السبت، 19 سبتمبر 2026

03:17 م

السبت، 19 سبتمبر 2026

03:17 م

رسوم البليت تشعل صناعة الحديد.. هل الأزمة في الواردات أم المصانع المتوقفة؟

الحديد

الحديد

أثار قرار فرض رسوم وقائية على واردات خام البليت جدلًا داخل قطاع صناعة الحديد والصلب في مصر، في ظل تباين وجهات النظر بين مصانع الدرفلة والمصانع المتكاملة وشبه المتكاملة بشأن تأثير الرسوم على تكاليف الإنتاج وقدرة المصانع المحلية على المنافسة.

وبموجب القرار رقم 121 لسنة 2026، فُرضت تدابير وقائية على واردات البليت لمدة 3 سنوات، بنسبة 13.12% في السنة الأولى وبحد أدنى 70 دولارًا للطن، ثم تنخفض إلى 12% بحد أدنى 64 دولارًا في السنة الثانية، وإلى 11% بحد أدنى 59 دولارًا للطن في السنة الثالثة.

وكانت الحكومة قد فرضت في سبتمبر 2025 رسومًا وقائية مؤقتة على واردات البليت بنسبة 16.2% لمدة 200 يوم، قبل صدور القرار النهائي الخاص بالتدابير الوقائية لمدة 3 سنوات.

أيمن العشري: يجب بحث أسباب توقف مصانع الحديد

وقال أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، إنه من الضروري بحث أسباب توقف عدد من مصانع الحديد والصلب المصرية، بدلًا من الاقتصار على مناقشة أزمة واردات البليت وتأثير الرسوم المفروضة عليها.

وأشار العشري إلى مصنع الحديد والصلب، موضحًا أن المصنع كان يعتمد على خامات تأتي من الواحات، وأن فصل تلك الخامات عن المصنع أدى، بحسب وصفه، إلى انقطاع المادة الخام اللازمة للإنتاج.

وأضاف في تصريحات "تلفزيونية" : "كان هو المصنع الوحيد اللي عنده خامات ومتكامل"، متسائلًا عن أسباب توقفه، ومشيرًا إلى أن المصنع أصبح يباع كخردة، بحسب ما ذكره.

تساؤلات حول المصانع المتوقفة

وطرح رئيس غرفة القاهرة التجارية تساؤلات بشأن عدد من المصانع القديمة التي كانت تعمل في قطاع الحديد والصناعات المعدنية، ومن بينها مصنع الأهلية للصلب، متسائلًا عن أسباب توقفه والجهات المسؤولة عن ذلك.

كما أشار إلى شركة النحاس المصرية ومصنع الدلتا للصلب، موضحًا أن هذه المصانع كانت من الجهات التي اعتمدت عليها الورش والمصانع في السابق، مطالبًا ببحث أسباب توقفها والعوامل التي أدت إلى خروجها من الإنتاج.

وقال العشري إن هذه المصانع كانت مملوكة للدولة والشعب، معتبرًا أن بحث أسباب توقفها يجب أن يكون جزءًا من مناقشة أوضاع الصناعة المحلية في الوقت الحالي.

طرح رخص جديدة لإنتاج البليت

وتطرق العشري إلى ملف الطاقة الإنتاجية للبليت في مصر، متسائلًا عن أسباب طرح رخص جديدة لإنتاج الحديد، في الوقت الذي تشير فيه بيانات متداولة إلى أن الطاقة الإنتاجية المحلية للبليت تبلغ نحو 13.7 مليون طن سنويًا، مقابل احتياجات محلية تقدر بنحو 8.8 مليون طن.

وفي هذا السياق، تساءل عن جدوى إضافة طاقات إنتاجية جديدة إلى السوق في ظل وجود طاقات إنتاجية قائمة، داعيًا إلى بحث احتياجات السوق والطاقة المتاحة قبل التوسع في منح رخص جديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن المقارنة بين الطاقة الإنتاجية والاحتياجات المحلية لا تعني بالضرورة وجود فائض متاح للبيع في السوق، إذ يذهب جزء من إنتاج البليت إلى خطوط الدرفلة التابعة للمصانع المتكاملة وشبه المتكاملة.

ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج

وأكد العشري أن تأثير أزمة الخامات لا يقتصر على إنتاج حديد التسليح، مشيرًا إلى وجود مصانع للقطاعات تعتمد على مدخلات إنتاج مختلفة، وأن اختزال الحديث عن صناعة الحديد في حديد التسليح يتجاهل قطاعات صناعية أخرى مرتبطة بالحديد والصلب.

وأضاف أن عددًا من مصانع القطاعات توقف عن العمل، في حين أصبح استيراد بعض المنتجات أقل تكلفة من إنتاجها محليًا، بحسب تقديره.

وشدد على أن ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج يطرح تساؤلات حول قدرة المصانع المحلية على المنافسة، مؤكدًا أن أصحاب المصانع يسعون إلى نقل مطالبهم ومشكلاتهم إلى الجهات المعنية، بما يسهم في الحفاظ على الاستثمارات واستمرار التشغيل.

وكان العشري قد حذر في تصريحات سابقة من تداعيات رسوم البليت على مصانع الدرفلة، مشيرًا إلى أن الرسوم تزيد أعباء الإنتاج وتؤثر في القدرة التنافسية لبعض المصانع.

تابعونا على

search