الخميس، 17 سبتمبر 2026
09:29 م
حوت العنبر
في بعض أفلام الخيال العلمي، نجد مشاهد يبتلع فيها الحيتان أجسامًا بشرية بالكامل، قد تبدو هذه اللقطات مستحيلة الحدوث في الواقع، لكنها تفتح تساؤلًا علميًا مثيرًا: هل يمكن لجسم الإنسان أن يمر بأكمله عبر حلق حوت ضخم دون أي مانع تشريحي.
بحسب منظمة"sciencenews" ليس من المستحيل على بعض أنواع الحيتان ابتلاع جسم بشري بالكامل، وقالت عالمة التشريح المقارن بكلية إيكان للطب في جبل سيناء، جوي ريدنبرج أن حوت العنبر الوحيد القادر على فعل ذلك في حالة كان الحوت يبلغ طوله أكثر من 18 مترًا.
أما بالنسبة لبعض أنواع الحيتان الأخرى مثل حيتان الزعنفة التي تبلغ طولها 26 مترًا، فلا تستطيع ابتلاع جسم بشري، فعلى الرغم من ضخامة حجمها، إلا أنها تتميز بمريئ ضيق للغاية تكاد تستطيع إدخال ذراعك داخله.
وفي حالات نادرة للغاية يمكن أن يقع البشر فريسة لهذه الحيتان بالخطأ، وذلك خلال مطاردتها للفرائس الأخرى، ففي عام 2019 أمسك حوت برايد لفترة وجيزة بمصور للحياة البرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا قبل أن يلفظه.
أما حيتان العنبر التي تفضل تناول الكائنات الضخمة ومن بينها الحبار الذي يبلغ طوله نحو 16 مترًا ويزن مئات الكيلوجرامات، فلا تُظهر أي سلوك عدواني تجاه البشر، ولا يمكن للبشر أن يقعوا فريسة لها، وذلك لعدة أسباب منها:
"طريقة الابتلاع غير المحسومة"
فلا يزال العلماء يجهلون ما إذا كانت حيتان العنبر تبتلع فرائسها الضخمة كاملة أم تجزئها؛ إذ يوضح عالم الأحياء البحرية "شين جيرو" أن هذه الحيتان تظهر على السطح دائمًا وبحوزتها أجزاء وقطع بارزة من الحبار تطفو حولها.
طبيعة الحيتان الهادئة وسلوكها غير العدائي
تؤكد عالمة التشريح جوي أن ابتلاع البشر ليس من طبيعة حيتان العنبر، واصفة إياها بأنها كائنات لطيفة للغاية عند التعامل مع الأشخاص الذين لا يزعجونها في بيئتها الطبيعية.
فارق الأعماق الهائل
يُعدّ التقاء الإنسان بحوت العنبر أثناء الصيد أمرًا مستبعدًا للغاية من الناحية العملية؛ حيث تغوص هذه الحيتان للبحث عن فرائسها على أعماق تتجاوز كيلومترين تحت سطح البحر، وهو عمق سحيق يفوق قدرات الغواصين على الوصول إليه.
اقرأ أيضًا:
طلقات نارية تصيب حوت الأوركا توني المهدد بالانقراض.. والسلطات تحقق في الأمر
"حوت الأسمدة".. القصة الكاملة لمنع "الخشن" وعائلته من التصرف بأموالهم
17 سبتمبر 2026 08:44 م
17 سبتمبر 2026 03:53 م
17 سبتمبر 2026 07:40 م
17 سبتمبر 2026 07:16 م
أكثر الكلمات انتشاراً