مواجهة جديدة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قادت مدينة نيويورك بقيادة زهران ممداني، إلى جانب خمس ولايات يقودها الديمقراطيون، تحركًا قضائيًا ضد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، في محاولة لوقف قاعدة جديدة تقول المدن إنها قد تحرم مئات الآلاف من المهاجرين والأسر ذات الأوضاع القانونية المختلطة من برامج المساعدات العامة التي يحق لهم الحصول عليها.

وتضع الخطوة عمدة نيويورك زهران ممداني في مواجهة مباشرة مع سياسات إدارة ترامب بشأن الهجرة والمساعدات الاجتماعية، وسط تحذيرات من تداعيات واسعة على الصحة العامة والإسكان والغذاء، فضلًا عن تحميل الحكومات المحلية والمستشفيات تكاليف إضافية.

زهران ممداني: الحكومة الفيدرالية تشن “حملة عنف وإرهاب”

وقال زهران ممداني، عمدة نيويورك، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن حكومة ترامب شنت ما وصفه بـ"حملة عنف وإرهاب"، محذرًا من أن التغييرات الجديدة قد تكون لها عواقب خطيرة على سكان المدينة.

وأضاف ممداني أن حرمان الأشخاص من الخدمات التي يحتاجون إليها لن يلغي احتياجاتهم، بل سيؤدي إلى تفاقمها، معتبرًا أن ذلك قد يفرض تكاليف أكبر على النظام الصحي والاجتماعي، تتحملها الطبقة العاملة الأمريكية لسنوات.

وأكد عمدة نيويورك أن السياسة الجديدة، من وجهة نظره، لن تقلل الهدر أو تعزز أمن الأمريكيين أو تحسن حياة سكان نيويورك، وإنما ستؤدي إلى مزيد من “الفوضى والقسوة”.

6 حكومات محلية تدخل المواجهة

وانضمت إلى نيويورك في الدعوى القضائية كل من شيكاغو وسان فرانسيسكو وسياتل، إلى جانب مقاطعة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا ومقاطعة كينغ في ولاية واشنطن.

وتؤكد الحكومات المحلية أن القاعدة الجديدة يمكن أن تؤدي إلى إحجام عائلات مهاجرة عن الاستفادة من برامج المساعدة الحكومية، من بينها برنامج Medicaid للرعاية الصحية، وبرنامج SNAP للمساعدات الغذائية، وبرامج الدعم السكني.

وترى المدن أن تداعيات القرار لن تقتصر على المهاجرين وحدهم، بل قد تمتد إلى الأطفال والأسر التي تضم مواطنين أمريكيين وأفرادًا من أوضاع قانونية مختلفة.

إدارة ترامب ترد: “الأمريكيون أولًا”

في المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن السياسة الجديدة، واتهمت الولايات والمدن التي تتبنى سياسات داعمة للمهاجرين بمحاولة حماية حصول غير المواطنين على برامج الرعاية الاجتماعية على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين.

وقال متحدث باسم الوزارة، في تصريحات نقلها موقع “أكسيوس”، إن الديمقراطيين يحاولون تصوير النتائج المتوقعة للسياسة بطريقة أيديولوجية لتبرير ما وصفه بإهدار أموال دافعي الضرائب.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس إن الديمقراطيين “المتطرفين” يسعون مجددًا إلى منح مزايا للمهاجرين غير الشرعيين على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين، مؤكدة أن إدارة ترامب ستضع مصالح المواطنين الأمريكيين في المقام الأول.

نحو مليون شخص أمام تأثير محتمل

وتشير تقديرات وزارة الأمن الداخلي إلى أن أكثر من 950 ألف شخص قد يلغون تسجيلهم أو يمتنعون عن التسجيل في برامج المساعدات العامة نتيجة السياسة الجديدة.

لكن المدن والمقاطعات المدعية ترى أن التأثير الحقيقي قد يكون أكبر من تقديرات الحكومة الفيدرالية، محذرة من أن القرار قد يدفع أفرادًا من أسر المواطنين الأمريكيين أيضًا إلى الانسحاب من برامج الدعم.

ممداني وترامب

ولا تبدو المعركة الحالية مجرد خلاف قانوني حول قواعد المساعدات والهجرة، إذ تعكس صدامًا أوسع بين إدارة ترامب والقيادات الديمقراطية في المدن الكبرى بشأن سياسات الهجرة ودور الحكومة الفيدرالية.

وتقول المدن إن القاعدة تمنح مسؤولي الهجرة سلطة تقديرية واسعة، وتعاقب المهاجرين على الاستفادة من مساعدات يحق لهم الحصول عليها قانونيًا، بينما ترى إدارة ترامب أن تشديد شروط الهجرة وتقليل الاعتماد على أموال دافعي الضرائب يمثلان جزءًا من سياسة “أمريكا أولًا”.

وتأتي هذه المواجهة بعد إجراءات اتخذتها الإدارة والجمهوريون خلال عام 2025 لتقييد حصول بعض المهاجرين الشرعيين على خدمات وبرامج صحية، ما يفتح فصلًا جديدًا من الصراع بين البيت الأبيض والمدن الديمقراطية حول مستقبل سياسة الهجرة والمساعدات في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا:

"كن صوت الأطفال الأبرياء".. رسالة من غزة إلى مؤثر أمريكي تثير التفاعل

search