السبت، 19 سبتمبر 2026
10:45 م
وحدات سكنية
أثارت ودائع الصيانة في عقود بيع الوحدات العقارية تساؤلات حول آليات تحصيلها وإدارتها، بعدما رصدت دراسة قانونية مبالغ تصل إلى 10% من قيمة الوحدة في بعض العقود، إلى جانب حالات لم تتضمن ضوابط واضحة بشأن إدارة هذه الأموال أو تحقيق عائد عليها أو نقل إدارتها إلى اتحاد الشاغلين.
وكشفت دراسة قانونية حول سوق التطوير العقاري عن عدد من الممارسات التعاقدية التي قد تفرض أعباء مالية على العملاء، بداية من مبالغ الحجز وغرامات فسخ التعاقد، مرورًا بتعويضات تأخر التسليم ورسوم إعادة البيع، وصولًا إلى ودائع الصيانة.
وأعد الدراسة فريق قسم الشركات والعقود بمكتب سعدة وأبو القمصان للمحاماة والاستشارات القانونية، واستندت نتائجها إلى تحليل أكثر من 40 عقدًا ودراسة حالات لمشروعات عقارية في القاهرة الكبرى والمدن الجديدة والساحل الشمالي والعين السخنة والبحر الأحمر.
ورصدت الدراسة تحصيل ودائع صيانة تصل في بعض العقود إلى 10% من ثمن الوحدة، مع وجود حالات لم تتضمن فيها العقود ضوابط تفصيلية بشأن كيفية إدارة هذه الأموال أو تخصيصها.
وأشارت الدراسة إلى حالات لم تتضمن نصوصًا واضحة بشأن إنشاء حساب مستقل لوديعة الصيانة أو إصدار كشوف دورية توضح حركة الأموال، إلى جانب عدم وضوح آليات تحقيق عائد على هذه المبالغ أو توقيت وطريقة نقل إدارتها إلى اتحاد الشاغلين.
واقترحت الدراسة وضع ودائع الصيانة في حساب مصرفي مستقل، مع تحقيق عائد عليها، وإصدار كشوف دورية، إلى جانب تحديد جدول زمني ملزم لنقل إدارتها إلى اتحاد الشاغلين.
وفي جانب آخر، رصدت الدراسة ارتفاع غرامات الفسخ والمصادرة التي يتحملها العميل في بعض العقود من 10% إلى 15% ثم 20%، وصولًا إلى 30% من إجمالي ثمن الوحدة.
وفي المقابل، أشارت الدراسة إلى تراجع نسبة التعويض السنوي المقرر للعميل عن تأخر المطور في التسليم، وفق العقود محل التحليل، من 1.5% إلى 0.5% ثم 0.25%، مع وضع سقف إجمالي للتعويض لا يتجاوز 2% من ثمن الوحدة.
وبحسب المثال الذي أوردته الدراسة، فإن وحدة تبلغ قيمتها 20 مليون جنيه قد تصل قيمة المصادرة المقررة عند فسخ التعاقد إلى 6 ملايين جنيه، في حين يبلغ الحد الأقصى للتعويض عن التأخير 400 ألف جنيه.
ورصدت الدراسة حالات امتد فيها تأخير تسليم الوحدات إلى 10 سنوات أو أكثر لدى مطورين وصفتهم بأنهم من كبار السوق.
وأوضحت أن وضع سقف للتعويض يعني أن قيمة التعويض لا ترتفع مع استمرار التأخير بعد الوصول إلى الحد الأقصى المحدد في العقد.
وقدمت الدراسة مثالًا لوحدة تبلغ قيمتها 20 مليون جنيه، موضحة أن تأخر التسليم لمدة 10 سنوات، مع افتراض قيمة انتفاع بديلة تبلغ 5% سنويًا، قد يؤدي إلى خسارة تقترب من 10 ملايين جنيه، مقابل حد أقصى للتعويض التعاقدي يبلغ 400 ألف جنيه.
وفي مرحلة ما قبل التعاقد، رصدت الدراسة مبالغ حجز غير قابلة للاسترداد وصلت في بعض الحالات إلى 250 ألف جنيه.
وأشارت كذلك إلى وجود وعود تسويقية شفهية بشأن بعض المزايا ومواعيد التسليم لا تظهر في العقود النهائية، إلى جانب حالات لم يحصل فيها العميل على نسخة من نموذج العقد قبل التوقيع، خصوصًا خلال فعاليات إطلاق المشروعات.
ودعت الدراسة إلى إتاحة العقود للعملاء قبل التوقيع بمدة كافية، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لمبالغ الحجز وتنظيم حق العدول.
كما رصدت الدراسة فرض رسوم تنازل عند إعادة بيع الوحدات تتراوح بين 1% و5% من قيمة الوحدة، مشيرة إلى أن ارتفاع هذه الرسوم قد يمثل قيدًا على قدرة العميل على التصرف في وحدته.
ولفتت إلى أن بعض المطورين يعيدون طرح وحدات جديدة من المشروع نفسه بمقدمات أقل وفترات سداد أطول، وهو ما قد يزيد صعوبة إعادة بيع الوحدات لدى العملاء الأوائل.
وخلصت الدراسة إلى أهمية وضع قواعد أكثر توازنًا للعلاقة التعاقدية بين المطور والعميل، تشمل تنظيم مرحلة ما قبل التعاقد، وضبط غرامات الفسخ وتعويضات التأخير، وتنظيم رسوم إعادة البيع، ووضع ضوابط واضحة لتحصيل وإدارة ودائع الصيانة.
وشملت المقترحات كذلك تعزيز الشفافية في إدارة أموال الصيانة، من خلال فصلها عن أموال المطور، وإتاحة بيانات دورية بشأن إدارتها، وتحديد آليات واضحة لانتقال مسؤولية إدارتها إلى اتحاد الشاغلين.
19 سبتمبر 2026 09:20 م
19 سبتمبر 2026 08:21 م
19 سبتمبر 2026 01:06 م
19 سبتمبر 2026 07:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً