الجمعة، 18 سبتمبر 2026

12:30 ص

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

12:30 ص

النفط يتراجع 1% مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط

أسعار النفط اليوم

أسعار النفط اليوم

تراجعت أسعار النفط نحو 1% بختام تعاملات اليوم الخميس، لكنها ظلت أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، مع موازنة المستثمرين بين مخاوف اضطراب الإمدادات نتيجة الضربات المتبادلة بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران، وتقارير عن إمكانية وصول كميات إضافية من الخام السعودي إلى الأسواق العالمية، بما قد يخفف من حدة مخاوف نقص المعروض.

أسعار النفط اليوم

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.01 دولار، أو 0.95%، لتسجل 104.82 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52 سنتًا، أو 0.5%، إلى 101.91 دولار للبرميل. وكان الخامان قد انخفضا بنحو 3% في جلسة الأربعاء.

إمدادات الطاقة

وتبادل الجانبان السعودي والحوثي ضربات جديدة عبر الحدود الخميس، وسط اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط إلى اليمن والسعودية، ما يهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية التي بدأت منذ الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في فبراير.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات خلال تعاملات الخميس قبل أن تقلص خسائرها، بعدما أشارت تقارير إلى أن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام على المصافي الآسيوية، يجري تحميلها عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني. ومن شأن هذه الشحنات تعويض جزء من الإمدادات المتضررة جراء الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق-غرب.

وأفادت “بلومبرج”، بأن السعودية تسعى أيضًا إلى إعادة تشغيل نحو نصف الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق-غرب خلال أيام، بعدما توقف الخط الأسبوع الماضي إثر هجمات بطائرات مسيرة.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر خلال الأسبوع الجاري، بعدما أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق تحميل شحنات الخام في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، إلى جانب إلغاء الرياض بعض شحنات التوريد لعملاء أوروبيين.

ويحذر متعاملون من أن استمرار إغلاق خط الأنابيب لفترة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل ما يصل إلى 4% من الإمدادات النفطية العالمية، ولم تحدد السعودية موعدًا لاستئناف تشغيل الخط بشكل كامل، فيما قال مسؤولون في قطاع النفط إن الخام قد يبدأ التدفق عبره مجددًا خلال أيام.

وتضررت ثلاث محطات ضخ تخدم خط أنابيب شرق-غرب في هجوم وقع الأسبوع الماضي، بينما لا يزال الجدول الزمني لإصلاح الأضرار غير واضح، وفق تقييمات أعدتها مصادر في قطاع النفط والأمن.

حجم المعروض

وقال كريستوفر طاهر، كبير استراتيجيي الأسواق لدى منصة التداول "إكسنس"، إن أسعار النفط واصلت خسائر الجلسة السابقة مع تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى حد ما، مشيرًا إلى زيادة تدفقات الخام عبر عمليات تحميل إضافية قبالة سواحل عمان، إلى جانب الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.

وأضاف أن سوق النفط الفعلية لا تزال تعاني ضيقًا في المعروض، ما يحد من نطاق أي تراجع إضافي للأسعار، مشيرًا إلى استمرار انخفاض حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فضلًا عن أن التوترات بين السعودية والحوثيين تبقي حركة الشحن في البحر الأحمر والبنية التحتية للطاقة في المنطقة عرضة لمزيد من الاضطرابات.

وفي المقابل، قالت مجموعة "دي بي إس" المصرفية السنغافورية إن سيناريوها الأساسي للربع الرابع يفترض تراجع حدة التوترات بين أمريكا وإيران، بما يسمح لخام برنت بالاستقرار في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا للبرميل.

ولا تقتصر ضغوط سوق الطاقة على النفط الخام، إذ بدأت إمدادات الديزل تشهد مزيدًا من التشدد مع استمرار اضطرابات البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وروسيا، ما يضغط على توافر الوقود.

وسجلت العقود الآجلة للغازوال الأوروبي، وهو أحد المؤشرات المرجعية لأسعار الديزل، مستوى قياسيًا مرتفعًا الثلاثاء، كما أغلقت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت في الولايات المتحدة عند مستوى قياسي مرتفع.

وفي روسيا، تسبب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية في إلحاق أضرار بمصفاة نفط في مدينة ياروسلافل، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى إخماده لاحقًا، وفقًا لما أعلنه حاكم المنطقة ميخائيل يفراييف.

اقرأ أيضا:

أسعار النفط تفقد 3 دولارات.. شحنات السعودية عبر عُمان تهدئ مخاوف الأسواق

search