الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

09:11 م

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

09:11 م

بعد تجاوز طلبات التصالح مليوني ملف.. برلماني يطالب بقواعد موحدة وسريعة وحاسمة

التصالح

التصالح

أكد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، النائب محمد جامع، أن تعديلات قانون التصالح المرتقبة، يجب ألا تقتصر على إدخال تعديلات تشريعية جديدة، وإنما تستهدف معالجة المشكلات التي واجهها المواطنون خلال فترة تطبيق القانون.

أكثر من مليوني طلب تصالح

وأوضح جامع أن حجم ملف التصالح يعكس أهمية التعديلات المنتظرة، مشيرًا إلى أن البيانات الحكومية المعلنة تظهر تجاوز عدد طلبات التصالح مليوني طلب وفقًا للقانون رقم 187 لسنة 2023، مع الانتهاء من أكثر من 1.75 مليون طلب، وهو ما يعكس حجم الإقبال على تقنين الأوضاع، وفي الوقت نفسه يكشف عن وجود أعداد كبيرة من الطلبات التي لا تزال بحاجة إلى الحسم أو الاستكمال.

وأضاف نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن هناك أرقامًا وتقديرات أخرى بشأن الطلبات المتراكمة من التعديلات السابقة، تشير إلى وجود ملايين الحالات التي ظلت لسنوات في انتظار الفحص والحسم، موضحًا أن ذلك يؤكد أن المشكلة لا ترتبط بغياب رغبة المواطنين في تقنين أوضاعهم، وإنما بقدرة المنظومة على التعامل مع هذا العدد الكبير من الطلبات بكفاءة وسرعة.

وأشار جامع إلى استمرار وجود فجوة بين أعداد الطلبات المقدمة والقرارات النهائية في بعض القطاعات، لافتًا إلى أنه في المدن الجديدة تجاوز عدد الطلبات 36 ألف طلب، بينما بلغ عدد القرارات الصادرة نحو 12.5 ألف قرار، وفقًا للبيانات الحكومية المعلنة حتى يناير 2026.

توحيد إجراءات التصالح

وأكد النائب محمد جامع أن المواطنين واجهوا خلال تطبيق القانون عددًا من العقبات، من بينها بطء الإجراءات، وتعدد الجهات، واختلاف التفسيرات، وتعطل المنظومة الإلكترونية، وتأخر حسم الملفات، فضلًا عن المشكلات المرتبطة بتحديد قيمة التصالح والتثمين، وغيرها من الإجراءات التي جعلت إنهاء بعض ملفات التصالح رحلة طويلة ومعقدة.

وشدد على أن التعديلات الجديدة يجب ألا تقتصر على إضافة حالات جديدة إلى نطاق التصالح، وإنما تعالج أصل المشكلة، مطالبًا بتحديد مدة زمنية ملزمة لحسم كل طلب، وإخطار المواطن مرة واحدة وبشكل واضح بجميع المستندات المطلوبة لاستكمال ملفه، بدلًا من مطالبته باستكمال أوراق جديدة في كل مرحلة.

وطالب جامع بوضع قواعد واضحة وموحدة للفحص والتقييم وتحديد مقابل التصالح، بما يمنع اختلاف التطبيق من محافظة إلى أخرى أو من لجنة إلى أخرى، مع إعلان هذه القواعد والمعايير للمواطنين بصورة واضحة.

كما دعا إلى وضع مسار سريع وفعال للتظلم، مع إلزام الجهات المختصة بتسبيب قرارات الرفض وتحديد مدة زمنية للبت فيها، إلى جانب حماية المواطنين الذين استوفوا المتطلبات وسددوا المبالغ المستحقة عليهم من تحمل أعباء إضافية نتيجة تأخر أو خطأ إداري لا يد لهم فيه.

قياس أداء منظومة التصالح

وأكد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أهمية وضع مؤشرات واضحة يمكن من خلالها قياس أداء المنظومة ومحاسبة الجهات المعنية، متسائلًا عن المدة التي يستغرقها إنهاء الطلب، وعدد الطلبات التي يتم حسمها شهريًا، وحجم الملفات المتراكمة، والموعد المستهدف للانتهاء منها، ونسبة الطلبات التي انتهت بقرارات نهائية.

وأشار جامع إلى أن حزب العدل يدعم التيسير الحقيقي على المواطنين وإصلاح القانون عندما يكشف التطبيق عن وجود مشكلات، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة أن تكون التعديلات قادرة على معالجة المشكلات من جذورها، وليس إضافة طبقة جديدة من الإجراءات.

واختتم النائب محمد جامع بالتأكيد على أن معيار تقييم تعديلات قانون التصالح عند وصولها إلى مجلس النواب سيكون مدى قدرتها على تسهيل حياة المواطن، وتقليل زمن إنهاء الملفات، وإغلاق الطلبات المتراكمة، وضمان عدالة التطبيق، بحيث تقاس نتائج التعديلات بما تحدثه من تغيير ملموس في حياة المواطنين وليس بعدد المواد التي جرى تعديلها.

اقرأ أيضًا:

لحسم ملف التصالح بكفر الشيخ.. أحمد رجب الشافعي يوجه سؤالاً برلمانيًا لـ5 وزراء

search