الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

03:53 م

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

03:53 م

البرازيل تتحدث أولًا والقرعة تختار الجار.. 5 أسرار لا تعرفها عن اجتماعات الأمم المتحدة

اجتماعات الجمعية العامة بالأمم المتحدة _ تعبيرية

اجتماعات الجمعية العامة بالأمم المتحدة _ تعبيرية

كل عام تتجه أنظار العالم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة، وتبدو الصورة للوهلة الأولى شديدة الرسمية: زعماء ورؤساء حكومات يصعدون إلى المنصة، خطابات سياسية طويلة، واجتماعات ثنائية خلف الأبواب المغلقة.

لكن خلف هذا المشهد التقليدي، هناك تفاصيل أقل شهرة لكنها مثيرة للفضول، بعضها يعود إلى بدايات تأسيس المنظمة، وبعضها تحكمه القرعة بدلًا من الحسابات السياسية، بل إن البروتوكول الأممي قد يضع دولتين على خلاف حاد جنبًا إلى جنب داخل القاعة.

1• لماذا دائمًا البرازيل هي مَن تتحدث أولًا ؟

على مدار عقود، حافظت البرازيل على تقليد افتتاح المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تليها مباشرةً الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة المستضيفة لمقر المنظمة، بحسب “Yahoo”.

ووفقًا لمسؤولي البروتوكول في الأمم المتحدة، فقد تطوعت البرازيل باستمرار لشغل مركز الافتتاح، وتحولت  البرازيل مع مرور الوقت إلى صاحبة الدور التقليدي في افتتاح المناقشة العامة.

2• الحظّ هو مَن يحدد جارك في المقعد!

 لا تختار الدول مقاعدها في قاعة الجمعية العامة بناءً على قوتها السياسية أو علاقاتها بالدول الأخرى، بل يجري الأمين العام للأمم المتحدة قرعة لاختيار الدولة التي ستشغل المقعد الأول.

وبعد تحديد هذه الدولة، تتبعها بقية الدول وفق الترتيب الأبجدي باللغة الإنجليزية، وتتغير الدولة صاحبة المقعد الأول من دورة إلى أخرى؛ ففي دورة الجمعية العامة الحادية والثمانين، التي بدأت في 2026، اختيرت المغرب بالقرعة لشغل المقعد الأول، ثم تتبعها الدول وفق الترتيب الأبجدي.

وهذا يعني أن ترتيب المقاعد ليس ثابتًا، وقد تتغير مواقع الوفود من دورة إلى أخرى.

3• 15دقيقة فقط.. لكن مَن يلتزم؟

هناك قاعدة أخرى مثيرة تبدو واضحة على الورق، لكنها لا تُحترم دائمًا بالصرامة نفسها.

فالأمم المتحدة تطلب من قادة الدول الالتزام بمدة تبلغ نحو 15 دقيقة لكل خطاب خلال المناقشة العامة، وذلك حتى تتمكن الجمعية من استيعاب كلمات أكثر من 193 دولة خلال فترة زمنية محدودة، في حين توجد بالفعل آلية ضوئية في المنصة لمساعدة المتحدثين على متابعة الوقت.

لكن التاريخ شهد خطابات تجاوزت هذه المدة بكثير، ويحمل الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو الرقم القياسي لأطول خطاب في تاريخ الجمعية العامة، عندما تحدث في 26 سبتمبر 1960 لمدة 269 دقيقة، أي 4 ساعات و29 دقيقة.

4• المنصة ليست المكان الوحيد للسياسة.. السوق الدبلوماسي 

ورغم أن خطابات القادة أمام الجمعية العامة هي المشهد الأكثر شهرة، فإن جزءًا كبيرًا من النشاط السياسي يجري بعيدًا عن المنصة.

و خلال ما يعرف بـ"الأسبوع رفيع المستوى"، تتكثف اللقاءات الثنائية بين قادة الدول ووزراء الخارجية والمسؤولين، إلى جانب اجتماعات جانبية ولقاءات متعددة تعقد على هامش أعمال الجمعية العامة.

ولهذا تتحول نيويورك خلال تلك الفترة إلى مساحة ضخمة للقاءات السياسية، حيث يمكن لمسؤولين من دول متنافسة أن يجتمعوا في المكان نفسه، حتى لو لم تكن هناك علاقات دبلوماسية طبيعية بينهم.

عندما تصل السياسة إلى الشوارع

واللافت للنظر، أنَّ القيود البروتوكولية، لا تتوقف عند مبنى الأمم المتحدة، فالولايات المتحدة تستطيع فرض قيود على حركة بعض الدبلوماسيين والوفود الأجنبية الموجودة في نيويورك، وقد سبق أن فرضت قيودًا مشددة على مسؤولين إيرانيين.

وفي أبريل 2024، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بإمكان واشنطن فرض قيود "شديدة جدًا" على حركة بعض الدبلوماسيين، في إشارة إلى قيود كانت تحد من تحركات مسؤولين إيرانيين إلى مناطق محددة حول مقر الأمم المتحدة والبعثة الإيرانية.

وهكذا، فإن حضور اجتماعات الجمعية العامة لا يعني بالضرورة أن كل مسؤول يستطيع التحرك بحرية في نيويورك.

اقرأ أيضاً

قبل إلقاء خطابه بنيويورك.. لماذا يتجنب نتنياهو يهود أمريكا؟

search