الإثنين، 21 سبتمبر 2026
09:19 م
أستاذ الاقتصاد بجامعة مينيسوتا، راجي أسعد
كشف أستاذ الاقتصاد بجامعة مينيسوتا، راجي أسعد، نتائج دراسة حول مستقبل سوق العمل في مصر، مشيرًا إلى أن التطورات الديموغرافية خلال السنوات المقبلة قد تعيد زيادة الضغوط على سوق العمل، بعد فترة من التراجع النسبي في تدفقات الشباب الجدد إلى قوة العمل.
وأوضح خلال كلمته بالمؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، المنعقد تحت عنوان "سوق العمل والتنمية المستدامة"، أن مصر استفادت خلال الفترة الماضية من "الهبة الديموغرافية"، بالتزامن مع دخول أجيال طفرة المواليد في الثمانينيات والتسعينيات إلى سوق العمل.
وأضاف أن الاتجاهات السكانية تشير إلى تغير هذه الصورة خلال السنوات الثماني المقبلة، مع بدء دخول جيل "صدى طفرة المواليد"، وهم أبناء الأجيال السابقة، إلى سوق العمل، بما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على فرص العمل مجددًا.
وأشار إلى أن معدلات مشاركة المرأة المصرية في سوق العمل ظلت خلال السنوات الماضية عند مستويات منخفضة، موضحًا أن التوجه الحكومي يستهدف رفع هذه النسبة من نحو 15% إلى 17% حاليًا إلى حوالي 25% بحلول عام 2030، في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030.
ولفت إلى أن انخفاض معدلات البطالة خلال الفترة الأخيرة ارتبط، من بين عوامل أخرى، بتباطؤ تدفق الشباب الجدد إلى سوق العمل، محذرًا من أن دخول أعداد أكبر من الشباب خلال السنوات المقبلة قد يفرض ضغوطًا جديدة على معدلات البطالة، إذا لم يتزامن ذلك مع خلق فرص عمل كافية.
واستعرض أسعد سيناريوهين لتطور حجم قوة العمل في مصر حتى عامي 2030 و2035، موضحًا أنه وفقًا للسيناريو الأول، الذي يفترض استمرار معدلات المشاركة الحالية، قد يصل حجم قوة العمل إلى نحو 36 مليون فرد بحلول عام 2030، بزيادة سنوية تتراوح بين نحو 400 ألف و500 ألف فرد.
أما في حال ارتفاع معدلات مشاركة المرأة إلى نحو 25%، فقد يرتفع حجم قوة العمل إلى حوالي 39 مليون فرد بحلول 2030، وصولًا إلى نحو 44 مليون فرد بحلول 2035.
وفيما يتعلق بجودة فرص العمل، أشار أستاذ الاقتصاد بجامعة مينيسوتا إلى وجود تراجع في جودة الوظائف خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع زيادة معدلات العمالة غير الرسمية، خاصة في قطاعات التشييد والبناء والتجارة والنقل والمواصلات.
وفي المقابل، لفت إلى وجود قطاعات اقتصادية أخرى تشهد نموًا وقدرة أكبر على استيعاب العمالة، من بينها السياحة وخدمات الأعمال والقطاع العقاري، بما يعكس تفاوت قدرة القطاعات الاقتصادية المختلفة على خلق فرص عمل جديدة واستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل.
اقرأ أيضا:
21 سبتمبر 2026 08:21 م
21 سبتمبر 2026 07:30 م
21 سبتمبر 2026 05:53 م
21 سبتمبر 2026 05:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً