الإثنين، 21 سبتمبر 2026
01:10 م
عمرو يوسف مع لميس الحديدي
في وقت أصبحت مؤشرات الترند وأرقام الإيرادات والمشاهدات جزءًا أساسيًا من الحديث عن نجاح الأعمال الفنية ونجومية أصحابها، يبدو أن مقاييس النجاح بالنسبة لعدد من الفنانين لا تتوقف عند تصدر القوائم أو الحصول على لقب “رقم 1”، وهو ما ظهر في حديث الفنان عمرو يوسف عن رؤيته للنجاح والمنافسة في الوسط الفني.
وخلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، تطرق عمرو يوسف إلى عدد من الملفات المتعلقة بالسينما والنجومية، بداية من الترند وأرقام الإيرادات والمشاهدات، وصولًا إلى علاقته بالجمهور وتأثره بعدد من رموز الفن، إلى جانب حديثه عن زوجته الفنانة كندة علوش ورحلة علاجها.
وتحدث عمرو يوسف عن نظرته إلى الترند، موضحًا أن وجوده ضمن الموضوعات الأكثر تداولًا لا يمثل هدفًا في حد ذاته، وإنما يكتسب أهميته عندما يكون مرتبطًا بعمل فني يشارك فيه ويحقق تفاعلًا حقيقيًا.
وأشار إلى عدم اهتمامه بالمبالغة في أرقام الإيرادات أو نسب المشاهدة من أجل دعم صورة العمل أو الفنان، مؤكدًا أن الرقم الحقيقي يظل كما هو، سواء حقق الفيلم 100 مليون أو حقق المسلسل نسبة مشاهدة معينة، دون الحاجة إلى تضخيم النتائج.
وتطرق الحديث إلى فكرة تصنيف الفنانين وترتيبهم باعتبار أحدهم “رقم 1” وآخر “رقم 2”، وهي الفكرة التي لا يتبناها عمرو يوسف في تقييم النجوم.
وأوضح أن الفن لا يمكن اختزاله في ترتيب ثابت، خاصة مع اختلاف أذواق الجمهور وتنوع التجارب، لافتًا إلى إمكانية إعجابه بأعمال كريم عبد العزيز وأحمد حلمي وأحمد عز وأحمد رزق وغيرهم، دون أن يرى أن نجاح أحدهم ينتقص من نجاح الآخر.
وتتركز رؤيته في تقديم أعمال جيدة تحظى باحترام الجمهور، بدلًا من الدخول في منافسة هدفها إثبات التفوق على فنان آخر.
الاهتمام بالتفاصيل يمثل جانبًا أساسيًا في طريقة عمل عمرو يوسف، إذ كشف الحوار عن وصوله أحيانًا إلى مرحلة تستغرق فيها قراءة السيناريو وتحليله عدة أشهر، خاصة عندما يرى أن هناك تفاصيل يمكن تطويرها أو تحسينها.
ولا يتوقف الأمر عند مرحلة التحضير الأولى، إذ قد تستمر المناقشات المتعلقة بالعمل لفترات طويلة، حتى لو أدى ذلك إلى تأجيل مشروع أو استغراق جزء جديد منه عامًا أو عامًا ونصف، طالما أن النتيجة النهائية تحقق المستوى الذي يريده فريق العمل.
وتحدث عمرو يوسف عن علاقته بالجمهور وحرصه على التقاط الصور مع الناس في الأماكن العامة، باستثناء الأوقات التي يكون فيها منشغلًا بتناول الطعام.
ويرتبط هذا الموقف بدرس تلقاه من الفنان الراحل نور الشريف، بعدما جمعتهما واقعة في أحد احتفالات المسرح القومي، حين حاول عمرو إبعاد بعض الأشخاص عن نور الشريف بسبب مرضه، إلا أن نور طلب منه التعامل معهم والتقاط الصور.
وبحسب ما ظهر في الحوار، تركت هذه الواقعة أثرًا كبيرًا لدى عمرو يوسف، خاصة مع قناعته بأن لقاء الفنان بالجمهور قد يكون لحظة واحدة لا تتكرر، لكنها يمكن أن تظل في ذاكرة الشخص لسنوات، ولذلك يحرص على ألا تكون ذكراه مع الجمهور مرتبطة بموقف سيئ.
امتد الحديث إلى علاقة الفنان بالمجتمع، حيث يرى عمرو يوسف أن الابتعاد عن الناس والاكتفاء بمتابعة ما يحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يكفي لفهم المجتمع أو تقديم أعمال فنية تعبر عنه.
ويرى أن الفنان يحتاج إلى البقاء قريبًا من الشارع وتفاصيل الحياة اليومية، خاصة أن السينما نفسها تتغير مع تغير المجتمع واهتمامات الجمهور.
وبالنسبة له، لا يعني ذلك ضرورة تقديم أعمال ترضي الجميع، إذ يظل الاختلاف في الاختيارات الفنية أمرًا واردًا.
وتناول الحوار التغيرات التي طرأت على صناعة السينما، خاصة مع زيادة الاهتمام بالتقنيات والإنتاج الضخم والأعمال التي تستهدف تحقيق إيرادات كبيرة.
وأشار النقاش إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على السينما المصرية، وإنما تظهر عالميًا أيضًا، مع وجود أفلام ضخمة تعتمد على التقنيات والمؤثرات، وفي المقابل أعمال منخفضة التكلفة تحقق نجاحًا كبيرًا، بينما قد تواجه بعض الأفلام صاحبة الرؤية المختلفة صعوبة في الوصول إلى قطاع واسع من الجمهور.
ومن بين الأسماء التي ارتبط بها عمرو يوسف خلال مسيرته المخرج الراحل داود عبد السيد، الذي كان يحلم بالعمل معه.
وجمع لقاء بينهما في 2012 أو 2013، وتحدث داود عبد السيد وقتها عن مشروع سينمائي كان من المقرر أن يجمعهما، إلا أن الفيلم لم يخرج إلى النور.
ولم تقتصر علاقة عمرو بالمخرج الراحل على فكرة العمل المشترك، إذ كان يرى في طريقة داود عبد السيد وثقافته وتعامله مع الفنانين تجربة تعليمية بحد ذاتها، خاصة بعدما طلب منه قراءة أحد السيناريوهات وكتابة ملاحظاته عليه، ثم أخبره لاحقًا بأن بعض ملاحظاته كانت في محلها وأجرى تعديلات على العمل.
كما تحدث عمرو يوسف عن صداقته بالفنان عمرو دياب التي تمتد لأكثر من 10 سنوات، مشيرًا إلى جوانب مختلفة في شخصيته بعيدًا عن الصورة الفنية المعروفة عنه.
ومن بين الأمور التي لفتت انتباهه ثقافة عمرو دياب وقراءاته واهتمامه بالسوق وقدرته على الاستمرار والتواصل مع أجيال مختلفة من الجمهور، وهي تجربة يرى فيها درسًا مهمًا في الحفاظ على النجاح لسنوات طويلة.
وعن حياته الأسرية، ظهر دور الفنانة كندة علوش في حياة عمرو يوسف، إذ ارتبط حديثه عنها بالاستقرار والأسرة والأبناء، إلى جانب كونها صديقة وشخصًا يلجأ إليه في الأمور المتعلقة بعمله.
ويحرص عمرو على مشاركة كندة بعض تفاصيل أعماله، ومن بينها قراءة السيناريوهات والاستماع إلى رأيها، بينما تتعامل هي مع الأمور الشخصية بطريقة مختلفة، خاصة فيما يتعلق باختيار الوقت المناسب للحديث معه.
كما تطرق الحوار إلى الفترة التي مرت خلالها كندة علوش برحلة علاج من المرض، والتي وصفها عمرو بأنها كانت من أصعب المراحل التي واجهتهما.
وتناول تفاصيل محاولته التعامل مع الأمر بهدوء أمامها، مع الحرص على ألا تشعر بأن الوضع أكبر من قدرتها على التحمل، إلى جانب محاولته التواجد معها خلال جلسات العلاج قدر الإمكان.
وخلال تلك الفترة، كان وجود الأسرة والأطفال جزءًا مهمًا من حياتهما اليومية، بينما حاول عمرو أن يجعل أوقات العلاج أكثر هدوءًا من خلال الموسيقى والقراءة والحديث.
وجاءت صعوبة المرحلة أكبر مع تشخيص والدة كندة بالمرض نفسه بعد فترة قصيرة، إذ تزامن ذلك مع رحلة علاج ابنتها.
وفي النهاية، تبدو فكرة المنافسة عند عمرو يوسف مرتبطة بمسيرته الشخصية أكثر من ارتباطها بموقعه مقارنة بزملائه.
ويضع لنفسه معيارًا يعتمد على التطور المستمر، بحيث يكون عمرو في الحاضر أفضل من عمرو في الماضي، وأن يسعى في المستقبل لتجاوز ما حققه في المراحل السابقة، دون اعتبار نجاح فنان آخر تهديدًا لمكانته.
كما يؤكد استمرار وجود أحلام جديدة رغم ما وصل إليه من نجاح، خاصة مع تغير إمكانيات الإنتاج وتطور الصناعة، وهو ما قد يجعل بعض الأفكار التي بدت مستحيلة في الماضي قابلة للتنفيذ في المستقبل.
اقرأ أيضًا:
رجل إطفاء بـ"180".. رحلة مختلفة لـ عمرو يوسف في
تفاصيل مسلسل 180.. عمرو يوسف "ضابط مطافي" في رمضان 2027
عمرو يوسف يعود إلى دراما رمضان بمسلسل "180" مع كريم أبو ذكري
21 سبتمبر 2026 12:05 م
21 سبتمبر 2026 10:03 ص
21 سبتمبر 2026 09:26 ص
21 سبتمبر 2026 08:52 ص
أكثر الكلمات انتشاراً