السبت، 19 سبتمبر 2026
05:25 م
المحاضرون بالمؤتمر
احتضنت مدينة الأقصر على مدار يومي 17 و18 سبتمبر 2026، فعاليات «المؤتمر العلمي السنوي السادس لطب أعصاب الأطفال بصعيد مصر» (6th Upper Egypt Neuropediatric Conference)، بفندق سونستا، بمشاركة واسعة من نخبة من كبار العلماء والخبراء ومئات الأطباء والاستشاريين وشباب الأطباء من مختلف الجامعات المصرية.

وجاءت النسخة السادسة من المؤتمر هذا العام تحت عنوان «طوارئ طب أعصاب الأطفال» (Neuropediatric Emergencies)، لمناقشة أحدث البروتوكولات التشخيصية والعلاجية للتعامل مع الحالات العصبية الحادة والحرجة، بما يسهم في سرعة إنقاذ الأطفال وتقليل مخاطر المضاعفات والإعاقات الدائمة.
وشارك في المؤتمر أطباء ومتخصصون من 10 جامعات مصرية، هي: القاهرة «القصر العيني»، وعين شمس، والإسكندرية، وأكاديمية الشرطة، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، وجنوب الوادي، والأقصر، وأسوان، إلى جانب ممثلين عن مستشفيات وزارة الصحة والشرطة والأزهر.

نُظمت فعاليات المؤتمر بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب أعصاب الأطفال (ESCNP)، وبالتكامل مع ثلاثة مؤتمرات طبية متخصصة في صعيد مصر، هي المؤتمر الرابع عشر للطب النفسي وأعصاب الأطفال بسوهاج، والمؤتمر الثامن لطب أعصاب الأطفال بأسيوط، والمؤتمر الثامن لطب أعصاب الأطفال بالمنيا، في نموذج يعكس التعاون العلمي بين المؤسسات الطبية والجامعات لخدمة المنظومة الصحية في صعيد مصر.

وأقيم المؤتمر برئاسة عماد حماد الدالي، وبحضور أحمد رؤوف رئيسًا شرفيًا، وتحت إشراف عبد الرحيم عبد ربه نائبًا لرئيس المؤتمر، وبمشاركة إيمان فتح الله، وسمير محمد منير، وبهاء الهواري في أمانة المؤتمر.

وشهدت الفعاليات على مدار يومين، جلسات علمية ومحاضرات متخصصة تناولت أحدث الأبحاث والبروتوكولات التشخيصية والعلاجية الخاصة بالتعامل مع الحالات الطبية الحادة والحرجة التي تواجه أطباء الأطفال في أقسام الاستقبال والعناية المركزة.

تضمنت الجلسات العلمية مناقشة «القواعد الذهبية لإدارة مرض الصرع وتحديثات العلاج»، والتي تناول خلالها عماد حماد الدالي الخطوات الحاسمة للتدخل السريع في حالات النوبات التشنجية المستمرة (Status Epilepticus)، للحد من مضاعفاتها وتأثيرها على خلايا المخ.
كما تناول أحمد رؤوف التشنجات لدى حديثي الولادة وتحديثات العلاج، مع استعراض العلامات المبكرة والتطورات الحديثة في علاج صرع الأطفال.
وناقش محمد الأمير أحدث البروتوكولات العالمية للتعامل مع حالات غيبوبة الأطفال وتحديد أسبابها، وسبل التدخل السريع للحفاظ على وظائف المخ.

كما استعرض سمير محمد منير آليات الاكتشاف المبكر للسكتات الدماغية لدى الأطفال والتغيرات الوعائية الدماغية، بينما تناول وائل السباعي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تشخيص صرع الأطفال، واستخدام الخوارزميات وتقنيات رسم المخ الرقمي للوصول إلى مستويات أعلى من الدقة التشخيصية.

وشملت المناقشات أيضًا إصابات الرأس لدى الأطفال، والتي تناولها علي ربيع، إلى جانب التشوهات الوعائية الدماغية التي ناقشها محمد خلف، بدءًا من الإصابات البسيطة وحتى الحالات التي قد تتطور إلى طوارئ عصبية.
كما قدمت ميرفت جمال، أستاذ العناية المركزة بجامعة عين شمس، محاضرة متخصصة حول إدارة وذمة المخ (Brain Edema)، تناولت خلالها آليات التحكم في ضغط المخ والحفاظ على تروية الخلايا الدماغية والحد من المضاعفات.
وتناولت إيمان فتح الله التشخيص التفريقي للشلل الرخو الحاد، فيما ناقشت نهال سامي آليات السيطرة على نوبات التوتر العضلي الحادة (Status Dystonicus).
كما ناقش محمد أبو الوفا المضاعفات الحرجة للأدوية المضادة للصرع وسبل الحد من آثارها الجانبية، بينما استعرض جمال الحقي آليات الاشتباه في التهابات الجهاز العصبي المركزي وطرق التعامل معها.
تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر ثلاث ورش عمل تدريبية متخصصة ركزت على الجانب العملي والتطبيقي، بهدف رفع كفاءة الكوادر الطبية في التعامل مع الحالات العصبية الحرجة.

وشهد اليوم الأول ورشة حول أساسيات استخدام أجهزة التنفس الصناعي للأطفال داخل وحدات العناية المركزة، قدمها ضياء الدين تامر، استشاري العناية المركزة بكلية طب جامعة أسيوط.
وفي اليوم الثاني، عُقدت ورشة حول استخدام الأنواع المختلفة من الأشعة التشخيصية في حالات طوارئ أعصاب الأطفال، قدمها طارق منصور.
كما تناولت الورشة الثالثة تطبيقات استخدام رسم المخ (EEG) داخل وحدات العناية المركزة لمتابعة الحالات العصبية وتعديل بروتوكولات العلاج، وقدمتها آن عبد القادر، أستاذ فسيولوجيا الأطفال بكلية طب جامعة القاهرة.
وتزامنت فعاليات المؤتمر مع معرض طبي، ضم أحدث المعدات والتقنيات الطبية والأدوية المتخصصة.

وأكد عماد حماد الدالي، رئيس المؤتمر، أن اختيار «طوارئ أعصاب الأطفال» محورًا للنسخة السادسة يأتي استكمالًا لرسالة المؤتمر في دعم وتطوير الرعاية الطبية المتقدمة للأطفال.
وقال الدالي إن حالات الطوارئ العصبية من أصعب التحديات التي تواجه الأطباء، نظرًا إلى أن عامل الوقت قد يمثل فارقًا حاسمًا بين التعافي الكامل وحدوث إعاقات دائمة.
وأضاف أن المؤتمر أصبح منصة سنوية للتبادل المعرفي وتحفيز الابتكار، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين الجامعات ومستشفيات وزارة الصحة والشرطة والأزهر، بهدف تطبيق أحدث البروتوكولات الطبية وتطوير أساليب الرعاية والعلاج للأطفال.
من جانبه، أوضح سمير محمد منير، سكرتير عام المؤتمر، أن الهدف الأساسي يتمثل في إحداث فارق ملموس في رعاية الأطفال الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية متقدمة.
وأشار إلى أن المؤتمر يستقطب سنويًا نخبة من استشاريي الأعصاب والجراحة والأطفال والرعاية المركزة وأطقم التمريض من مختلف محافظات الصعيد، بما يسهم في تبادل الخبرات ورفع كفاءة الكوادر الطبية في التعامل مع الحالات المعقدة والحرجة.

وفي ختام الجلسات العلمية ومناقشات أبحاث اليوم الثاني، أعلن عبد الرحيم عبد ربه، نائب رئيس المؤتمر، مجموعة من التوصيات العلمية والعملية التي تم رفعها إلى الجهات المعنية وجاء في مقدمة التوصيات:
التعامل الفوري مع طوارئ الصرع
التأكيد على أهمية التشخيص الدقيق والتمييز بين التشنجات الصرعية وغير الصرعية، وعدم التأخر في تطبيق القواعد العلاجية لإنهاء نوبات الصرع الممتدة، للحد من تأثيرها على خلايا المخ.
الإنذار المبكر في إصابات وغيبوبة الأطفال
ضرورة التعامل الفوري والمنهجي مع حالات الغيبوبة وإصابات الرأس الحادة، مع توفير أجهزة مراقبة ضغط المخ في الوحدات الطبية المتقدمة.
التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي
الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات رسم المخ الحديثة داخل وحدات العناية المركزة، للمساعدة في سرعة اكتشاف النوبات الصرعية الخفية.
الاهتمام بالتهابات المخ ومضاعفات الأدوية
العمل على الاكتشاف المبكر لحالات التهاب السحايا والتهاب المخ والجهاز العصبي المركزي، للحد من المضاعفات الحركية والذهنية، إلى جانب المتابعة الدورية لجرعات الأدوية المضادة للصرع لتجنب آثارها الجانبية.
تحديث البروتوكولات وتدريب الكوادر
إعداد بروتوكول استرشادي موحد للتعامل مع طوارئ أعصاب الأطفال في مستشفيات الصعيد، مع تنظيم ورش عمل تدريبية دورية للكوادر الطبية العاملة بأقسام الاستقبال والعناية المركزة.

واختُتمت فعاليات المؤتمر بإقامة مراسم تسليم «جائزة عماد الدالي للتميز العلمي»، إلى جانب تكريم عدد من القامات والأساتذة المشاركين والشركات الراعية، والتقاط الصور التذكارية، وسط إشادة بالمستوى التنظيمي والعلمي للفعاليات.
وأكد المشاركون أن استمرار انعقاد المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الطبية في صعيد مصر، وتبادل الخبرات، وتطوير آليات التعامل مع طوارئ أعصاب الأطفال بما يدعم سرعة التشخيص والتدخل والعلاج.
اقرأ أيضًا
"النقابة خط أحمر".. السجن 10 سنوات للمتهمين بتزوير مستندات منسوبة لـ"مهندسي أسيوط
إصابة 12 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على محور منفلوط بأسيوط
19 سبتمبر 2026 04:27 م
19 سبتمبر 2026 04:09 م
19 سبتمبر 2026 04:07 م
19 سبتمبر 2026 03:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً