الأحد، 20 سبتمبر 2026
04:56 م
جانب من فيديو
ظهرت معلمة خلال مقطع فيديو وهي تعتدي بالضرب على طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، أثناء وجودها معه داخل منزل أسرته بمدينة العبور، خلال تعليمه بعض الأنشطة.
وقالت المتهمة في أقوالها أمام جهات التحقيق: "أنا مضربتوش، أنا ضربته على إيده بس، وعمري ما وديته لوالدته في جسمه علامة أبدًا، ولكن الحالات المصابة بالتوحد بنتعامل معاها كده بنضربهم عشان نعاقبهم وميعملش الغلط".
ومن جانبها، أكدت الدكتورة فاطمة عادل، أخصائية التربية الخاصة واضطرابات التواصل أن الواقعة لا تحتاج إلى تبرير، موضحة أن التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يخضع لضوابط واضحة تحمي الطفل والأخصائي وولي الأمر.
وقالت الدكتورة فاطمة لـ"تليجراف مصر" إن وجود كاميرات داخل الأماكن التي يتواجد بها الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة أصبح أمرًا ضروريًا، مع وضع ضوابط تتيح لولي الأمر متابعة الجلسة، مشيرة إلى أن ذلك يحمي جميع الأطراف في مواقف متعددة.
وأوضحت أن الطفل المصاب بالتوحد قد يتعرض لنوبة غضب أو يؤذي نفسه أو الأخصائي، كما قد يصدر عنه بكاء أو صراخ بشكل مفاجئ، وفي المقابل يجب التأكد من أن الأخصائي يؤدي عمله وفق الأهداف المحددة للجلسة.

وأشارت إلى أن طريقة التعامل مع الطفل تختلف وفق حالته واستجابته وشدة القصور أو الإعاقة، لكن هناك ضوابط عامة يجب الالتزام بها خلال الجلسات.
وأكدت أن التعامل يحتاج إلى حزم دون صرامة أو شدة، بهدف منع تجاوز الحدود وتحقيق أهداف الجلسة، مع ضرورة تجنب التدليل الزائد، لأنه قد يؤثر أيضًا على تحقيق الأهداف.
وأوضحت أن مشاركة ولي الأمر وتدريبه على أساليب التعامل التربوي مع الطفل أمر ضروري، حتى يفهم حالته ويساعد في الوصول إلى النتائج المطلوبة.
وقالت إن هناك ضوابط يجب مراعاتها خلال الجلسات، من بينها تجنب التلامس الجسدي مع الطفل الأكبر من 8 سنوات، والحفاظ على مسافة مناسبة، إلى جانب عدم وجود تلامس جسدي بين الأخصائي الرجل والطفلة حتى لو كانت في سن صغيرة.
وأضافت أن ارتداء الإكسسوارات والألوان الزاهية قد يكون ممنوعًا في بعض الحالات، كما يجب عدم استخدام الهاتف المحمول أو سماعات الأذن أثناء الجلسة، فضلًا عن عدم تناول الطعام، خاصة مع الأطفال المصابين بالتوحد، بسبب احتمالية وجود قصور حسي يؤثر على استجابتهم.

وأشارت إلى أن نبرة الصوت يجب أن تتناسب مع حالة الطفل، فقد تكون مرتفعة لتنبيهه دون صراخ، بينما تكون منخفضة إذا كان يعاني حساسية تجاه الأصوات.
وأكدت الدكتورة فاطمة عادل أن من حق ولي الأمر الاطلاع على شهادات الأخصائي، والسؤال عن الحالات التي تعامل معها على أرض الواقع، ومتابعة مدى تحقيق الأهداف الموضوعة للطفل بشكل دوري.
وأوضحت أن الثقة بين ولي الأمر والأخصائي لا تُبنى على الكلام، وإنما على التجربة الفعلية ومواقف الأخصائي واستجابات الطفل ومدى تحقيق الأهداف المحددة له.
وأشارت إلى أن مجال التربية الخاصة والتأهيل يحتاج إلى تنظيم أكبر، من خلال وضع تراخيص لمزاولة المهنة تمنح للمتخصصين وخريجي الكليات التي تدرس التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، مع تحديد مسميات وظيفية واضحة.
وأكدت ضرورة وضع ضوابط للكورسات والدورات التدريبية التي تؤهل للعمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة أن دخول غير المتخصصين إلى المجال بعد الحصول على دورات قصيرة يمثل مشكلة تحتاج إلى تنظيم.
وأضافت أن إجراءات إنشاء مراكز التأهيل تحتاج أيضًا إلى ضوابط أكثر ارتباطًا بتخصص القائمين عليها، مطالبة بوجود جهة مهنية تنظم العاملين في مجال ذوي الإعاقة، وتدعم تدريبهم وتأهيلهم واكتسابهم الخبرات العلمية.
اقرأ أيضًا:
20 سبتمبر 2026 03:29 م
20 سبتمبر 2026 02:05 م
20 سبتمبر 2026 10:31 ص
19 سبتمبر 2026 10:16 م
19 سبتمبر 2026 09:34 م
19 سبتمبر 2026 03:05 م
19 سبتمبر 2026 07:58 م
19 سبتمبر 2026 04:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً