السبت، 19 سبتمبر 2026
01:56 ص
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأحمد الشرع - أرشيفية
تعثرت جهود السعودية لتجنيد مقاتلين من الخارج للمشاركة في الصراع باليمن، بعدما رفضت الحكومة السورية طلبًا رسميًا من الرياض لتنظيم قوة سورية وإرسالها إلى اليمن لمواجهة جماعة أنصار الله، وفقاً لمصادر سورية نقل عنها موقع “تركيا اليوم”.
وقالت مصادر سورية للموقع التركي إن الرياض تقدمت قبل عدة أشهر بطلب إلى دمشق لتنظيم مقاتلين سوريين وإرسالهم إلى اليمن، إلا أن الحكومة السورية رفضت الطلب، مؤكدة أن أولويتها في الوقت الحالي تتمثل في إعادة تنظيم وبناء قواتها العسكرية.
وأوضح أحد المصادر أن الملف “استُنفد وانتهى”، مشيرًا إلى أن دمشق أبلغت الجانب السعودي بأنها لا ترغب في الدخول طرفًا ثالثًا في الصراع الدائر في اليمن.
وبحسب المصدر، فإن الحكومة السورية لا تمنع الأفراد من مغادرة البلاد والمشاركة بشكل شخصي في الصراع، لكنها لن تتحمل أي مسؤولية عن مشاركتهم الفردية أو نتائجها.
وفي السياق ذاته، نفت مصادر تركية ما تردد بشأن مشاركة أنقرة في نقل أو تنظيم مقاتلين سوريين بهدف إرسالهم إلى اليمن.
وقالت المصادر إن تركيا “لا علاقة لها بهذا الأمر”، مشددة على أن سوريا والسعودية دولتان تتمتعان بالسيادة، وأن أي تحركات تتعلق بهذا الملف تقع ضمن قرارات الدول المعنية.
وأضافت المصادر أن تركيا ستحدد طبيعة الخطوات التي يمكن اتخاذها في المجالين الأمني والدفاعي بموجب "اتفاق مكة"، بعد ترسيخ الاتفاق وإدماجه ضمن الأطر القانونية المحلية للدول المشاركة.
ورغم رفض دمشق، أشار الموقع التركي إلى أن السعودية تواصل البحث عن خيارات لتجنيد عناصر عسكرية ومدربين من دول مختلفة، في محاولة لتلبية احتياجاتها العسكرية المرتبطة باليمن.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار التوترات والعمليات العسكرية في اليمن، في ظل أهمية المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب.
ووفقًا للمصادر التي تحدثت للموقع التركي، شملت جهود التجنيد السعودية عددًا من الدول، من بينها باكستان، حيث اكتسبت عمليات البحث عن عناصر عسكرية زخمًا خلال الفترة الماضية.
كما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن استمرار البحث عن عناصر في عدد من دول شمال أفريقيا، من بينها مصر وليبيا، دون أن تقدم المصادر تفاصيل موثقة بشأن أعداد العناصر أو طبيعة المهام المحتملة.
وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على “اتفاق مكة”، الذي يُتوقع أن يشكل إطارًا لتنسيق التعاون بين تركيا وباكستان ودول أخرى مشاركة فيه، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالأمن والدفاع.
وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات، فإن التعاون الدفاعي بين الدول المشاركة يمكن بحثه بصورة أكثر فاعلية بعد إدماج الاتفاق في الأطر والآليات القانونية المحلية للدول الموقعة عليه.
وبحسب الموقع التركي، فإن التصور المطروح للتعاون بين تركيا وباكستان لا يركز، وفقًا للمصادر، على تنفيذ عمليات برية مباشرة ضد أنصار الله في اليمن.
وأوضحت المصادر أن الأولوية المتوقعة ستكون لمهام دفاعية، تشمل حماية منشآت الطاقة والمرافق الاستراتيجية والمراكز السكانية والإدارية المهمة، بدلًا من الدفع بقوات لتنفيذ عمليات برية مباشرة في ساحات القتال اليمنية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن السعودية لا تزال تبحث عن ترتيبات متعددة لتلبية احتياجاتها الدفاعية في اليمن، في وقت تبدو فيه دمشق حريصة على حصر جهودها العسكرية داخل حدودها وعدم الانخراط رسمياً في صراعات إقليمية جديدة.
اقرأ أيضًا:
نتنياهو يغادر إلى أمريكا الأربعاء.. هل ينفذ ممداني تهديده ويعتقله في نيويورك؟
18 سبتمبر 2026 07:43 م
18 سبتمبر 2026 11:20 م
18 سبتمبر 2026 05:11 م
18 سبتمبر 2026 03:23 م
18 سبتمبر 2026 08:59 م
18 سبتمبر 2026 06:38 م
18 سبتمبر 2026 10:01 ص
18 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً